أخبار
للتحدث باسمهم وحماية مصالحهم.. أصحاب معاشات لـ «العرب»: نسعى إلى إنشاء «جمعية المتقاعدين»

جاسم فخرو: ضرورة إنشاء كيان يهتم بشؤونهم
د. يوسف الكاظم: المطلوب ليس جمعية شكلية
خالد أبو موزة: المتقاعدون متحمسون لخدمة المجتمع
أكد مواطنون أهمية إنشاء جمعية للمتقاعدين تتحدث باسمهم وتساهم في المحافظة على مصالحهم في حدود القوانين المعمول بها في دولة قطر. وأوضحوا لـ «العرب» أن إنشاء جمعية قانونية يساهم في تنظيم جهود المحالين على أنظمة التقاعد من موظفي مختلف القطاعات المعنية، بمن فيهم الإداريين، والمعلمين وغيرهم، مؤكدين أنهم تقدموا خلال الفترة الماضية بطلب إنشاء جمعية للمتقاعدين وهم ينتظرون الموافقة على طلبهم من قبل الجهات الحكومية المختصة.
وقال الدكتور يوسف الكاظم إن المتقاعدين ينتظرون الموافقة على إنشاء كيان مؤسسي يتحدث باسمهم ويعبر عن طموحاتهم ويساهم في تمثيل مصالحهم لدى الجهات المعنية، مؤكداً أن هدف المتقاعدين ليس مجرد إنشاء كيان شكلي عديم الأهلية والفاعلية وإنما كيان مؤسسي له هيكل إداري ويحظى بالرعاية والدعم اللازم للقيام بدوره في المحافظة على حقوق ومصالح المتقاعدين المادية والمعنوية والحفاظ على مكتسباتهم في حدود القوانين المعمول بها في الدولة.
وأكد د. الكاظم أهمية الارتقاء بدور الجمعيات المهنية في قطر في ظل التغيرات والتطورات التي تشهدها الدولة بما فيها تطور منظومة مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز دورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن الجمعيات المهنية ما زالت تواجه العديد من التحديات التي تحد من قيامها بالدور المنوط بها على أكمل وجه وتحقيق الأهداف التي أنشأت من أجلها، مشيراً إلى وجود أكثر من 24 جمعية مرخصة و12 مؤسسة ضمن مؤسسات المجتمع المدني ربما لا يعرف الكثيرون عنها شيئاً، مبينا أن السعي لإنشاء جمعية للمتقاعدين ليس بهدف «تكملة عدد» وإنما بهدف رعاية حقوقهم وتمثيل مصالحهم.
وأشار الدكتور الكاظم إلى أن التشريعات القطرية جديرة بتوفير حياة كريمة للمواطنين المتقاعدين إذا ما تم تطبيقها على الوجه الأكمل والذي يصون حقوق الجميع دون تفرقة بل يمحو جميع الفوارق بين فئات المتقاعدين بما يساهم في ترسيخ أواصر التكافل وتوفير مستوى حياة كريمة لهذه الفئة التي خدمت الوطن طوال أعوام شبابها بما يتماشى مع توجهات القيادة الرشيدة، مبينا أن العبرة في تطبيق روح القوانين على الجميع وليس في مجرد تشريع القوانين.
المصالح والمكتسبات
من جانبه، أشاد السيد خالد أبو موزة بحرص الدولة على تحسين المستويات المعيشية لمواطنيها بما يضمن لهم الكرامة والطمأنينة. بمن فيهم فئة المتقاعدين الذين بذلوا الجهود لأجل خدمة الوطن وساهموا بما يمكن في مسيرة نموه وتقدمه.
وأكد أن المتقاعدين متحمسون لخدمة المجتمع من خلال جمعية تنظم الفعاليات والورش وتساهم في استثمار خبراتهم وتخصصاتهم ومهاراتهم والمجالات يمكن ان يخدموا فيها الوطن، سواء في مجال التدريب او الاستشارات او غيرها من المجالات، خاصة في ظل وجود العديد من المتقاعدين من أصحاب الكفاءات والخبرات في كافة المجالات والذين يمكن الاستفادة من خبراتهم في تعزيز مسيرة التنمية، مؤكدا أن الجمعية من شأنها العمل على دعم المتقاعدين والمحافظة على مصالحهم ومكتسباتهم خاصة إذا حظيت بالدعم اللازم بداية من المقر ونهاية بالتمويل اللازم حتى تستطيع تقديم الخدمات لأعضائها من خدمات وتنظيم ورش وفعاليات وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية فالجمعية تعتبر بيت خبرة تضم الكثير من الخبرات والتخصصات.
وأشار إلى أن توظيف المواطنين المتقاعدين في القطاع الخاص، أو تعاونهم مع الجهات الحكومية يحفظ لهم مستويات معيشية كريمة واستدامة مالية بعد التقاعد، تعينهم على مواصلة تحقيق أهدافهم وطموحاتهم الخاصة بتوفير حياة آمنة ومستقرة لهم ولأسرهم، وتحفزهم على الاستمرار في العمل أكثر فترة ممكنة يكتسبون خلالها أفضل الخبرات والمهارات العملية والتخصصية.

