أخبار

أصحاب عزب لـ الراية: قانون الصحة الحيوانية يعزز حماية الحلال

كتب- محروس رسلان:

ثمَّنَ عددٌ من أصحاب العزب ومربي الحلال مصادقة حضرة صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى، على القانون رقم (12) لسنة 2026 بشأن الصحة الحيوانية، مؤكدين أن القانون يعزز حماية الثروة الحيوانية ويدعم جهود الوقاية من الأمراض والأوبئة، والحد من انتشارها.

وأشاروا إلى أن القانون يسهم في رفع مستوى الوعي والإحساس بالمسؤولية لدى أصحاب الحلال، من خلال إلزام المربين بالتواصل مع الجهات المختصة عند رصد الأمراض، بما يعزز سرعة التعامل معها والسيطرة عليها قبل انتشارها في العزب. وفي المقابل، طالبوا بمواصلة دعم الثروة الحيوانية، وتوفير المزيد من الخدمات البيطرية والأدوية والأعلاف، مؤكدين أهمّية تعزيزِ الإنتاج المحلي باعتبار الثروة الحيوانية أحد مكونات الأمن الغذائيّ.

ودعا المربّون إلى تشديد الإجراءات الصحية على الحلال المستورد، بما يشمل الفحص البيطري والتأكد من خلوّه من الأمراض والأوبئة وإخضاعه لفترات عزل مناسبة قبل طرحه في الأسواق، محذّرين من أن انتقال بعض الأمراض إلى العزب قد يتسبب في خسائر كبيرة.

كما طالبوا بإتاحة مساحة أكبر لتحريك الحلال خارج الحظائر، معتبرين أن بقاء الحيوانات داخل الشبك لفترات طويلة وقلة الحركة قد يؤثران في صحتها، إلى جانب توفير أنواع إضافية من الأعلاف والأدوية في المراكز البيطرية، بما يخفف الأعباء عن المربين ويدعم زيادة الإنتاج الوطني من الثروة الحيوانية.

راشد علي النعيمي: تشديد الرقابة البيطرية على الحلال المستورد

أكَّدَ راشد علي النعيمي، صاحب عزبة، أنَّ قانون الصحة الحيوانية يستهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية في البلاد والحد من انتشار الأمراض والأوبئة بين الحلال. وأوضحَ أنَّ مربّي الحلال، مع تغير الأجواء، يتعاملون مع بعض الأمراض الموسمية المعتادة التي تصيب الحيوانات، ومنها الالتهابات الرئوية وارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن المربين يبادرون في مثل هذه الحالات إلى التواصل مع الطبيب البيطري للكشف على الحيوانات المصابة وتقديم العلاج اللازم. وأشار إلى أن بعض الأمراض قد تتطور بصورة سريعة، وقد ينفق الحيوان خلال فترة قصيرة من ظهور الأعراض، حتى مع إخضاعه للفحص والعلاج، وهو ما يؤكد أهمية سرعة اكتشاف الأمراض والتعامل معها. وبيّن أن غالبية الأمراض السارية التي تصيب الحلال تكون موسمية ومعتادة ويمكن التعامل معها وعلاجها، بينما تمثل الأمراض والأوبئة الوافدة مع الحلال المستورد تحديًا مختلفًا، لما قد تسببه من أضرار في حال انتقالها إلى الثروة الحيوانية المحلية. وقالَ: إنَّ هناك مخاوف من انتقال بعض الأوبئة عبر الحلال المستورد في حال عدم إخضاعه للإجراءات الصحية المناسبة، مشدِّدًا على ضرورة تطبيق إجراءات احترازية تشمل الفحص للكشف عن الأمراض والأوبئة، وإخضاع الحيوانات لفترة عزل قبل إدخالها إلى السوق القطري. وأضاف: إنه، على المستوى الشخصي، يعمد أحيانًا عند شراء حلال من السوق إلى عزله لمدة ثلاثة أيام، وغسله بالماء والصابون، وإعطائه علاجًا وقائيًا ضد الديدان والطفيليات، ثم إدخاله مع بقية الحلال بعد التأكد من سلامته وخلوه من الأمراض، موضحًا أن هذه الإجراءات الاحترازية يتخذها حتى عند شراء الحيوانات من داخل الدوحة، حرصًا على سلامة الحلال الموجود في العزبة. وأشارَ إلى ضرورة تشديد الرقابة البيطريَّة على الحلال المستورد والتأكد من خضوعه للإجراءات الصحية اللازمة قبل طرحه في الأسواق، محذرًا من أنَّ انتشار أحد الأوبئة بين العزب قد يلحق أضرارًا كبيرة بالثروة الحيوانية الوطنية. وطالب بتوفير أطباء بيطريين في الأسواق، بما في ذلك الأسواق غير الرسمية التي تشهد بيع الحلال، لتعزيز الرقابة البيطرية، ومنع بيع الحيوانات المصابة بالأمراض، وحماية صحة الثروة الحيوانية في البلاد.

