أخبار

د. عبدالله الحمق لـ الراية: 48 ألف مراجع للجمعية القطرية للسكري سنويًا

الدوحة – عبد المجيد حمدي:

كَشَفَ الدكتور عبدالله الحمق، المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري، عضو مؤسسة قطر، عن استقبال الجمعية ما يقرب من 48 ألف مراجع سنويًا للاستفادة من الخدمات والبرامج المختلفة التي توفرها للمصابين بالسكري وأفراد المجتمع، لافتًا إلى أن عدد منتسبي الجمعية يصل إلى نحو 9 آلاف منتسب.

وقال د. الحمق لـ«الراية» إن الجمعية توفر حزمة متكاملة من الخدمات للمراجعين، تشمل الاستشارات المتعلقة بالتغذية والنمط الصحي، والاستفادة من الصالة الرياضية، إلى جانب توفير أجهزة قياس السكري ومستلزماتها وأشرطة الفحص، وغيرها من الاحتياجات الضرورية التي تساعد المرضى على المتابعة المستمرة لمستويات السكري، فضلًا عن توفير أجهزة قياس ضغط الدم.

وأكد أن الجمعية تحرص على توفير الدعم المستمر للمصابين بالسكري، إلى جانب التركيز على الجانبين الوقائي والتوعوي، وتشجيع أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة صحية تسهم في الحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض.

وكشف د. الحمق عن استعداد الجمعية لتنظيم مؤتمرها السنوي خلال شهر نوفمبر المقبل، بالتزامن مع اليوم العالمي للسكري، تحت عنوان «السكري من الوقاية إلى العلاج الشخصي»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والمحاضرين العالميين في مجال السكري.

وأوضَحَ أن المؤتمر سيستعرض أحدث الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة بالمرض، فضلًا عن مناقشة التطورات الحديثة في مجال العلاج والوقاية، وإلقاء الضوء على أحدث الوسائل والأساليب التي توصل إليها العلم للتعامل مع السكري والحد من مضاعفاته.

ولفت إلى أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والمعارف بين المختصين والاطلاع على المستجدات العلمية، خاصة مع التطور المتسارع الذي يشهده علاج السكري، والتوجه بصورة متزايدة نحو تصميم العلاج وفقًا للخصائص والحالة الصحية لكل مريض، مؤكدًا أن الطب الدقيق والعلاج الشخصي سيكونان من أبرز المحاور التي يناقشها المؤتمر، لافتًا إلى أن التوجهات الطبية الحديثة تؤكد أهمية التعامل مع كل مريض باعتباره حالة مستقلة لها خصائصها واحتياجاتها العلاجية المختلفة.

الطب الدقيق

وقال إنه لا يمكن تعميم علاج واحد على جميع المصابين بالسكري، فلكل شخص حالته الخاصة التي يجب دراستها وتحديد العلاج الأنسب لها، لافتًا إلى أن الطب الدقيق يتيح للأطباء اختيار التدخل العلاجي المناسب للمريض بصورة أكثر دقة، بما يسهم في تحقيق نتائج صحية أفضل.

وأوضح أن الانتقال من مفهوم العلاج العام إلى العلاج الشخصي يمثل أحد أبرز التطورات في التعامل مع الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السكري، حيث يتم تحديد المسار العلاجي وفقًا لحالة المريض واحتياجاته، بدلًا من تطبيق النهج العلاجي نفسه على الجميع.

وأشار المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري إلى أن الوقاية ستحظى باهتمام كبير خلال المؤتمر، خاصة في ظل إمكانية الحد من العديد من عوامل الخطورة المرتبطة بالسكري من خلال تغيير نمط الحياة، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني، والمتابعة الدورية.

وأوضح أن المؤتمر سيعرض أحدث الدراسات والأبحاث المتعلقة بوسائل الوقاية، إلى جانب المستجدات في مجال العلاجات الحديثة، بما يساعد العاملين في القطاع الصحي على مواكبة التطورات العلمية وتطبيق أفضل الممارسات في التعامل مع المرضى.

أطباء الأسرة

ولفت إلى أن أطباء الأسرة في المراكز الصحية سيكونون من أبرز الفئات التي يركز عليها المؤتمر، باعتبارهم الأكثر تعاملًا مع المصابين بالسكري في دولة قطر، ويشكلون خطًا رئيسيًا في اكتشاف المرض ومتابعته والسيطرة عليه.

وقال إن طبيب الأسرة يقوم بدور أساسي في متابعة المريض منذ المراحل الأولى، سواء من خلال الكشف المبكر عن عوامل الخطورة، أو تشخيص الإصابة، ومتابعة العلاج، وتقديم الإرشادات المتعلقة بالتغذية والنشاط البدني، بالإضافة إلى متابعة المؤشرات الصحية للمريض بصورة مستمرة.

وأضاف أن اطلاع أطباء الأسرة على أحدث الدراسات والتوصيات والممارسات العالمية يسهم بصورة مباشرة في تطوير مستوى الرعاية المقدمة للمصابين، ويعزز القدرة على التدخل المبكر والحد من المضاعفات. وأكد د. الحمق أن المؤتمر يسعى في النهاية إلى الربط بين الوقاية والعلاج والطب الدقيق، ونقل أحدث المعارف العلمية إلى الممارسين الصحيين، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحسين جودة حياة المصابين بالسكري، وتعزيز الوقاية من المرض ومضاعفاته في المجتمع.

اترك تعليقاً

إغلاق