أخبار
قطر.. قلب إنساني نابض في بؤر الأزمات والكوارث

الدوحة – الراية :
تواصل دولة قطر في اليوم العالمي للعمل الإنساني، ترسيخ حضورها الفاعل في الاستجابة للأزمات والكوارث، عبر مبادرات إغاثية وتنموية تمتد إلى مناطق مُتعددة حول العالم، انطلاقًا من التزامها الراسخ بالتضامن الإنساني، ودعم المُتضررين، وصون كرامة الإنسان في أوقات الأزمات.
وتجمع الاستجابة القطرية بين الإغاثة العاجلة والتنمية المستدامة، من خلال توفير الغذاء والدواء والمأوى والطاقة، ودعم القطاعات الصحية والتعليمية، إلى جانب المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ والاستجابة للكوارث الطبيعية. وتؤكد هذه التحركات أن العمل الإنساني القطري لا يقتصر على الاستجابة الطارئة للكوارث والأزمات، بل يقوم على رؤية متكاملة تجمع بين إنقاذ الأرواح، وتوفير الاحتياجات الأساسية، ودعم التعافي، وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على الصمود. ومن غزة ولبنان وسوريا والسودان إلى أفغانستان وإسبانيا وفنزويلا، تواصل دولة قطر حضورها في ميادين العمل الإنساني، عبر الجسور الجوية والبرية، والمساعدات الطبية والغذائية والإيوائية، وفرق البحث والإنقاذ، والشراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية. وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني، تبرز هذه الجهود نموذجًا للدور الذي تضطلع به دولة قطر في دعم التضامن الدولي، وترجمة التزامها الإنساني إلى استجابات عملية تصل إلى المتضررين في أصعب الظروف، واضعةً كرامة الإنسان وحماية حياته وحقوقه في صميم العمل الإغاثي والإنساني.
في قطاع غزة، واصلت دولة قطر خلال عامي 2025 و2026 جهودها الإغاثية لدعم السكان المُتضررين، عبر الجسرين الجوي والبري، حيث تم تسيير 119 طائرة عسكرية مُحملة بالمساعدات الإنسانية والإمدادات الإغاثية، إلى جانب إدخال نحو 1500 شاحنة برية ضمن الجسر الإغاثي.
وشملت المُساعدات توزيع نحو 368 ألف سلة غذائية على الأسر المُحتاجة، وتوفير 100 ألف خيمة إغاثية للعائلات النازحة، إضافة إلى إدخال نحو 33.5 مليون لتر من الوقود، من الديزل والبترول، لتلبية الاحتياجات الأساسية في القطاع ودعم الخدمات الحيوية.
وتعكس هذه الجهود استمرار الدور القطري في تخفيف المُعاناة الإنسانية عن سكان غزة، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمدنيين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
لبنان.. مساعدات طبية للمتضررين:
وفي لبنان، قدم صندوق قطر للتنمية في أبريل 2026 نحو 100 طن من المساعدات الطبية والأدوية، جرى نقلُها على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية، بهدف دعم القطاع الصحي والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، بما أسهم في مساعدة عشرات الآلاف من المُتضررين.
وتعززت الجهود الإنسانية القطرية في لبنان من خلال زيارة مشتركة في يونيو 2026 ضمت دولة قطر والمَملكة المتحدة والجمهورية الفرنسية، بمشاركة سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي، للاطلاع على الأوضاع الإنسانية وتعزيز التنسيق الدولي بشأن الاستجابة للاحتياجات القائمة.
أفغانستان.. من الإغاثة إلى التنمية:
لا تقتصر الاستجابة القطرية في أفغانستان على المساعدات الطارئة، بل تمتد إلى دعم القطاعات الحيوية والتنمية طويلة الأمد.
وفي القطاع الصحي، وقع صندوق قطر للتنمية، خلال الفترة من 2023 إلى 2026، اتفاقية تمويل بقيمة 4.8 مليون دولار لصالح منظمة الصحة العالمية، لدعم الخدمات الصحية الأساسية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، مع تغطية 11 إقليمًا أفغانيًا نائيًا، والاستفادة لأكثر من مليون شخص. وفي قطاع التعليم، مولت دولة قطر حزمة من المشاريع التعليمية بقيمة تجاوزت 10 ملايين دولار بالتعاون مع شركاء دوليين، من بينهم منظمة اليونيسف، وشملت إعادة تأهيل المدارس وتدريب المعلمين، وإتاحة التعليم الابتدائي لأكثر من 30 ألف طفل، بينهم نسبة كبيرة من الفتيات.
سوريا.. دعم الإغاثة والطاقة والخدمات الأساسية:
واصلت دولة قطر خلال عامي 2025 و2026 استجابتها للاحتياجات الإنسانية في سوريا، عبر تسيير جسر جوي للمساعدات، وإرسال المواد الغذائية والطبية والإغاثية، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وفي قطاع الطاقة، قدم صندوق قطر للتنمية دعمًا كهربائيًا للجمهورية العربية السورية بطاقة 800 ميغاواط لمدة عام، ابتداءً من أغسطس 2025، ما أسهم في رفع ساعات التغذية الكهربائية في بعض المناطق إلى نحو 16 ساعة يوميًا، ووصول بعض المحافظات إلى تغذية مستمرة لمدة 24 ساعة في بعض الأيام، بما انعكس على الحياة اليومية لملايين المستفيدين في أكثر من محافظة.
