أخبار

تقدير دولي لدور صاحب السمو في تعزيز الأمن والاستقرار

الدوحة – نشأت أمين:  

عقد مجلسُ الشورى، أمس جلسته الأسبوعية العادية، في قاعة «تميم بن حمد»، بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس المجلس.

وفي بداية الجلسة ثمّن المجلسُ مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، «حفظه الله ورعاه»، في قمة مجموعة السبع، بدعوة من فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة، مؤكدًا أن هذا الحضور يعكس المكانة الرفيعة لدولة قطر على الساحة الدولية، والتقدير المُتنامي لدور سمو الأمير في دعم الحوار وتعزيز الأمن والاستقرار.

كما أكد المجلسُ أن مشاركة سموه جلسةَ العمل بشأن التغلب على الأزمات وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط يجسد الدور المحوري لدولة قطر في دعم الحلول الدبلوماسية، وضمان أمن الملاحة والتجارة الدولية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المُشتركة.

بعد ذلك تلا سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام لمجلس الشورى، جدول أعمال الجلسة، كما صادق المجلس على محضر جلسته السابقة.

وخلال الجلسة، أقر المجلس مشروع قانون بشأن الرفق بالحيوان بصيغته المعدلة، وأحاله إلى الحكومة الموقرة، وذلك بعد الاطلاع على تقرير لجنة شؤون الصحة والخدمات العامة والبيئة، حيث أكد التقرير الذي تلاه  سعادة السيد عبدالله بن ناصر السبيعي رئيس اللجنة أنَّ مشروع القانون يتضمن 65 مادة وأنها قد عقدت نحو 4 اجتماعات مع الجهات ذات العلاقة في الدولة ومن بينها وزارة البلدية

وبيَّن التقرير أن مشروع القانون يتناول الكثير من الجوانب المتعلقة بالرفق بالحيوان من العديد من النواحي ومن بينها ما يتعلق بمواصفات أماكن أيواء تلك الحيوانات والحث على إصدار مدونة أخلاقية تتعلق بكيفية التعامل مع الحيوانات وكذلك العقوبات المُتعلقة بمخالفة مواد القانون مع إمكانية الصلح في تلك المخالفات.   وخلال مناقشتهم أكد السادة أعضاء مجلس الشورى على أهمية مشروع القانون، مشيرين إلا أنه يهدف إلى وضع إطار تشريعي لحماية الحيوان ما يُعزز المسؤولية المُجتمعية حيال تلك الحيوانات وتحديد مسؤولية مالكيها وينظم عملية استخدامها

وأكدوا أنَّ مشروع القانون إضافة إلى أهميته فإنه يُعتبر من الإجراءات التشريعية المُكملة للتشريعات القانونية السابقة المتعلقة بالحيوان، لافتين إلى أنه فضلًا عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والأحاديث النبوية الشريفة العديدة التي تحُضُّنا كمسلمين على الرفق بالحيوان فإن دولة قطر جزء من العالم، ودول العالم بها قوانين تحض أيضًا على الرفق بالحيوان ونحن لا نستطيع أن ننفصل عن العالم.   من جانبه دعا أحد السادة الأعضاء إلى ضرورة تحديد المقصود بالحيوانات بشكل أكثر دقة لافتًا إلى أن هناك رياضات تنافسيه في المجتمع تستخدم فيها الحيوانات مثل الخيول والصقور وقد يكون مالكو بعض تلك النوعيات من الحيوانات من صغار السن.   

إطار قانوني

وفي تصريحات صحفية على هامش الجلسة أكد سعادة السيد عبدالله بن ناصر السبيعي رئيس لجنة شؤون الصحة والخدمات العامة والبيئة أن مشروع قانون الرفق بالحيوان، الذي ناقشه مجلس الشورى، يأتي استكمالًا للتطور التشريعي الذي تشهده دولة قطر، ويهدف إلى إيجاد إطار قانوني مُتكامل ينظم التعامل مع الحيوانات ويُعزز الجهود المبذولة لحمايتها بما يتوافق مع الالتزامات الدولية للدولة وثقافة المجتمع القطري.

وأوضح سعادته أن مشروع القانون يتضمن 65 مادة، لافتًا إلى أنه يشمل إصدار مدونة أخلاقية للتعامل مع الحيوانات، بما يسهم في تنظيم العلاقة مع هذه الفئة وفق أسس قانونية واضحة.

وقال: إن القانون يأتي استكمالًا للجهود التشريعية السابقة، لافتًا إلى أن مجلس الشورى سبق أن أقر قانون صحة الحيوان، وأن المشروع الجديد يهدف إلى استكمال المنظومة التشريعية الخاصة بهذا القطاع، بما يضمن حماية الحيوانات ودعم الإنتاج الحيواني والمحافظة على الصحة الحيوانية.

وأضاف أن مشروع القانون يتناول العديد من الجوانب المُتعلقة برعاية الحيوانات، من بينها تنظيم أماكن الإيواء والفنادق الحيوانية، ومراكز بيع الحيوانات، والخدمات البيطرية، وآليات التعامل مع الحيوانات المصابة، وطرق التخلص من الحيوانات النافقة، فضلًا عن الإجراءات الكفيلة بتخفيف معاناة الحيوان وضمان رفاهيته.

وقال: إن القانون سيؤطر مختلف الجهود المُرتبطة بالحيوانات ضمن إطار تشريعي واضح يخدم المصلحة العامة، ويعود بالنفع على الدولة وعلى قطاع الإنتاج الحيواني بشكل عام.

وفيما يتعلق بالملاحظات التي أثيرت خلال المناقشات بشأن الحيوانات التنافسية مثل الخيول والصقور والهجن، أوضح سعادته أن مشروع القانون خضع لدراسة ومراجعة من مُختلف الجهات المعنية قبل وصوله إلى مجلس الشورى، مؤكدًا وجود توافق كامل بشأن مواده وأحكامه.

وأضاف أن اشتراط الانضمام إلى الجمعيات يتعلق بالمُشاركات الخارجية والمسابقات الدولية، ولا يهدف إلى تقييد الهواة أو ممارسي هذه الأنشطة داخل الدولة، بل على العكس يعزز دورهم وينظم ممارساتهم ضمن إطار قانوني، يضمن التوافق مع المعايير الدولية والتطور التشريعي الذي تشهده دولة قطر.

وأكد أن القانون يدعم أصحاب الهوايات المُرتبطة بالصقور والخيول والهجن وغيرها، ويعمل على تنظيم هذه الأنشطة بما يحقق الحماية للحيوانات ويواكب أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

قانون المرافعات

كما أطلع سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، المجلس على إحالة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 1990، إلى لجنة الشؤون القانونية والتشريعية لدراسته، استنادًا لأحكام المادة (114) من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى.

من جانب آخر استعرض المجلس خلال الجلسة تقرير مشاركة وفد مجلس الشورى في أعمال الدورة الحادية والأربعين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، التي عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي في أبريل الماضي، وتقرير مشاركة سعادة السيد خالد بن عباس كمال العمادي في الجمعية العمومية الثامنة عشرة للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، التي استضافتها المملكة المغربية في مايو الماضي، إلى جانب تقرير مشاركة سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، في المؤتمر العالمي للنساء البرلمانيات التابع للاتحاد البرلماني الدولي، الذي عُقد في جمهورية صربيا خلال يونيو الماضي.

اترك تعليقاً

إغلاق