أخبار
الدوحة وجهة العائلات الخليجية – جريدة الراية

الدوحة –أحمد مصطفى:
تشهدُ الدوحةُ خلال شهر يناير حركةً سياحية نشطة، مع تزايد إقبال العائلات الخليجية على زيارة دولة قطر، التي رسّخت خلال الأعوام الأخيرة مكانتها كوجهة مفضلة في المنطقة بفضل تنوّع مرافقها، وتكامل خدماتها، والأجواء الشتوية المعتدلة التي تمنح الزوار تجربة مريحة وآمنة.
ويؤكد زوّار من دول مجلس التعاون ل الراية: أن قطر نجحت في تقديم نموذج سياحي يجمع بين الأصالة والحداثة، حيث تلتقي المظاهر التراثية بالتصاميم العصرية، وتتوفر خيارات واسعة للترفيه والثقافة والرياضة تناسب مُختلف الأعمار. كما يبرز عنصر حفاوة الاستقبال والضيافة القطرية باعتباره قيمة مضافة تسهم في ترك انطباع إيجابي لدى العائلات.
وتتوزع أبرز الوجهات العائلية في الدوحة بين الحي الثقافي كتارا، وسوق واقف، ومتحف قطر الوطني، ومنتزه أسباير، إلى جانب مشاريع حديثة مثل مدينة مشيرب، وجزيرة اللؤلؤة، وواجهة الدوحة البحرية. وتوفر هذه المناطق مزيجًا من الفعاليات والأنشطة المفتوحة، مع بنية تحتية متطورة وخيارات متنوعة للمطاعم والمقاهي والمسارات الترفيهية.
وخلال يناير، تتحول الدوحة إلى لوحة نابضة بالحياة عبر رزنامة زاخرة بالمهرجانات الثقافية والبرامج الفنية والعروض الترفيهية، إلى جانب استضافة بطولات رياضية كبرى تعزز مكانة قطر على خريطة تنظيم الفعاليات العالمية. وتشمل الفعاليات بطولات للفروسية والمبارزة وكرة الطاولة، إضافة إلى تحديات الجري والماراثونات والمغامرات الصحراوية، في وقت تتواصل الأنشطة الشاطئية والبرامج العائلية ضمن موسم سيلين والوجهات الخارجية.
إقبال عائلي متزايد
ويقول شهاب العلوي من سلطنة عُمان: إن الدوحة باتت -من وجهة نظره- «قلب السياحة الخليجية» مشيرًا إلى أن تنوّع الأماكن وتكامل الخدمات يوفر تجربة تناسب العائلات والشباب على حد سواء. وأضاف أن الأجواء الشتوية المُعتدلة، مع التزام لافت بالعادات والتقاليد الخليجية، يمنح الزوار شعورًا بالألفة والراحة دون الحاجة للسفر إلى وجهات بعيدة.
من جانبه، يشير خالد العلوي إلى إعجابه بمدينة مشيرب التي تقوم على مفاهيم الاستدامة والمدينة الذكية، مُعتبرًا أنها نموذج يمكن تعميمه في عواصم المنطقة. كما أكد أن سوق واقف يظل محطة أساسية لأي زائر، لما يقدمه من خيارات للتسوق والمطاعم الشعبية والأنشطة العائلية في أجواء تراثية أصيلة.
أما علي العلوي، فيوضح أن متابعة بطولة كأس العرب السابقة شجعته على زيارة قطر، حيث وجد تنوعًا في الوجهات البحرية والثقافية، مثل ميناء الدوحة القديم، وكتارا، واللؤلؤة، مؤكدًا أن التجربة الشتوية في الدوحة تمتاز بالهدوء والتنظيم وجودة الخدمات.
ويقول ماجد سلطان من المملكة العربية السعودية إنه حرص خلال زيارته الأولى على التجول في أبرز الوجهات الحديثة، مثل كتارا ومشيرب وقناة كارتييه وجزيرة جيوان، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع تقدم مزيجًا متوازنًا من الترفيه والتسوق والأنشطة المفتوحة، ما يجعلها مناسبة للعائلات والشباب في الوقت نفسه.
تسهيلات
بدوره، يرى عبدالرحمن العبد أن كل زيارة لقطر تكشف عن مشاريع جديدة تعكس التطور المستمر واعتماد معايير الاستدامة والذكاء في التخطيط الحضري، الأمر الذي يمنح الدولة ميزة تنافسية مقارنة بوجهات أخرى. ويؤكد أن المرافق السياحية في الدوحة تراعي احتياجات الأسرة وتضمن تجربة آمنة ومنظمة.
ويشير عبدالله السعدي من سلطنة عُمان إلى الدور المهم الذي تؤديه شبكة المترو في ربط المواقع السياحية الرئيسية، ما يسهّل على العائلات الانتقال بين أكثر من وجهة في اليوم الواحد بتكلفة اقتصادية. ويضيف أن هذا العامل يُسهم في جعل الزيارة أكثر سلاسة، خاصة للعائلات التي تصطحب أطفالًا.
أما محمد السعدي، فيعتبر أن سوق واقف يشكّل محطة رئيسية لا يمكن تجاوزها في أي برنامج سياحي، إلى جانب المتاحف والحدائق المفتوحة مثل حديقة أسباير، والتي تمنح العائلات مساحات واسعة للترفيه والأنشطة الخارجية، مع الحفاظ على الطابع التراثي والحضاري في الوقت ذاته.
ويرى هاني الشيباني من دولة الإمارات أن قرب المسافة وتنوّع الخيارات السياحية يجعلان قطر وجهة مثالية لعطلة منتصف العام الدراسي، مؤكدًا أن الدولة -رغم التطور الكبير- ما زالت تحافظ على قيم الضيافة الخليجية والعادات الأصيلة التي يشعر معها الزائر بخصوصية التجربة.
فعاليات يناير.. تنوّع يواكب جميع الاهتمامات
وبموازاة الإقبال السياحي، تحتضن الدوحة خلال يناير سلسلة من البطولات الرياضية والفعاليات الاجتماعية، من بينها بطولات الفروسية والمبارزة وكرة الطاولة، إلى جانب ماراثون الدوحة وتحديات المغامرة التي تستقطب محبي الرياضة من مختلف الأعمار.
كما يشهدُ موْسمُ سيلين نشاطًا ملحوظًا يجمع بين أجواء الشاطئ والمغامرات الصحراوية والأنشطة العائلية، فيما تتواصل المهرجانات التراثية والعروض الفنية والحفلات الموسيقية، بما يوفّر برنامجًا متكاملًا يلبّي أذواق الزوار والمقيمين.
وتُسهم هذه الفعاليات في تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية شتوية رائدة في المنطقة، خاصة مع توافر مرافق الإقامة المتنوعة، وشبكات النقل الحديثة، والخدمات السياحية المُنظمة التي تراعي معايير السلامة وجودة التجربة.
وبهذا التنوع في العروض والمرافق والفعاليات، تواصل الدوحة ترسيخ حضورها على خريطة السياحة العائلية في الخليج، مستقطبةً المزيد من الزوار الباحثين عن تجربة تجمع بين الثقافة والترفيه والراحة في أجواء شتوية مثالية.