أخبار
رمضان فرصة لتجديد العهد مع الله

كتب – محروس رسلان:
أَكَّدَ عدد من الدعاة أن شهر رمضان الفضيل فرصة حقيقية للعبد للعودة إلى الله وفتح صفحة جديدة يزينها العمل الصالح، مشددين على ضرورة أن يحرص العبد المسلم على أن يكون مع الركب الصالح وأهل الطاعة وأن يحرص على الخير وعلى ألا يفوت هذا الوقت الطيب المبارك، وقالوا في تصريحات خاصة لـ الراية الرمضانية أن رمضان فرصة لبداية جديدة مع الله على أن يضبط العبد نفسه في عبادته وسلوكه وسائر أمور حياته، وأن يستقيم على الطاعة فيما بعد رمضان، منوهين بأن التخفف من الذنوب سبب لمعونة الله سبحانه وتعالى لعبده في التقرب إليه؛ لأن ذلك يضعف كيد الشيطان. وأوضح هؤلاء أن شهر رمضان جاء ليكون ميقاتًا لتوبة التائبين وهداية الضالين واستقامة المنحرفين، متسائلين: كم من تائب تاب ورجع إلى الله في رمضان؟ وكم من ضال عرف طريق الهداية في رمضان؟ وكم من مضيع للصلاة وهاجر للقرآن غافل عن ذكر الرحمن عرف الطريق في رمضان؟ وقالوا إنه في هذا الشهر تخفُّ ضوضاء الحياة، ويهدأ اندفاع الشهوات، فيسمع الإنسان صوت ضميره بوضوح، لافتين إلى أن غاية الصوم تربية التقوى في الداخل قبل مظاهر العبادة في الخارج. وشددوا على أن التقوى لا تكتمل مع قلبٍ مثقلٍ بالخصام، نظرًا لأن القرآن يربط صلاح الدين بصلاح العلاقات، ويجعل السلم بين الناس عبادةً عظيمة حيث يقول الله عز وجل: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ». وأكدوا أنه في شهر رمضان تتغير الأحوال إلى أفضلها وتتحسن الأخلاق إلى أعدلها وتتنزل الرحمات والبركات ويهذب السلوك والتصرفات ولذا نفقه حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تهنئة أصحابه بقدوم هذا الشهر الكريم.
منصور الكواري: التقـرب إلى الله يضعـف كيد الشـيطـان
أَكَّدَ فضيلة الشيخ منصور الكواري الإمام والخطيب والداعية الإسلامي، أن رمضان فرصة حقيقية للعبد للعودة إلى الله وفتح صفحة جديدة يزينها العمل الصالح. وأبان أن الله عز وجل من رحمته بعباده يقربهم إليه ويرغبهم في العمل الصالح والإقبال على أسباب المغفرة والرحمة، لافتًا إلى أن العبد يستعين على العبادة والطاعة بالتوبة والاستغفار وتجديد العهد مع الله عز وجل لأن الذنوب تثقل العبد عن الطاعة، منوهًا بأن التخفف من الذنوب سبب لمعونة الله سبحانه وتعالى لعبده في التقرب إليه؛ لأن ذلك يضعف كيد الشيطان.
ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر الصحابة ويهنئهم بقدوم شهر رمضان مستدلًا بما أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه: «قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم».
وأكد أن تبشير الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بقدوم شهر رمضان الفضيل ينشط المسلم على استقبال هذا الشهر بحفاوة وجد واجتهاد، خاصة إذا علم فضائل هذا الشهر من أنه شهر غفران وشهر عتق من النيران وشهر فيه ليلة خير من ألف شهر. وشدد على أن مما يستثير الهمم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». وقوله صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». ونوه بأن المحروم من أدرك هذا الشهر وأبقاه الله لهذا الشهر ثم يمر عليه ويخرج منه ولم يكن من المغفور لهم ولا من العتقاء من النار، لأن ذلك هو الخسران.
