أخبار
مشاركة كبيرة في أشواط اللقايا

متابعة – حسام نبوي:
تواصَلَتْ أمس أشواط فئة المجاهيم، آخر فئات مِهرجان قطر للإبل، حيث دخلت الإبل المُشاركة في أشواط اللقايا الستة وهي: شوط لقايا محلي تلاد، شوط لقايا محلي شرايا، شوط لقايا تحدي محلي، شوط لقايا دولي تلاد، شوط لقايا دولي شرايا، شوط كأس التحدي للقايا.
وشهدت الأشواط الستة مشاركة كبيرة وصلت إلى 231 مطية، بواقع 37 مطية في شوط لقايا محلي تلاد، و40 مطية في شوط لقايا محلي شرايا، و36 مطية في شوط لقايا تحدي محلي، و47 مطية في شوط لقايا دولي تلاد، و37 مطية في شوط لقايا دولي شرايا، و34 مطية في شوط كأس التحدي للقايا.
ورصدتِ اللجنةُ المُنظمةُ 60 جائزة مالية وعينيّة للأشواط الستة، حيث خصصت لشوط كأس التحدي للقايا سيارة «تانك 500» لصاحب المركز الأوّل، على أن يحصل صاحب المركز الثاني على 60 ألف ريال، وتتدرج الجوائز حتى تصل إلى 8 آلاف ريال للمركز العاشر، ورصدت جوائز مالية فقط للأشواط الخمسة الأخرى، تتدرج بين 60 و70 و80 ألف ريال للمراكز الأولى، وتتدرج الجوائز حتى تصل إلى 8 آلاف ريال للمركز العاشر.
وتتواصلُ مُنافسات فئة المجاهيم على مدار 11 يومًا، حتى الحادي عشر من شهر فبراير الجاري، وذلك بأشواط الجذاع، الثنايا، الجل، الخنجر، المفاريد المحلي، المفاريد الدولي، الشلفا، البندق، والسيف.
حضور جماهيري غفير لمتابعة منافسات المجاهيم
شَهِدَتْ مُنافسات مِهرجان قطر للإبل حضورًا جماهيريًا كبيرًا ولافتًا في بداية إعلان نتائج أشواط المجاهيم، حيث امتلأت المدرجات المخصصة للجمهور منذ الساعات الأولى لانطلاق المنافسات، في مشهد يعكس الشعبية المتزايدة لرياضة المزاين ومكانة المهرجان كأحد أبرز الفعاليات التراثية في الدولة والمنطقة. وتوافدت أعداد كبيرة من عشاق الإبل والملاك والمهتمين بالتراث من مختلِف الأعمار، لمتابعة الأشواط القوية عن قرب، في أجواء حماسية امتزجت فيها أصوات التشجيع مع ترقب لحظات العرض والتحكيم، خاصة مع مشاركة أسماء ثقيلة وملاك كبار دفعوا بأفضل مطاياهم للمنافسة على المراكز الأولى والرموز. وفي فئة المجاهيم، كان التنافس على أشدّه خلال شوط الحقايق المحلي، الذي وصفه المتابعون بأنه «يهز الميدان»، بعدما قدمت المطايا المشاركة مستويات عالية من الجمال والمواصفات القوية، ما صعّب مهمة لجنة التحكيم وأشعل حماس الجماهير التي تابعت النتائج بترقّب كبير. ومع كل إعلان لاسم متصدّر أو انتقال لمطية إلى قائمة المنافسة، كانت المدرجات تتفاعل بالتصفيق والهُتافات، في مشهدٍ يجسّد ارتباط الجمهور بالموروث الأصيل. ولم يقتصر الحضور على المتابعة فقط، بل تحوّل إلى مشاركة وِجدانية مع الملاك والمتنافسين، حيث تبادل الحضور التوقعات والتحليلات حول هُوية الفائزين، ما منح المنافسات طابعًا اجتماعيًا وتراثيًا يعكس روح المِهرجان وأهدافه في الحفاظ على الموروث وتعزيزه بين الأجيال.
