أخبار
«التربية» تعتمد 90 مدربًا قطريًا

الدوحة – شهد الكبسي:
أَعْلَنَتْ وزارةُ التربية والتعليم والتعليم العالي اعتماد 90 مُدربًا قطريًا ضمن الفوج الأوّل من مبادرة توطين المدربين بمراكز الخِدمات التعليمية والتدريبية، وذلك بعد اجتيازهم المقابلات الشخصية من بين 121 متقدمًا، في خُطوة تهدف إلى تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في قطاع التدريب والاستفادة من خبراتها في تطوير المخرجات التدريبيّة ورفع كفاءتها.
جاءَ ذلك خلال حفل إعلان نتائج الفوج الأوّل من المبادرة، بحضور السيد عمر عبدالعزيز النعمة وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، وعدد من كبار المسؤولين بالوزارة والمدربين القطريين المشاركين في المبادرة.
وأكدَ السيد عمر عبدالعزيز النعمة أن المبادرة تُعد الأولى من نوعها في دولة قطر، وتهدف إلى تقييم وتأهيل المدربين القطريين وتشجيعهم على الانخراط بصورة أكبر في قطاع التدريب، مشيرًا إلى أنها أسهمت في الكشف عن كفاءات وطنية متميّزة أثبتت جدارتها في مُختلِف المجالات.
وأوضحَ أن الوزارة تؤمن بقدرات الكوادر الوطنيّة وكفاءتها إلى جانب الاستفادة من الخبرات الخارجية، لافتًا إلى أن إقبال 121 مدربًا ومدربة على المبادرة يعكس حجم الخبرات الوطنية المتوافرة في الدولة. وأضاف: إن قائمة المدربين المعتمدين تمَّ تعميمها على مراكز التدريب الخاصة، وتضم مستويات مختلفة تشمل المدرب الخبير والمدرب المتمرس والمدرب المعتمد، وَفقًا لسنوات الخبرة ومعايير التقييم المُعتمدة.
وأشارَ إلى أن عملية التقييم نُفذت بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية لضمان أعلى درجات الشفافية والعدالة، داعيًا الكفاءات القطرية، خاصة المتقاعدين والمتقاعدات، إلى استثمار خبراتهم في مجال التدريب أو تأسيس مراكز تدريبية وتعليمية خاصة، مؤكدًا استعداد الوزارة لتقديم الدعم والإرشاد للراغبين في دخول هذا المجال.
من جانبها، قالت السيدة إيمان علي النعيمي، مدير إدارة مراكز الخِدمات التعليمية: إن الإقبال الكبير على المبادرة يعكس رغبة الكفاءات القطرية في الإسهام بقطاع التدريب ونقل الخبرات والمعارف، موضحة أن عملية التقييم استندت إلى معايير مهنية شملت الخبرة ومعرفة المحتوى والقدرة على توظيف أساليب التدريب الحديثة، إضافة إلى مهارات التواصل والثقة بالنفس والمرونة.
وأوضحت أن المدربين المعتمدين توزعوا على ثلاثة مستويات، بواقع 37 مدربًا خبيرًا، و21 مدربًا متمرسًا، و32 مدربًا معتمدًا، مشيرة إلى مشاركة عدد من مراكز الخِدمات التعليمية والتدريبية في دعم المبادرة من خلال برامج متخصصة لتأهيل المدربين ورفع كفاءتهم في مجالات التكنولوجيا الحديثة والتحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي وأساليب التقييم الحديثة.
وأضافت: إن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ برامج تدريبية مجانية للمدربين المعتمدين، إلى جانب تنظيم ورش عمل وجلسات نقاشية متخصصة وإتاحة فرص للحصول على اعتمادات تدريبية محلية ودولية، بما يسهم في تطوير قدراتهم المهنية وتعزيز مشاركتهم في البرامج التدريبية المختلفة.
وكشفت النعيمي عن توسيع نطاق المبادرة في الفوج الثاني ليشمل أبناء القطريات إلى جانب القطريين، مؤكدة أن عدد المسجلين حتى الآن بلغ نحو 189 متقدمًا، على أن تبدأ إجراءات الفرز والمقابلات خلال شهري أغسطس وسبتمبر المُقبلين.
وأوضحتْ أن المبادرةَ تستهدف استقطاب أصحاب الخبرات والكفاءات الوطنية لدعم العملية التدريبية بمراكز الخِدمات التعليمية والتدريبية وتلبية احتياجات الجهات المختلفة بالدولة من المدربين المؤهلين، مشيرة إلى أن أبرز المجالات التدريبية التي شملتها المبادرة تتضمن التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأعمال والقيادة والتواصل الفعال والذكاء الاصطناعي.
وشهد الحفل تكريم أعضاء لجنة التحكيم من مُمثلي المؤسسات الأكاديمية والتدريبية بالدولة؛ تقديرًا لدورهم في تقييم المتقدمين وإنجاح المبادرة.
وأعربَ عددٌ من المدربين المعتمدين عن اعتزازهم بالانضمام إلى المبادرة، مؤكدين أنها تمثل مِنصة وطنيّة لتعزيز دور الكفاءات القطرية في قطاع التدريب والمساهمة في بناء القدرات وتطوير المهارات، بما يدعم جهود التوطين ويُعزّز الاستثمار في رأس المال البشري الوطني. وقالت غادة أحمد الدوسري، المدربة في مجالات التنمية البشرية والتطوير الوظيفي والمهارات السلوكية: إن المبادرة تمثل خُطوة مُهمة في تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز الثقة بقدراتها المهنية، مؤكدة أنها تنسجم مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، لا سيما ركيزة التنمية البشرية، من خلال الاستثمار في الكوادر القطرية وتمكينها بصورة مستدامة. وأضافتْ: إن المبادرة تعكس إيمان الدولة بالكفاءات الوطنية وحرصها على تمكين المرأة القطرية في مختلف المجالات، بما فيها مجال التدريب. بدوره، أكد عبدالله إبراهيم المهندي، المدرب المعتمد والحاصل على شهادة (TOT)، أن المبادرة تمثل خُطوة مهمة لدعم الكفاءات الوطنية ومنحها الثقة اللازمة للإسهام في تطوير قطاع التدريب. وأوضحَ أن التحاقه بالمبادرة جاء انطلاقًا من شغفه بالتدريب ورغبته في نقل المعرفة والخبرات في مجالات العَلاقات العامة وبناء فرق العمل والتواصل الأسري الفعّال وإدارة الأزمات والمخاطر. وأضاف: إن المبادرة أسهمت في التعريف بالمدربين المعتمدين لدى المراكز التدريبية المختلفة في الدولة، ما يتيح لهم فرصًا أوسع لتقديم البرامج التدريبية واكتساب المزيد من الخبرات المهنية، مؤكدًا أن حصوله على اعتماد الوزارة يُعد مصدر فخر واعتزاز ويعكس الثقة التي توليها الدولةُ للمُدربين القطريين.