أخبار

حملة «وصل عيالك» تعزز الترابط الأسري

الدوحة – أشرف مصطفى:

أَكَّدَ عددٌ من المُختصين والخبراء التربويين والاجتماعيين أن حملة «وصل عيالك»، التي أطلقتها وزارةُ التنمية الاجتماعية والأسرة، تتجاوز مفهوم توصيل الأبناء إلى المدارس، لتطرح نموذجًا عمليًا لاستثمار الوقت اليومي في تعزيز التواصل الأسري وبناء الثقة والحوار بين الوالدين والأبناء.

وأوضحوا أن دقائق الطريق يمكن أن تتحوّل إلى مساحة تربوية تمنح الطفل الأمان والدعم العاطفي، وتتيح للوالدين التعرف على ما يواجهه أبناؤهم من مشاعر وتحديات، فضلًا عن غرس القيم والسلوكيات الإيجابية من خلال الحوار والقدوة والمواقف اليومية، لافتين إلى أن نجاح هذه الفكرة يتعزز بما أبدته الدولة من اهتمام بتحقيق التوازن بين العمل والأسرة، من خلال المرونة في تنظيم أوقات العمل، وفي مقدمتها نظام العمل المرن في الجهات الحكومية الذي يتيح للموظفين تنظيم أوقات بَدء وانتهاء العمل ضمن نطاق زمني مرن، بما يساعدهم على الوفاء بالتزاماتهم الأسرية ومشاركة أبنائهم تفاصيل حياتهم اليومية. وشدّدوا على أن دعم الأسرة لا يرتبط بالمبادرات التوعوية وحدها، وإنما يحتاج كذلك إلى بيئة وظيفية ومجتمعيّة تتيح للوالدين الوقت الكافي للقيام بأدوارهما، مؤكدين أن الاستثمار في هذه الدقائق الصغيرة قد يصنع أثرًا كبيرًا ومُتراكمًا في شخصية الأبناء وتماسك الأسرة.

علي المحمود: حضور تربوي يومي ومباشر

أَكَّدَ الخبير التربوي علي محمد يوسف المحمود أن وجود الوالدين إلى جانب أبنائهم في هذه الرحلات اليومية يتيح فرصًا أكبر للحوار والتقارب، والتعرف على ما يواجهه الأبناء من مواقف ومشاعر، بما يعزز التواصل داخل الأسرة، لافتًا إلى أن تولي الأسرة مهمة توصيل أبنائها يختلف في أثره عن الاعتماد الدائم على وسائل نقل أو أشخاص من خارجها، لما يوفره من حضور تربوي مباشر في مرحلة مهمة من مراحل نمو الطفل.ولفتَ المحمود إلى أن رحلة المدرسة يمكن أن تكون كذلك فرصة لتعليم الأبناء سلوكيات التعامل مع الطريق والآخرين، مثل احترام مستخدمي الطريق، والالتزام بالسلامة، واختيار الأماكن الآمنة عند صعود الأبناء أو نزولهم، إلى جانب تعليمهم التسامح وإعطاء الأولوية لمن يحتاج إليها، وتجنب إعاقة الآخرين أو التجاوزات أثناء التوصيل، وشدد على أن هذه الممارسات اليومية، مهما بدت بسيطة، تترك أثرًا تربويًا متراكمًا في شخصية الطفل، خاصة في بدايات مسيرته نحو الحياة والتعامل مع الآخرين. وأكد أن تعزيز هذا الحضور الأسري يحتاج إلى بيئة مجتمعية ووظيفية تساعد الوالدين على القيام بأدوارهما، وهو ما تترجمه كذلك المرونة التي أقرتها الدولة في تنظيم أوقات العمل وتسهيل متابعة الأبناء لمسيرتهم التعليمية. فكلما أتيح للوالدين هامش أكبر للتوفيق بين مسؤوليات العمل واحتياجات الأسرة، أصبحت مثل هذه المبادرات أكثر قابلية للتحول من فكرة توعوية إلى ممارسة يومية تدعم تماسك الأسرة واستقرارها.

ناصر المري: اكـتـشاف التحـديات التي تواجه الطفل

قالَ الأستاذ ناصر جبر المري، الناشط الاجتماعي والمختص في الإدارة والأعمال، إن حملة «وصّل عيالك» هي فكرة بسيطة في شكلها وعميقة في أثرها، من خلال تحويل رحلة الأبناء اليومية للمدرسة إلى فرصة للتواصل والحوار الإيجابي بين الآباء والأبناء.

وأوضحَ أن الدقائق التي يقضيها الأب أو الأم مع أبنائهم داخل السيارة، رغم قصرها، يمكن أن تترك أثرًا كبيرًا في نفوسهم، وأشار، من واقع تجربته كولي أمر، إلى أن أهمية الحملة تتجاوز مجرد تشجيع الوالدين على توصيل أبنائهم، لتطرح مفهومًا أوسع يتمثل في إعادة اكتشاف قيمة الوقت الذي تقضيه الأسرة معًا، في ظل ضغوط الحياة وتداخل مسؤوليات العمل مع احتياجات الأبناء.

