أخبار
وزارة العدل: ريادة قطرية في القانون الدولي

الدوحة – قنا:
رحّبت وزارةُ العدل بإيداع دولة قطر وثيقة قبول النظام الأساسي لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص «HCCH» واستكمال إجراءات انضمامها إلى عضوية المؤتمر.
وقالت الوزارة، إن هذا الإجراء يمثل المرحلة الأخيرة لقبول انضمام دولة قطر إلى مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، ويجسد حرص الدولة على إعلاء قيم القانون الدولي بمختلف فروعه، وتعزيز التعاون القانوني والقضائي الدولي، وترسيخ سيادة القانون، كما يعكس الاعتراف العالمي بمكانة قطر وريادتها في مجال القانون الدولي.
وأكدت أن هذه الخطوة تعكس مدى التقاطع القائم بين أهداف دولة قطر وتوجهاتها في مجال القانون الدولي وبين أهداف مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، لا سيما فيما يتعلقُ بتطوير قواعد القانون الدولي، وتعزيز التعاون القضائي، وتيسير الوصول إلى العدالة، ووضع أطر قانونية مشتركة للتعامل مع النزاعات ذات الطابع العابر للحدود.
وأوضحت أن مؤتمر لاهاي يضطلع بدور مهم في تطوير وتوحيد قواعد القانون الدولي الخاص، وصياغة الاتفاقيات والأطر القانونية التي تعزز التعاون القضائي والقانوني الدولي في عدد من المجالات، من بينها المسائل المدنية والتجارية والأسرية والإجرائية، وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، وصياغة المُعاهدات والاتفاقيات الدولية المُلزمة للدول الأعضاء لتنظيم القضايا العابرة للحدود، مثل اتفاقيات التبليغ والأحوال الشخصية.
وأضافت أن المؤتمر يعملُ أيضًا على إيجاد قواعد مُشتركة وموحدة لحل مشكلات تنازع القوانين بين الدول، بما يُسهم في توفير حلول قانونية أكثر وضوحًا وفاعلية، وتسهيل معالجة القضايا القانونية الدولية.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأهداف تتوافق مع رؤية دولة قطر في تعزيز سيادة القانون، وتطوير المنظومة التشريعية والقضائية، والارتقاء بآليات التعاون الدولي، وتيسير إنفاذ الحقوق، وتعزيز كفاءة التعاون بين السلطات القانونية.
وأضافت أن حرص دولة قطر على الانضمام إلى المؤتمر لا يمثلُ مجرد إضافة جديدة إلى عضويتها في المنظمات القانونية الدولية، وإنما يمثلُ إطارًا مؤسسيًا جديدًا للمشاركة في تطوير قواعد القانون الدولي الخاص، وتبادل الخبرات والتجارب القانونية والقضائية، والمُساهمة في صياغة حلول قانونية دولية تستجيب للتحديات المُتزايدة التي تفرضها التطورات المتسارعة العابرة للحدود، وتوظف التجربة القانونية العريقة لهذا المؤتمر الذي تأسس عام 1893.
ونوَّهت الوزارة إلى ما تمثله هذه الخطوة من تعزيز للاستجابة القانونية للتحديات المُستجدة، بالنظر إلى ما يمثله القانون الدولي باعتباره أحد الأدوات الأساسية لتعزيز التعاون والاستقرار والعدالة.
ولفتت إلى أن استكمال ملف عضوية دولة قطر في مؤتمر لاهاي يأتي في سياق نهجها المُستمر في دعم القانون الدولي الإنساني، وتعزيز التعاون القانوني الدولي، وتطوير الأطر القانونية التي تحمي الحقوق وتدعم ترسيخ العدالة.
وشدَّدت الوزارة على أن استكمال إجراءات انضمام دولة قطر إلى مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص يمثل خطوة جديدة في مسيرة الدولة لتعزيز حضورها وإسهامها في المحافل القانونية الدولية، وترجمة عملية لالتزامها بتطوير التعاون القانوني الدولي، بما يتوافق مع أهداف المؤتمر في توحيد القواعد القانونية الداعمة للسلم والأمن الدوليين.
كما أشادت بجهود وزارة الخارجية وفريق العمل الذي أشرف على إعداد هذا المِلف واستكمال إجراءاته.