أخبار
إنجاز 40% من مشروع المختبر البيطري بالمطار القديم

الدوحة – نشأت أمين:
أكَّدَ المُهندسُ عبدالعزيز الزيارة، مُديرُ إدارة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية أنَّ الأعمال الإنشائية والتطويرية في مشروع إنشاء المختبر المركزيّ البيطريّ الرئيسيّ بمِنطقة المطار القديم، والذي يُعدُّ أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية لتعزيز منظومة الصحة الحيوانية في دولة قطر، تسيرُ بوتيرة جيدة، حيث تمَّ إنجازُ ما يقارب 30 إلى 40 بالمئة من المشروع، مُشيرًا إلى أنَّ استكمال المشروع بشكل تام يتطلب نحو عامٍ إلى عامٍ ونصفٍ، وَفق الخُطة الزمنية المعتمدة.
وقالَ المهندس عبدالعزيز الزيارة في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ الراية: إنَّ المختبرَ عند اكتمال إنشائه سوف يضم عدة وحدات متخصصة في الفحوصات المخبرية الدقيقة، مع العمل على تأهيله ليكون مختبرًا مرجعيًا على مستوى الإقليم في عدد من الاختبارات، إلى جانب إدراجه ضمن شبكات المختبرات العالمية المعتمدة لدى منظمة الصحة الحيوانية العالمية. وبيّن أنَّ المختبر، رغم تبعيته إدارة الثروة الحيوانية، سيخدمُ مختلِف القطاعات في الدولة، بما في ذلك وزارة الصحة، خاصة فيما يتعلق بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مؤكدًا أنَّ هذا التكامل يعزز منظومة الأمن الصحي والوقائي في البلاد.
وأشارَ إلى أنَّ المختبر سيُزوَّد بأحدث الأجهزة المخبرية المتطورة عالميًا، والمتخصصة في تشخيص وتصنيف الأمراض الفيروسية والبكتيرية، إضافةً إلى تقنيات التتبع والتصنيف الجيني للأمراض، ما يتيح تحديدَ العترات المرضيَّة بدقة عالية.
وقالَ: إنَّ المشروع يتضمن تحديثًا شاملًا للبنية التحتية، مع تنفيذ إصلاحات هيكلية وتطوير وَحدات المختبرات، إلى جانب إنشاء مرافق دعم حديثة، من بينها مبنى مجهز بالكامل للتشريح البيطري، ما يعزز كفاءة عمليات التشخيص والبحث العلمي.
وأكَّد أن هذه التقنيات ستسهمُ بشكل مباشر في اختيار العلاجات واللقاحات المناسبة للثروة الحيوانية داخل الدولة، بما يحقق وفرًا ماليًا كبيرًا من خلال استيراد لَقاحات موجهة للعترات الموجودة محليًا فقط، بدلًا من اللقاحات العامة متعددة العترات.
كما أكَّدَ المهندسُ الزيارة، أنَّ خططَ التطوير تهدفُ إلى تحويل هذا المُختبر إلى مرجعيَّة عالميَّة يُحتكمُ إليها في حال وجود نزاعات أو خلافات بين الدول حول نتائج الفحوصات المرضيَّة للشحنات الحيوانية.
ولفتَ إلى أنَّ عددَ المختبرات المرجعيَّة على مُستوى المِنطقة محدودٌ، ولا يتجاوز 20 إلى 30 مختبرًا، ما يعزز فرصَ قطر في الريادةِ بهذا المجال
ولفتَ مديرُ إدارة الثروة الحيوانيَّة إلى أنَّ الإدارةَ قامتْ خلال عام 2024 بإنشاء وتجهيز تشغيل المركز البيطري في مجمعَي عزب أبو نخلة والشمال، لافتًا إلى أنَّه تمَّ تسلّمُ رخصة البناء للمركز البيطريّ في مجمع عزب الوكرة، وجارٍ طرح المناقصة لتنفيذِ الإنشاءاتِ. كما تمَّ تخصيصُ الأراضي وإعداد التصاميم (للمراكز البيطرية المقترحة في مِنطقة الكرعانة، ومجمع عزب الخور، ومجمع عزب الشيحانيَّة، وإرسالها للاعتماد وطرح المناقصات.
ونوَّه بأنه تمَّ أيضًا تخصيص الأراضي لتسوير مجمع عزب أبو نخلة، وتطوير البنية التحتية له، وجارٍ استكمال إعداد المناقصة لتنفيذ الإنشاءات.
وفيما يتعلّق بالمحاجر البيطرية، أكَّد المهندس عبدالعزيز الزيارة أنَّ محجرَي الرويس وميناء حمد يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الثروة الحيوانية، ومنع دخول الأمراض إلى البلاد. وقد حصلا خلال العام الماضي على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (جي ساس GSAS ) بتصنيف فئة ثلاث نجوم. مشيرًا إلى أنَّ هذا الإنجازَ يعدُّ تتويجًا لجهود دولة قطر في ترسيخ ممارسات الاستدامة البيئية ضمن مُختلِف مشاريعِها التنموية، بما ينسجمُ مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهدافها في تعزيز البنية التحتية الخضراء.
كما يعكسُ التزامَ وزارة البلدية بتطبيق أعلى معايير الاستدامة في تصميم وبناء وتشغيل المنشآت البيطرية، بما يضمن بيئة صحية وآمنة، ويعزز كفاءة العمليات التشغيلية وَفقًا لأفضل الممارسات الدولية.
ولفتَ إلى أن نظام (GSAS) يُعدّ أول منظومة تقييم استدامة مُتكاملة في مِنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقد صُمّم خصوصًا ليتماشى مع طبيعة البيئة العمرانية في المِنطقة، وهو النظام نفسه الذي تم اعتمادُه لتقييم مشاريع كبرى مثل استادات كأس العالم FIFA قطر 2022، ومدينة لوسيل.
وأكَّد أنه بهذا التصنيف يتعزّز دور المحاجر البيطرية في دعم أهداف التنمية المُستدامة، ورفع كفاءة البنية التحتية البيئيَّة على مُستوى الدولة.
ونوَّه بأنَّ وزارةَ البلديةِ سوفَ تواصلُ جهودَها في رفع كفاءة المحاجر البيطرية، وتوسيع قدراتها التشغيلية، ضمن استراتيجيّتها لتطوير البنية التحتية الخِدمية بما يخدمُ أهدافَ الأمن الغذائي، وحماية المُجتمع من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود.