أخبار
خبراء سوريون: إنجاز جديد لسجل الوساطات القطرية الناجحة

دمشق – قنا:
أَكَّدَ خبراء ومُحللون سياسيون سوريون أن الجهود الدبلوماسية لدولة قطر لعبت دورًا محوريًا في مدِّ الجسور وتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو ما تُوِّج بالتوصل إلى اتفاقٍ حول مذكرة التفاهم بشأن معالجة القضايا العالقة بين الجانبين.
وقالً الخبراء: إن هذا الاتفاق يضيف إنجازًا جديدًا إلى سجل الوساطات القطرية الناجحة، كما يعزز الدور المتنامي لقطر كفاعل دبلوماسي موثوق لإدارة المِلفات الأكثر تعقيدًا على الساحة الدولية وقادر على الإسهام في معالجة الأزمات ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي عبر الحوار والتفاهم.واعتبر محمد ياسين النجار، وزير الاتصالات السوري الأسبق، أن قطر أثبتت من جديد امتلاكها أدوات تفاوضية فاعلة في التعامل مع المِلفات المعقّدة، وقدرة لافتة على تدوير الزوايا وتفكيك العقد التراكمية بين الأطراف المتنازعة، ما جعلها طرفًا موثوقًا لدى كل من واشنطن وطهران.وأوضحَ النجار، أن هذه الثقة تعود إلى امتلاك الدوحة كوادر دبلوماسية وتفاوضية عالية الكفاءة، إضافة إلى رصيد كبير من المهنية والمصداقية وقدرة على العمل بهدوء، بعيدًا عن الاستعراض الإعلامي أو السعي لتحقيق مكاسب.
وأضاف إن دولة قطر نجحت، على الرغم مما تعرضت له من تحديات، في الحفاظ على دورها كوسيط إقليمي.وأشارَ إلى أن الجهود الدبلوماسية القطرية، بالتعاون مع الشريك الباكستاني، ساهمت في بناء جسور الثقة لإدارة الخلافات بين الأطراف المعنية.بدوره، قال فراس حاج يحيى الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام، إن الدبلوماسية القطرية تمتلك عناصر نجاح الوساطة بفضل علاقاتها المتوازنة مع الأطراف وقدرتها على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة حتى في أوقات التصعيد.وأضاف إن دور دولة قطر كان محوريًا في الحفاظ على مسار التفاوض ومنع انهياره خلال فترات التوتر، ما أتاح التوصل إلى هذا التفاهم بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن انعكاسات الاتفاق لا تقتصر على المنطقة بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، خصوصًا فيما يتعلق بأسواق الطاقة وأمن الملاحة الدوليّة.من جانبه، قال وائل علوان الباحث في مركز جسور للدراسات، إن دبلوماسية قطر التفاوضية باتت نموذجًا فاعلًا في إدارة الأزمات على المستويين الإقليمي والدولي، وتحظى بثقة مُختلِف الأطراف بفضل خبراتها الطويلة، بينما يتعلق بجهود الوساطة والعمل على تحقيق الاستقرار والأمن حول العالم.
وأكد علوان، أن قطر استطاعت خلال السنوات الماضية أن ترسخَ صورة الوسيط الذي يحافظ على مسافة واحدة من الأطراف المتنازعة، ويعمل على تقريب وجهات النظر من خلال الحوار الهادئ والاتصالات المستمرة، وهو ما جعلها محل ثقة لدى الأطراف المعنية بالاتفاق الأمريكي الإيراني.أما الدكتور زكريا ملاحفجي الأمين العام للحركة الوطنية السورية، فأكد أن دولة قطر استفادت من عَلاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف، ومن سياستها الخارجية القائمة على الحوار والانفتاح وعدم الانحياز وتغليب الحلول السياسية، في لعب دور محوري أفضى إلى التوصّل لاتفاق حول مذكرة التفاهم بشأن معالجة القضايا العالقة بين الجانبين الأمريكي والإيراني.وقال ملاحفجي إن جهود الوساطة القطريّة أسهمت في تهيئة الظروف للتوصّل إلى الاتفاق ليس فقط عبر نقل الرسائل، بل من خلال بناء الثقة وتقليص فجوات الخلاف وتهيئة بيئةٍ مُناسبةٍ للحوار والتفاوض.