أخبار
آلاف الطلاب يؤدون صلاة الاستسقاء

الدوحة – إبراهيم صلاح:
أَدَّى طُلابُ المدارس الحكومية في مختلف المراحل الدراسية، أمس، صلاة الاستسقاء، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتضرعًا إلى الله عز وجل بأن يغيث البلاد والعباد، وينزل عليها الغيث والرحمة، في أجواء إيمانية وتربوية عكست حرص المدارس على غرس القيم الإسلامية في نفوس الطلبة، وتعريفهم بالشعائر الدينية ومقاصدها.
وشهدت المدارس مشاركة واسعة من الطلاب والهيئات الإدارية والتدريسية، حيث حرصت الإدارات المدرسية على تنظيم الصلاة وتهيئة الأجواء المناسبة لأدائها، مع توعية الطلبة بأهمية صلاة الاستسقاء باعتبارها من السنن النبوية التي يجتمع فيها المسلمون على الدعاء والتضرع إلى الله طلبًا للغيث، وتعزيز معاني التوبة والاستغفار والتكافل والتراحم.
وأكد مديرو المدارس أن تنظيم صلاة الاستسقاء يأتي في إطار الدور التربوي والتعليمي الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية، والذي لا يقتصر على تقديم المعرفة والمناهج الدراسية، بل يمتد إلى بناء شخصية الطالب المتكاملة، وترسيخ المبادئ الدينية والأخلاقية، وتعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بهويتها الإسلامية وقيمها الأصيلة.
وأكد الأستاذ محمد عبدالله الدباغ، مدير مدرسة سعد بن معاذ الابتدائية للبنين، أهمية مشاركة طلاب المرحلة الابتدائية في أداء صلاة الاستسقاء، لما تمثله من فرصة تربوية لتعريف الأطفال بالشعائر الإسلامية وتعويدهم على أداء العبادات، وترسيخ القيم الإيمانية في نفوسهم منذ الصغر.
وأشار إلى أن المدرسة تحرص على ربط الجوانب التعليمية بالممارسات التربوية والدينية، بما يسهم في تنشئة جيل واعٍ يتمسك بتعاليم الدين الإسلامي، ويدرك أهمية الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى في مختلف الأحوال.
وأوضح أن مشاركة الطلاب في هذه المناسبة تعزز لديهم روح الجماعة، وتعرفهم بالسنة النبوية الشريفة، وما تحمله صلاة الاستسقاء من معانٍ إيمانية، لافتًا إلى أهمية دور المعلمين في تبسيط المفاهيم الدينية للطلاب، وشرح الحكمة من أداء الصلاة، بما يتناسب مع أعمارهم ومستوياتهم الدراسية.
وأشار الأستاذ صندح ناصر النعيمي، مدير مدرسة علي بن أبي طالب الإعدادية للبنين، إلى أن أداء صلاة الاستسقاء يمثل مناسبة إيمانية مهمة لتعزيز الوعي الديني لدى الطلاب، وتذكيرهم بأهمية اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، والإكثار من الدعاء والاستغفار والتوبة.
وأكد أن مشاركة طلاب المرحلة الإعدادية في الصلاة تسهم في تعميق فهمهم للشعائر الإسلامية، وتعزز لديهم الشعور بالمسؤولية الدينية، وتغرس في نفوسهم قيم التواضع والخشوع والتضرع إلى الله.
ولفت إلى أن المدرسة تحرص على استثمار المناسبات الدينية والوطنية في دعم العملية التربوية، من خلال أنشطة وممارسات عملية تتيح للطلاب ترجمة ما يتعلمونه داخل الصفوف الدراسية إلى سلوكيات وقيم في حياتهم اليومية، بما يعزز بناء شخصية متوازنة تجمع بين التحصيل العلمي والالتزام الديني والأخلاقي.
ومن جهته، أكد الأستاذ عبدالله محمد النعيمي، مدير مدرسة معاذ بن جبل الابتدائية للبنين، أن أداء صلاة الاستسقاء يعكس أهمية تعزيز التربية الإيمانية لدى الطلاب، وربطهم بالمناسبات والشعائر الإسلامية التي تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الدينية والمجتمعية.
وأوضح أن مشاركة الطلاب في الصلاة تتيح لهم التعرف بصورة عملية على هذه السنة النبوية، وتساعدهم على استيعاب معانيها وأهدافها، مشيرًا إلى أن ترسيخ القيم الإسلامية في المراحل التعليمية المبكرة يسهم في بناء جيل يتحلى بالأخلاق الحميدة، ويحرص على أداء العبادات والتمسك بتعاليم الدين.
ولفت إلى أن الإدارات المدرسية والمعلمين يضطلعون بدور مهم في توجيه الطلاب وتوعيتهم، من خلال تقديم النصح والإرشاد، وتعزيز السلوكيات الإيجابية، وربط المواقف الحياتية بالمفاهيم الدينية والتربوية، بما يحقق التكامل بين دور الأسرة والمدرسة في تنشئة الأبناء.
ولفت الأستاذ خالد عبدالله الجهرمي، مدير مدرسة عبدالرحمن بن جاسم الإعدادية للبنين، إلى أن إقامة صلاة الاستسقاء في المدارس الحكومية تمثل فرصة لتعزيز ارتباط الطلاب بالقيم الإسلامية، وتأكيد أهمية المحافظة على السنن النبوية، وترسيخ معاني الدعاء والتضرع والخشوع.
وأكد أن مثل هذه المناسبات تسهم في تنمية الوعي الديني لدى الطلاب، وتعريفهم بأهمية الاستسقاء باعتباره عبادة يتوجه فيها المسلمون إلى الله تعالى طلبًا للغيث، مع استحضار معاني التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله.
وأشار إلى أن مشاركة الطلاب في أداء الصلاة تعزز روح الانتماء والتلاحم، وتغرس في نفوسهم أهمية المشاركة في المناسبات الدينية، موضحًا أن المدرسة تحرص على توفير بيئة تعليمية وتربوية متكاملة، تهتم بالجانب المعرفي إلى جانب بناء القيم والسلوكيات الإيجابية.