أخبار

موسم المقناص يشعل أسعار الصقور

الدوحة- أحمد مصطفى:

شهدَ سوقُ الصقور في سوق واقف ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطيور، بالتزامن مع تزايد الإقبال عليها مع انطلاق موسم صيد الصقور مطلع الشهر الماضي، حيث تبدأ أسعارُ بعض الأنواع من نحو 10 آلاف ريال، فيما تتجاوز أسعار الأنواع النادرة والمتميزة والمدربة جيدًا 100 ألف ريال، وَفقًا لنوع الصقر ومواصفاته ومستوى تدريبه وخبرته في الصيد.

وأكَّدَ تجّارُ وأصحاب محال ل[ أنَّ الطلب على الصقور ومستلزمات المقناص يشهد نشاطًا متزايدًا منذ بداية المَوسم، مشيرين إلى أنَّ قيمة الطائر لا تتحدد بنوعه فقط، بل ترتبط بجودة أدائه وسرعته في الانقضاض ودقّته في الصيد، فضلًا عن نتائجه في مسابقات المقناص المحلية والإقليمية.

وأوضحوا أنَّ السوق يوفر مُختلف أنواع الصقور، من بينها صقور المزارع والجبلية والحُر وغيرها، إلى جانب تشكيلة واسعة من مستلزمات المقناص، تشمل البراقع والسبوق والمرسل والدسوس، إضافةً إلى الأدوية وبرامج العلاج، مع توافر منتجات محلية الصنع تتميز بجودة عالية.

ويستقطب السوق هواة المقناص من داخل قطر وخارجها، من بينهم زوَّار من دول الخليج وإيران وألمانيا وكازاخستان وباكستان، فيما تتواصل حركة البيع والشراء منذ ساعات الصباح، بالتزامن مع موسم الصيد الذي يستمر حتى فبراير المقبل.

ويؤكد هذا النشاط استمرار مكانة الصقارة في المجتمع القطري، باعتبارها جزءًا أصيلًا من التراث، وحرص الأجيال الجديدة على ممارسة هذه الهواية والحفاظ على تقاليدها المتوارثة.

فهد الشمري: الحر والشاهين الأكثر طلبًا

قالَ فهد الشمري، صاحبُ أحد محال الصقور في سوق واقف: إنَّ بداية الموسم جاءت جيدة وتشهد إقبالًا كبيرًا من الصقارين بمختلف أعمارهم. وأضاف: إنَّ الصقور المعروضة لديه تأتي من ألمانيا ومزرعة الذغرية في الدوحة، إلى جانب الوحوش القادمة من كازاخستان وإيران. وأوضح الشمري أنَّ الصقور الإيرانية، خصوصًا الجبلية والوحوش الكبيرة مثل الحر والشاهين، تعد الأكثر طلبًا حاليًا، متجاوزة صقور المزارع خلال هذه المرحلة من الموسم. وقال: إنَّ أسعار الشاهين، التي يتوقع طرحها في السوق خلال نحو أسبوعين، تبدأ من 20 ألف ريال، بينما تتراوح أسعار الحرار الكبيرة المتاحة حاليًا بين 15 و20 ألف ريال. أما الجبليات، فتتوافر بكثرة وتبدأ أسعارها من ثلاثة آلاف ريال وتصل إلى سبعة آلاف. ولفتَ الشمري إلى ارتفاع الطلب على معدات الصقور المحلية، مثل الدسوس والبراقع، مقارنة بالمستوردة. وقال: إنَّ علاجات الصقور وبرامج العناية بها تُنتج محليًا وتحقق نتائج فعّالة، مماثلةً لتلك المستوردة، وهو ما يعكسُ تنامي ثقة الصقارين بالمُنتجات المحلية وجودتها وقدرتها على تلبية احتياجات الموسم.

