أخبار

المجادلة وجامعة جورجتاون تبحثان تعزيز حضور المرأة في العمل الدبلوماسي

الدوحة – قنا :

سلطت جلسة حوارية نظمها مركز ومسجد المجادلة للمرأة، بالتعاون مع جامعة جورجتاون في قطر، الضوء على التحديات الهيكلية والثقافية والمؤسسية التي تواجه المرأة في العمل الدبلوماسي، وسبل تجاوزها عبر تبني حلول عملية تدعم مشاركتها وتقدمها المهني، إلى جانب بحث آليات الإرشاد والتوجيه المهني والاستفادة من خبرات القيادات الدبلوماسية في دعم الأجيال الجديدة.
وجاءت الجلسة، التي حملت عنوان “المرأة في المشهد الدبلوماسي: بين التحديات والفرص المستقبلية”، بإدارة سعادة السيدة أوديت ييدي ديفيد، سفيرة جمهورية كولومبيا السابقة لدى الدولة، وبمشاركة نخبة من الدبلوماسيات والطالبات والشابات الطامحات إلى العمل الدبلوماسي.
وشكل اللقاء منصة لحوار دولي جمع دبلوماسيات من أجيال وخلفيات متنوعة مع شابات يتطلعن إلى بناء مسيرة مهنية في المجال الدبلوماسي، حيث أتاح تبادل الخبرات والرؤى بشأن القيادة والتطور المهني، ومناقشة التحولات التي يشهدها دور المرأة في الشؤون الخارجية.
وشاركت في الجلسة سعادة السيدة ماريا كاميليري كاليا، سفيرة جمهورية مالطا لدى الدولة، وسعادة السيدة ليلى أضيو مارتن منيل سفير جمهورية جنوب السودان لدى الدولة، والسيدة مريم النصر، مديرة تطوير الشراكات بإدارة الشراكات العالمية وحشد الموارد في بنك التنمية للبلدان الأمريكية.
وتعكس المبادرة حرص مركز ومسجد المجادلة للمرأة على إثراء الحوار وتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون مع جامعة جورجتاون في قطر من خلال الجمع بين المعرفة الأكاديمية والتجارب العملية في عالم الدبلوماسية، بما يفتح آفاقا جديدة للتواصل والتعلم المتبادل بين الطالبات والخريجات والقيادات الدبلوماسية، ويسهم في إلهام جيل جديد من النساء الطامحات إلى العمل في الشؤون الدولية.
وقالت الدكتورة سهيرة صديقي، المدير التنفيذي لمركز ومسجد المجادلة للمرأة وأستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة جورجتاون في قطر، إن مشاركة ممثلات من أكثر من 30 دولة في اللقاء تعكس الطابع العالمي لمجتمع النساء اللواتي يسهمن اليوم في رسم ملامح العمل الدبلوماسي والخدمة العامة.
وأضافت أن المشاركات اضطلعن بأدوار قيادية في ظروف بالغة التعقيد، وتمثل خبراتهن رصيدا قيما للأجيال الجديدة التي تخطو خطواتها الأولى في مسيرتها المهنية، مؤكدة حرص المركز، من خلال تعاونه مع جامعة جورجتاون في قطر، على توفير مساحات لتبادل الخبرات والمعارف، وإتاحة فرص الإرشاد والتوجيه المهني للقيادات النسائية الصاعدة، وتعزيز شعورهن بالانتماء إلى المجتمع الدبلوماسي.
من جهته، أعرب الدكتور كلايد ويلكوكس، أستاذ العلوم السياسية والعميد بالإنابة لجامعة جورجتاون في قطر، عن سعادته بالتعاون مع مركز ومسجد المجادلة للمرأة لإتاحة الفرصة أمام طالبات الجامعة للتعلم مباشرة من نساء يمتلكن خبرات مهنية في المجال الدبلوماسي.
وأوضح أن الطالبات يشكلن نحو 70 بالمئة من إجمالي منتسبي الجامعة، مؤكدا أهمية إدراكهن أن العمل الدبلوماسي يمثل خيارا مهنيا واعدا يفتح أمامهن آفاقا واسعة، لافتا إلى أن عددا من خريجي الجامعة يعملون بالفعل في السلك الدبلوماسي.، وأعرب عن ثقته بأن بعض المشاركات في هذه الفعالية سيلتحقن بهذا المجال مستقبلا.
وركزت الجلسة على الخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير البرامج والأنشطة المستقبلية، وتوسيع فرص الإرشاد والتوجيه المهني، وتعزيز التواصل مع الأجيال الجديدة من القيادات، إلى جانب إثراء النقاشات المتعلقة بمشاركة المرأة في العمل الدبلوماسي وسبل تعزيز حضورها فيه.
ويواصل مركز ومسجد المجادلة للمرأة، من خلال مبادرات من بينها “المرأة في المشهد الدبلوماسي”، جهوده في إبراز رؤى النساء المسلمات وتعزيز حضور أصواتهن، وتيسير تبادل المعارف والخبرات، وتوفير مساحات للحوار تقدر فيها تجاربهن وإسهاماتهن، بما يسهم في إثراء النقاشات الأوسع حول القضايا المؤثرة في مجتمعاتهن ومستقبل العالم.

اترك تعليقاً

إغلاق