كما أسهم صندوق قطر للتنمية، بالتعاون مع الصندوق السعودي للتنمية، في تقديم دعم مالي مشترك بقيمة 89 مليون دولار لتغطية رواتب العاملين في القطاع العام في سوريا لمدة ثلاثة أشهر، بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وشمل الدعم العاملين في قطاعات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والمتقاعدين المدنيين.
السودان.. إغاثة متواصلة في مواجهة الأزمة:
وفي السودان، تواصلت الاستجابة القطرية للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة، إذ وصلت في يناير 2026 سفينة تحمل نحو 2428 طنًا من المساعدات الإنسانية إلى الموانئ السودانية، ضمن شراكة بين صندوق قطر للتنمية وإدارة الكوارث والطوارئ التركية «آفاد»، وشملت مواد إغاثية متنوعة.
وفي فبراير 2026، أُطلق جسر لوجستي بري للأدوية بالتعاون بين صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري، لتوفير الأدوية الحيوية والمستلزمات الطبية للمستشفيات السودانية.
كما أعلنت دولة قطر في أبريل 2025 تخصيص 10 ملايين دولار لمبادرة دعم النساء والفتيات المتضررات من النزاع في السودان، وذلك خلال زيارة سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، إلى مدينة بورتسودان.
وتواصل دولة قطر كذلك تقديم المساعدات الإغاثية والطبية والإيوائية للمُتضررين والنازحين جرَّاء الفيضانات والكوارث، عبر الجسور الجوية وشراكاتها مع المؤسسات الإنسانية.
إسبانيا.. حضور قطري في مواجهة حرائق الغابات:
وفي إطار الاستجابة للكوارث الطبيعية، شاركت دولة قطر في جهود مواجهة حرائق الغابات التي شهدتها مملكة إسبانيا في أغسطس 2026، من خلال إرسال فريق من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية «لخويا».
وضم الفريق 129 مُتخصصًا في مكافحة الحرائق والدعم الفني واللوجستي، إلى جانب آليات ومركبات إطفاء مُتطورة ومروحية مخصصة للإطفاء والإجلاء، في صورة تجسد جاهزية قطر للمساهمة في جهود الإنقاذ الدولية.
فنزويلا.. استجابة عاجلة للزلزال:
وفي جمهورية فنزويلا البوليفارية، بادرت دولة قطر إلى تشغيل جسر جوي عاجل عقب الزلزال والكوارث الطبيعية التي ضربت البلاد في يونيو 2026، وأرسلت فريقًا من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية «لخويا»، إلى جانب مستشفى ميداني ومساعدات طبية وغذائية وإيوائية لدعم المتضررين.
أفغانستان.. استجابة للزلزال المدمر:
وفي سبتمبر 2025، أطلقت دولة قطر جسرًا جويًا عاجلًا إلى أفغانستان عقب الزلزال المدمر، عبر 9 طائرات تابعة للقوات الجوية الأميرية القطرية، وشاركَ 180 عنصرًا من كوادر مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية «لخويا» في عمليات البحث والإنقاذ وإزالة الأنقاض. كما تضمنت المساعدات أدوية ومواد غذائية وخيامَ إيواءٍ وسلالًا للنظافة الأساسية. وشهدت الاستجابة زيارة سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، إلى كابل ضمن الجسر الجوي، في خطوة عكست الحضور الإنساني القطري المُباشر في مناطق الكوارث.
الخطوط القطرية: نقل 244 طنًا مساعدات إنســـــــانــيـة خـــــــلال 2026
أكدت الخطوط الجوية القطرية التزامَها بدعم الجهود الإنسانية حول العالم، تزامنًا مع اليوم العالمي للعالم الإسلامي وقالت: «في اليوم العالمي للعمل الإنساني، نحتفي بالمؤسسات والأفراد الذين يعملون بلا كَلل لمدّ يد العون للمجتمعات الأكثر احتياجًا في العالم، ونُجدد التزامنا بدعم الجهود الإنسانية عبر برنامج WeQare.ومنذ إطلاق هذا البرنامج، واصلت الخطوط القطرية تسخير شبكة وجهاتها العالمية لخدمة القضايا الإنسانية، حيث نقلت من يناير إلى أغسطس 2026 ما يزيد عن 244,000 كجم من المساعدات الإنسانية.
صندوق قطر للتنمية يشدد على أهمية حماية العاملين في المجال الإنساني
أكد صندوق قطر للتنمية أهمية حماية العاملين في المجال الإنساني ودعم جهودهم المتواصلة في تقديم المساعدات الحيوية للمُجتمعات الأكثر احتياجًا.
وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، شارك صندوق قطر للتنمية في الوقفة التضامنية التي نظمها مكتب الأمم المُتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيت الأمم المتحدة بالدوحة، إلى جانب الشركاء في المجال الإنساني، تضامنًا مع العاملين في المجال الإنساني حول العالم.
وزارة العمل: تقدير لكل من يهب وقته وجهده في خدمة الإنسانية
أعربت وزارة العمل عن تقديرها لكل من يهب وقته وجهده في خدمة الإنسانية ومساندة المُتضررين وصون الكرامة في أصعب الظروف وقالت الوزارة في منشور على حسابها الرسمي على منصة «X» بمناسبة اليوم العالمى للعمل الإنساني: نقدّر كل من يهَب وقته وجهده لخدمة الإنسان، ومساندة المتضررين، وصون الكرامة في أصعب الظروف.