المحال توسع خدماتها لاستقطاب المقناصين

أوضحَ عبدالمالك، بائع في أحد محال الصقور بسوق واقف، أنَّ السوق يشهد منافسة قوية بين المحال، تدفع أصحابها إلى تقديم خدمات إضافية تشمل تدريب الصقور والرعاية الطبية، بهدف تعزيز رضا الزبائن واستقطاب المزيد من الهواة. وأضاف: إنَّ الإقبال لا يقتصر على الصقارين ذوي الخبرة، بل يشمل أيضًا فئة الشباب وصغار السنّ المُهتمين بالصقارة. وأوضح أن موسم صيد الصقور، الذي انطلق الشهر الماضي ويستمر حتى فبراير المقبل، شهد استعدادات مبكرة من المقناصين، إذ حرص كثير منهم منذ بداية الموسم على الحجز والاستفسار عن الأسعار قبل زيادة الإقبال وازدحام السوق. ولفتَ عبدالمالك إلى توافر طيور جبلية قادمة من إيران، تتراوح أسعارها بين 2500 و7000 ريال، وَفقًا لحجم الصقر ومواصفاته. وقالَ: إنَّ صقور الشاهين، التي تحظى بشعبية كبيرة بين الصقارين، يبدأ وصولها اعتبارًا من أكتوبر الجاري، بينما تصل أسعار صقور الحرار إلى نحو 17 ألف ريال، نظرًا إلى كبر حجمها مقارنة بالجبليات. وأضافَ: إنَّ المحال توفر معدات محلية الصنع للعناية بالصقور، بينها السبوق والتلواح والأغماد، إلى جانب علاجات وفيتامينات مخصّصة للطيور، بما يدعمُ رعايتها خلال المَوسم.

خالد محمد: طلب كبير على منتجاب الصقور المحلية

نوّهَ خالد محمد، صاحب أحد محال الصقور في سوق واقف، إلى أنَّ بداية موسم الصقارة تشهد توافرًا متنوعًا من صقور التفريخ القادمة من مزارع قطر والسعودية ودول الخليج، فيما تأتي أعدادٌ أكبر من أوروبا، خصوصًا إسبانيا وألمانيا وروسيا. وأضافَ: إنَّ الموسم بدأ بأنواع تشمل الشاهين والحر وجير الشاهين وجير البيور، على أن تصل خلال أكتوبر الجاري أنواع الوحوش والجبليات والشاهين والحرار، بينما ينتظر الصقارون في منتصف الموسم وصول الحر وفرخ الشاهين. وأوضحَ أنَّ أسعار صقور التفريخ تختلف بحسب النوع، إذ تتراوح أسعار الحر بين ثمانية آلاف و15 ألف ريال، بينما تبدأ أسعار القرموشة من 2500 ريال وتصل إلى أربعة آلاف. ويبلغ سعر شاهين الوحش، المتوقع وصوله بعد منتصف أكتوبر، بين 50 و60 ألف ريال بحسب الحجم، قبل أن تتراجع الأسعار مع اقتراب نهاية الموسم في يناير. وقال خالد: إنَّ تفضيلات الصقارين تختلف وفق الغرض من اقتناء الصقر؛ فالحر يناسب المقناص الداخلي، بينما يفضل الشاهين للمقانيص الخارجية. وأضافَ: إنَّ المسابقات تستقطب اهتمامًا متزايدًا، وتحدد أنواع الصقور المسموح بها وَفق كل منافسة، ومنها مسابقة مرمري للحمام الزاجل المخصصة لفرخ الشاهين، ومُسابقة الميزاين الخاصة بهجمات الطيور، التي تحسم نتائجها في نهاية يناير. ولفتَ إلى أنَّ بعض المقانيص يفضلون الجبليات الصغيرة، فيما يشهد السوق طلبًا متزايدًا على معدات الصقور المحلية والمستوردة. وأوضحَ أنَّ المنتجات المحلية تلقى رواجًا بفضل صناعتها اليدوية وملاءمتها للبيئة القطرية، ومن أبرزها البراقع المصنوعة من خامات جيَّدة، والسبوق التي تفصل محليًا، إلى جانب الدس، ما يعكس تنامي الطلب على المُنتجات الحِرفية.

اترك تعليقاً

إغلاق