د. مبخوت البوفريح: طفرة كبيرة لـ « جزيلات العطا»
نوَّهَ الدكتور مبخوت البوفريح، رئيس نادي قطر لمزاين الإبل، بالنجاح الكبير الذي يُحققه حاليًا مهرجان قطر للإبل «جزيلات العطا» في نسخته الخامسة، معتبرًا أنه يساهم بصورة فاعلة في المحافظة على رياضة الآباء والأجداد التي من شأنها حفظ الهُوية الوطنية ودعم القيم الشعبيّة الأصيلة. وقالَ البوفريح: إن النجاح الذي تحقق في نسخة هذا العام هو نِتاج الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لرياضة التراث الأولى، وكذلك وزارة الرياضة والشباب التي تلعب دورًا مهمًا في نجاحات النادي، لافتًا إلى أن المهرجان جاء مميزًا واستثنائيًا على كافة الأوجه، سواء التنظيمية أو الفنية، حيث حقق طفرة كبيرة ونوعية على مستوى مهرجانات المزاين في المنطقة. ورأى أن النجاح الكبير الذي يُحققه المهرجان سينعكس بصورة إيجابية على المساعي المبذولة للنهوض بالثروة الحيوانية المحلية، كما سيسهم في تنميتها وتحقيق الفائدة لجميع الملاك، فضلًا عن المحافظة على رياضة الآباء والأجداد التي من شأنها حفظ الهُوية الوطنيّة ودعم القيم الشعبية الأصيلة. وأوضحَ البوفريح أن فعاليات مهرجان «جزيلات العطا» المختلفة شهدت إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، خاصة ما يتعلق بالسوق المفتوح والقرية الشعبية، وذلك وَفق الخُطة التنظيميّة التي أُعدّت له مسبقًا، لافتًا إلى أن نجاح المهرجان الذي يتحقق يومًا بعد يوم، هو بمثابة الامتداد للنجاح الكبير للنسخ الأربع الماضية من المهرجان، الذي أصبح له مكانة خاصة لدى جميع الملاك في كافة دول الخليج. واعتبر أن المهرجان شهد تطورًا كبيرًا هذا العام، وأصبح من أقوى وأهم مهرجانات المزاين في المنطقة، سواء من حيث مستوى التنظيم أو الإقبال على المشاركة أو الحضور الجماهيري، مشددًا على أن المهرجان شهد مشاركات ضخمة وحضورًا كبيرًا من قِبل الأشقاء من مُختلِف دول مجلس التعاون. وتوجَّه رئيس نادي قطر لمزاين الإبل بالتهنئة إلى جميع الملاك الفائزين في أشواط المهرجان حتى الآن، وكذلك إلى عشاق الإبل ومحبيها بنجاح المهرجان، مثمنًا في الوقت نفسه جهود اللجان التنظيمية، ودعم المؤسسات الوطنيّة ورعايتها منافسات المهرجان. ووعد بمواصلة العمل في السنوات المقبلة، والبناء على النجاح الكبير الذي يحققه مهرجان قطر للإبل، الأمر الذي يساهم بصورة فعالة في تطوير منافساته والارتقاء بها إلى مكانة مرموقة ضمن مهرجانات المزاين. وأكدَ البوفريح، في ختام تصريحه، أن أحد أهم أهداف مهرجان قطر للإبل هو إبراز قدرات الشباب القطري الموهوب في مُختلِف المجالات، التي تساهم في إنجاح الحدث، وهو ما حدث عبر مسابقة «راعي النظر»، في كل فئة من فئات المِهرجان الثلاث.
جهد كبير للجنة تحكيم المجاهيم
بَذَلَتْ لجنةُ التحكيم، بفئة المجاهيم، في مهرجان قطر للإبل، جهودًا استثنائية منذ بداية أشواط المجاهيم، وذلك خلال أشواط الحقايق أمس، التي شهدت منافسات قوية ومثيرة بين المشاركين، لا سيما أن التحديات الكبيرة التي أفرزتها هذه المنافسات تطلبت تركيزًا عاليًا وجهدًا كبيرًا لضمان تطبيق اللوائح بدقة، والتأكد من نزاهة الحكم على الإبل المشاركة. وجاء ذلك نتيجة للقوة الكبيرة التي أظهرها المُشاركون في فئة المجاهيم، التي أضافت رونقًا خاصًا للمِهرجان هذا العام.