وثمّن المري ما شهدته بيئة العمل من خطوات تعزّز قدرة الموظفين على تحقيق التوازن بين مسؤولياتهم المهنية والأسرية، وفي مقدمتها ساعات العمل المرنة وزيادة ساعات الاستئذان إلى 10 ساعات شهريًا للموظفين في العديد من الجهات الحكومية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعكس حرص الدولة على مراعاة احتياجات الأسرة، وتؤكد أن بناء الأسرة المستقرة يمثل أولوية لا تقل أهمية عن المسؤوليات الوظيفية. ودعا في الوقت نفسه إلى دراسة توسيع نطاق هذه المرونة مستقبلًا، سواء من خلال بحث زيادة ساعات الاستئذان الشهرية أو تعميم نظام العمل المرن بصورة.

وأكدَ أن الطريق إلى المدرسة يمثل بدوره فرصة تربوية لغرس قيم مهمة بصورة عفوية، مثل احترام الآخرين، وتحمل المسؤولية، والالتزام بالمواعيد، والتعامل الإيجابي مع الدراسة والزملاء، مشيرًا إلى أن سؤالًا بسيطًا من الوالد مثل «ماذا فعلت اليوم؟» قد يفتح بابًا لحوار يكشف من خلاله ما يشعر به الطفلُ وما يواجهه من تحدياتٍ.

نورة المناعي: فـرصة للـتقـارب وبناء الـثـقـة

أوضحتْ نورة المناعي، الاستشارية والخبيرة التربويّة والأسرية، تأييدها لحملة «وصّل عيالك»، معتبرة أنها تمثل فكرة مهمة لتعزيز الترابط بين الأبناء ووالديهم، واستثمار التفاصيل اليومية البسيطة في بناء علاقة أسرية أكثر قربًا وتواصلًا.

وأكدتْ أن هذا الحضور المباشر يرسل للطفل رسالة واضحة مفادها أنه يمثل أولوية لدى أسرته، وأن اهتمام الوالدين به لا يقتصر على توفير احتياجاته المادية، وإنما يشمل كذلك الحضور والمشاركة والاهتمام بتفاصيل حياته. وأضافت إن رحلة الطريق إلى المدرسة يمكن أن تتحول إلى مساحة للحوار والتقارب، يتبادل خلالها الوالدان والأبناء الحديث بصورة عفوية.

وأشادت المناعي في هذا السياق بما توفره الدولةُ من تسهيلات ومرونة في بيئة العمل لمراعاة احتياجات الأسرة، وقالت إن وجود هذه المرونة يجعل مشاركة الوالدين في تفاصيل حياة أبنائهم، ومن بينها توصيلهم إلى المدرسة، أمرًا أكثر سهولة وواقعية، ويعكس اهتمام الدولة بتعزيز استقرار الأسرة وترابطها.

وشددت على أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ مفهوم الأسرة باعتبارها البيئة الأولى التي يستمد منها الطفل شعوره بالأمان والانتماء، لافتة إلى أن دقائق قليلة يقضيها الأب أو الأم مع الطفل يوميًا قد يكون لها أثر كبير في نفسيته وشخصيته، خصوصًا عندما تتكرر بصورة إيجابية وتتحوّل إلى عادة أسرية محببة.

وأكدت المناعي أن أهمية «وصّل عيالك» تكمن في أنها تعيد اكتشاف قيمة أوقات تبدو عادية في حياة الأسرة، وتحوّلها إلى فرص للتقارب وبناء الثقة وتعزيز العلاقة بين الأبناء ووالديهم، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة ونمو الأبناء نفسيًا واجتماعيًا.

د. سلطان الهاجري: تعـزيـز الثـقـة في الحـديـث مـع الـوالـديـن

أَكَّدَ د. سلطان الهاجري، الباحث والمحاضر في الإدارة والأداء المؤسسي وتطوير الذات، أن حملة «وصل عيالك» تحمل فكرة تربوية وإنسانية جميلة، لأنها تعيد تعريف رحلة المدرسة، بأنها وقت نوعي يجمع الوالدين بأبنائهم، ويمنح الأسرة فرصة لتعزيز التواصل والحوار في تفاصيل الحياة اليومية.