جبران الأحبابي: الاستفادة من المراعي الطبيعية

أوضحَ جبران الأحبابي، صاحب عزبة، أنَّ صدور قانون الصحة الحيوانية جاء في وقت مهم، خاصة أن بعض المربين قد يهملون التعامل مع الأمراض، وهو ما يمكن أن ينعكس سلبًا على الثروة الحيوانية والعزب. وأشار إلى أنَّ القانون يعزز الحفاظ على الثروة الحيوانية، ويلزم أصحاب العزب بالتواصل مع إدارة الثروة الحيوانية عند رصد أي مرض أو وباء يصيب الحلال، بما يساعد على سرعة التدخل والحد من انتشار الأمراض. وشدد على أهمية دعم الثروة الحيوانية، لافتًا إلى أن بقاء الحلال داخل الشبك طوال العام وقلة الحركة قد يؤثران في صحته، باعتبار أن الحركة والرعي من السلوكيات الطبيعية للحيوانات. وقالَ: إنَّ أصحاب العزب رفعوا كتبًا إلى الإدارة المعنية للسماح بتحريك الحلال، موضحًا أنَّ بقاء الحيوانات داخل الشبك لفترات طويلة قد يضر بصحتها، وأن الرعي في البر يوفّر لها فرصة الحركة والاستفادة من المراعي الطبيعية. وأضافَ: إن الرعي يسهم في تعزيز صحة الحيوانات، والأعشاب الطبيعية التي تتغذى عليها قد تنعكس إيجابًا على جودة إنتاجها من الألبان واللحوم.

سعد خالد الكبيسي: التطعيمات ركيزة لتحصين الحلال

شدَّدَ سعد خالد الكبيسي، صاحب عزبة، على أنَّ قانون الصحة الحيوانية يسهم في رفع مستوى الوعي والإحساس بالمسؤولية لدى أصحاب الحلال، من خلال تعزيز التواصل مع الجهات المختصة للوقاية من الأمراض والأوبئة والسيطرة عليها قبل انتشارها في العزب. وقالَ: إنَّ الالتزام بالتطعيمات والتحصينات، إلى جانب المراقبة الدورية للحلال والتواصل المستمر مع الجهات المختصة، يمثل عوامل أساسية للحفاظ على صحة الحيوانات، لافتًا إلى سهولة التواصل مع إدارة الثروة الحيوانية وتوافر بيانات أصحاب العزب ومواقعها. وأكَّدَ أنَّ أصحاب العزب يتطلعون إلى تنمية الثروة الحيوانية باعتبارها من ركائز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أنَّ تطوير الخدمات المقدمة للمربين ورفع مستواها بصورة مستمرة، وَفقًا للإمكانيات المتاحة، أمر مهم لدعم هذا القطاع. وأوضح أن من أبرز مطالب أصحاب العزب تعزيز دور المختبرات وتوسيع نطاق خدماتها، مبينًا أن الدولة تدعم الشعير والشوار «النخالة»، فيما يتطلع المربون إلى توسيع نطاق الدعم ليشمل أنواعًا أخرى من الأعلاف، مثل الحشائش والتبن والأعلاف المركزة، ومن بينها البرسيم والرودس وبعض المكعبات. وأشارَ إلى وجود مزارع تنتج البرسيم حاليًا في البلاد، موضحًا أن البرسيم الأخضر له فوائد للحلال، وكذلك الجت اليابس، وأن الجمع بين النوعين في التغذية يمكن أن يوفر تنوعًا في العليقة الغذائية. ونوّه بأنَّ المراكز البيطرية توفر التطعيمات والتحصينات الأساسية، لافتًا إلى أن بعض أنواع الأدوية يضطر المربون إلى شرائها من المراكز والعيادات البيطرية الخاصة لعدم توافرها في المراكز الحكومية. وأعرب عن أمله في توفير أنواع إضافية من الأدوية في المراكز البيطرية، بما يسهل تربية الحلال على المربين، ويخفف الأعباء عنهم، ويدعم جهود زيادة الإنتاج الوطني من الثروة الحيوانية.

جابر المري: الخدمات البيطرية تحمي الثروة الحيوانية

أكَّدَ جابر المري، صاحب عزبة، أنَّ قانون الصحة الحيوانية الذي صادق عليه حضرةُ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى، يصب في مصلحة المجتمع، ويسهم في الحفاظ على الثروة الحيوانية. وقالَ: إنَّ بعض الأمراض، إذا أُهملت ولم يتم التعامل معها في الوقت المناسب، قد تؤدي إلى نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات، وربما تقضي على الثروة الحيوانية في العزبة بالكامل، الأمر الذي يستدعي عزل الحيوان المصاب عن بقية الحلال، والاستعانة بطبيب بيطري والتواصل مع إدارة الثروة الحيوانية لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وأشارَ إلى أنَّ غالبية الأمراض التي تصيب الحلال لها علاجات متاحة، وأن التعامل المبكر مع حالات الإصابة يسهم في الحد من آثارها، لافتًا إلى توافر الخدمات البيطريَّة اللازمة للمربين. وأكَّدَ أنَّ الدولة لم تقصر في توفير المراكز والوحدات البيطرية، والأطباء المؤهلين، والعلاجات اللازمة للأمراض التي تصيب الحلال، مشيرًا إلى أنَّ هذه الخدمات توفر دعمًا مهمًا للمربين في الحفاظ على ثروتهم الحيوانية.

اترك تعليقاً

إغلاق