محمود القرشي: رمضان ميقات لتوبة التائبين وهداية الضالين
أوضَحَ فضيلة الشيخ محمود القرشي الداعية الإسلامي، أن شهر رمضان جاء ليكون ميقاتًا لتوبة التائبين وهداية الضالين واستقامة المنحرفين.
وتساءل: كم من تائب تاب ورجع إلى الله في رمضان؟ وكم من ضال عرف طريق الهداية في رمضان؟ وكم من مضيع للصلاة وهاجر للقرآن غافل عن ذكر الرحمن عرف الطريق في رمضان؟
ونوه بأن رمضان نهاره صيام وليله تهجد وقيام فيجمع للعبد بين سببين من أسباب المغفرة كما أخبر ذلك النبي العدنان صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه». وقوله صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».
وذهب إلى أن رمضان فرصة لكي يجمع الصائم بين الشفيعين يوم القيامة وهما الصيام والقرآن حيث يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه. ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان، لافتًا إلى أن شهر رمضان فيه صبر على الطاعات وصبر على ترك الذنوب والمعاصي والمحرمات وصبر على الجوع والعطش والتعب والنصب فيجمع الصائم أنواع الصبر الثلاثة، ومن ثم يكون قد جمع بين العبادتين اللتين أجرهما بلا حساب حيث قال الله تعالى: «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب». وقال صلى الله عليه وسلم عن الصوم: قال الله تعالى: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».
وأكد أنه في شهر رمضان تتغير الأحوال إلى أفضلها وتتحسن الأخلاق إلى أعدلها وتتنزل الرحمات والبركات ويهذب السلوك والتصرفات ولذا نفقه حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تهنئة أصحابه بقدوم هذا الشهر الكريم.
د. محمد فرحات: إصلاح العلاقة مع الناس أول عملٍ في رمضان
أكد د. محمد إقبال فرحات الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الاجتماعية بجامعة قطر، أن رمضان ليس مجرد امتناعٍ عن الطعام والشراب، بل هو امتناعٌ عمّا يُبعد القلب عن الله.
وأوضح أنه في هذا الشهر تخفُّ ضوضاء الحياة، ويهدأ اندفاع الشهوات، فيسمع الإنسان صوت ضميره بوضوح، لافتًا إلى أن غاية الصوم تربية التقوى في الداخل قبل مظاهر العبادة في الخارج.
وشدد على أن التقوى لا تكتمل مع قلبٍ مثقلٍ بالخصام، نظرًا لأن القرآن يربط صلاح الدين بصلاح العلاقات، ويجعل السلم بين الناس عبادةً عظيمة حيث يقول الله عز وجل: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ». ونوه بما ورد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَل مِنْ دَرَجَةِ [الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟! قَالُوا: بَلَى. قَالَ: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ. قَالَ: وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ.. أخرجه الإمام أحمد في المسند. فالعبادة التي تبني الجسد لا تكفي إذا تهدمت الجسور بين القلوب.
وذهب إلى أن كثيرًا من القطيعة يبدأ بكلمةٍ عابرة أو سوء ظن، ثم يكبر حتى يصبح حجابًا عن السكينة، ولهذا أرشد النبي ﷺ إلى العفو والمبادرة فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ» أخرجه مالك في الموطأ.
وأكد أنك أن تبادر بالسلام، وأن تعتذر، وأن تتجاوز عن بعض حقك، لا يعد ضعفًا، بل قوة على النفس، ولفت إلى أن رمضان يعلّمنا أن من طلب مغفرة الله فليغفر لعباده؛ قال تعالى: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ».
وشدد على أن من أراد قلبًا جديدًا بعد رمضان، فليفتح بابًا أغلقه منذ زمن، ولْيجعل أول عملٍ في هذا الشهر إصلاح ما بينه وبين الناس، فذلك أقرب طريقٍ لإصلاح ما بينه وبين الله.