الدعم نفسي واجتماعي
وقال السيد جاسم إبراهيم فخرو ان المتقاعدين لا جهة تحتضنهم أو مسؤولة عنهم حتى في ظل وجود هيئة التقاعد التي هي تجسيد للقانون ويكمن دورها في تنفيذ القوانين واللوائح، مبينا أن دور الهيئة يتمثل في الاغلب في ثلاثة أمور أساسية هي الاستثمار، وتحصيل الاشتراكات، وصرف المعاشات، أما عن البرامج الأخرى فهي مبادرات من طرفها كنوع من الدعم للمتقاعدين وهي مشكورة على ذلك.
وأكد فخرو أهمية انشاء كيان قوي للاهتمام بشؤون المتقاعدين وتطلعاتهم وحقوقهم، ولعل افضل كيان يتمثل في انشاء جمعية ذات نفع عام للمتقاعدين، تُدار على يد المتقاعدين انفسهم بما يحفظ كرامتهم يدعمهم نفسيًا واجتماعيًا، ويُعيد دمجهم في المجتمع من خلال أنشطة، خدمات، وتمثيل حقوقهم وتمثيل فئة المتقاعدين محليا وخارجيا.
وأوضح أن الجمعية من شأنها أن تفتح لهم فرصًا وآفاقاً للاستفادة من خبراتهم بدلاً من تهميشهم بعد التقاعد، ونأمل ان نرى جمعية المتقاعدين على أرض الواقع لأهميتها في دعم جهود الدولة من خلال الاستفادة من خبرات المتقاعدين والمشاركة في التنمية المجتمعية ودعم الاستقرار الاجتماعي والتعاون في الرعاية الصحية والاجتماعية، والمساهمة في رسم السياسات التي تخدم هذه الفئة وتعزز التوازن المجتمعي.
الاستفادة من الخبرات
وأكد الاستاذ عبدالله التميمي على ضرورة عمل لجان من الهيئة العامة للتقاعد والجهات المعنية بحيث يكون هناك تنسيق فيما بينهم، للاستفادة من الموظفين الذين تمت إحالتهم للتقاعد، وهم في أعمار أقل من السن القانونية للتقاعد، مشيرا إلى أهمية أن تكون الجهات المعنية على استعداد للبحث وإيجاد وظيفة لهذه الفئة، خاصة الذين يحالون للتقاعد المبكر، أو الذين يتقاعدون بدون أسباب واضحة، بحيث لا تتم إحالتهم للتقاعد ويصبحون بذلك عبئا على هيئة التقاعد.
ونوه بضرورة الاستفادة المثلى من خبرات المواطنين المتقاعدين من خلال آلية خاضعة للتقنين والدراسة حسب احتياجات السوق من حيث التدريب وتأهيل الكوادر البشرية، ولا يقوم ذلك الا بعد جمع البيانات والإحصاءات وثم اتخاذ القرارات اللازمة لذلك ولكننا في دول ألعالم الثالث لا نتطلع الا للحلول السريعة دون ادراك العواقب المترتبة على تلك القرارات، واضاف: لذالك ينظر الى المتقاعدين على انهم كاهل زاد تم الاستغناء عنهم لإتاحة الفرصة لغيرهم دون النظر الى كمية المعلومات والخبرات الكبيرة لديهم، بينما في الدول المتقدمة يتم الاستعانة بهم لوضع خطط مستقبلية لتطوير العمل والصالح العام في ألدولة دون غيرهم لأن أهل مكة ادرى بشعابها.
خبرات متراكمة
من جانبه، نوه السيد صالح بن محسن بأهمية أي كيان او مظلة تجمع المتقاعدين في الاستفادة من الخبرات المتراكمة لديهم خاصة أنهم عملوا في وظائف ومهن مختلفة جعلت منهم كفاءات وأكسبتهم معارف يمكن الاستفادة منها في القطاع الخاص بما فيها البنوك والفنادق، مشيرا الى ضرورة عدم ضياع تلك الخبرات الوطنية وإغفال دور المتقاعدين مما يؤثر عليهم نفسيًا ومعنويًا.
وشدد على ضرورة توطين الخبرات والاستفادة مما يمتلكه المتقاعدون من إمكانات، منبهاً إلى ضرورة تجنب الاستعانة بالخبرات الخارجية حال وجود خبرات وطنية قادرة على القيام بالواجبات المطلوبة للإسهام في سوق العمل، ولتحقيق ذلك، أشار إلى ضرورة حصر أعداد المتقاعدين وتصنيف خبراتهم والمجالات التي يمكنهم الإسهام فيها، والعمل على تأسيس قاعدة بيانات تشمل كافة المعلومات اللازمة للاستفادة من تلك الخبرات.