وقال إن الطفل قد لا يتذكر تفاصيل الطريق، لكنه سيتذكر من كان بجانبه، ومن استمع إليه، ومن سأله عن يومه ومخاوفه وأحلامه، لافتًا إلى أن هذه الدقائق اليومية قادرة على منحه الأمان النفسي، والشعور بالاهتمام والانتماء، وتعزيز ثقته في الحديث مع والديه، كما تتيح للأسرة فرصة لاكتشاف ما يمر به الطفل من تحديات أو مشكلات قبل أن تتراكم أو تدفعه إلى مزيد من التحفظ والانغلاق. وأضاف أن الحملة تلفت الانتباه إلى معنى مهم في العملية التربوية، وهو أن بناء العلاقة بين الوالدين والأبناء لا يحتاج دائمًا إلى جلسات طويلة أو مناسبات خاصة.

وأشاد الهاجري بما توفره الدولة من مرونة في التعامل مع احتياجات الأسرة، مؤكدًا أن المرونة في أوقات العمل تعزز قدرة الوالدين على تخصيص وقت لأبنائهم، وتدعم الهدف الذي تسعى إليه حملة «وصل عيالك». وأوضح أن مبادرة نظام العمل المرن في الجهات الحكومية، التي تتيح للموظفين تنظيم أوقات بدء وانتهاء ساعات العمل ضمن نطاق زمني مرن، تمثل توجهًا مهمًا نحو تحقيق التوازن بين المسؤوليات المهنية والأسرية. وأكد أن الاستثمار في الأسرة ينعكس على المجتمع بأكمله، مشيرًا إلى أن الموظف الذي يشعر بوجود توازن بين مسؤولياته المهنية والأسرية يكون غالبًا أكثر استقرارًا وقدرة على العطاء.

إيمان التميمي: تحويل الزمن الضـائع إلى مساحة تربوية

أكَّدَت إيمان التميمي، مدربة المهارات الحياتية والتطوير الذاتي، أن مبادرة «وصل عيالك»، التي أطلقتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة مشكورة لتعزيز التماسك الأسري، خطوة استراتيجية تحول «الفرص الزمنية الضائعة» في الطريق اليومي إلى المدرسة لمساحة تربوية مكثفة. وتتكامل هذه الخطوة بذكاء مع سياسات المرونة الوظيفية للتوفيق بين متطلبات العمل واحتياجات الأسرة المدرجة ضمن قانون الموارد البشرية، بما يتيح نظام العمل المرن التي في الجهات الحكومية بقطر.

وقالت إن حملة «وصل عيالك» تستثمر دقائق الطريق اليومية وتحولها إلى مساحة تربوية وتفاعلية تعزز التواصل والحوار داخل الأسرة، لافتة إلى أن ذلك يأتي في وقت أصبحت فيه الشاشات والتطبيقات الذكية تستحوذ على جانب كبير من أوقات التواصل الأسري. وأوضحت أنه من الناحية النفسية، قد يُولّد غياب أحد الوالدين لدى بعض الأطفال شعورًا بالغيرة أو النقص عند مقارنة أنفسهم بأقرانهم. وهنا يبرز دور التعويض الكيفي عبر «الوقت النوعي» والحوار الصريح الذي يرفع اللبس ويُفسر ظروف العمل بلغة دافئة تناسب عمر الطفل.

وأفادت أنه بالنسبة للحالات الخاصة كالأيتام، أو أبناء المغتربين، أو أصحاب نظام المناوبات (كالقطاعات العسكرية والصحية)، فإن نجاح المبادرة يعتمد على تقديم بدائل تربوية واجتماعية مرنة، ما قد يتمثل في: الدعم الأسري الممتد، كإشراك العم، الخال، الجد، أو الأخ الأكبر لقيادة رحلة التوصيل، فالعبرة بالاحتواء العاطفي، وكذلك التواصل الرقمي الذكي: تفعيل «التوصيل الافتراضي» عبر مكالمة مرئية قصيرة، أو إرسال مقاطع صوتية تشجيعية يستمع إليها الطفل في السيارة، بالإضافة إلى التكافل الاجتماعي والمدرسي كتنظيم التوصيل التضامني بين الجيران، وتفعيل دور المرشد الطلابي في استقبال الأبناء عند باب المدرسة بترحيب خاص يغطي الفراغ العاطفي الصباحي.

سميرة العمادي: تمنح الطفل الدعم النفسي والعاطفي

أكدت الخبيرة التربوية سميرة العمادي أن مبادرة «وصل عيالك» تكتسب أهمية خاصة مع بدء العام الدراسي وانتقال الأبناء، ولا سيما المستجدين منهم، من بيئة المنزل إلى بيئة المدرسة، وأوضحت أن اصطحاب الوالدين للطفل لا يقتصر على عملية التوصيل، وإنما يمثل دعمًا نفسيًا وعاطفيًا خلال مرحلة انتقالية مهمة، إذ يشعر الطفل بأن والديه يشاركانه هذه الخطوة ويقدّران أهميتها، ما يعزز ثقته بنفسه وقيمته الذاتية، ويخفف من مشاعر الخوف والقلق المرتبطة بالبيئة الجديدة. وأضافت أن مرافقة الطفل إلى باب المدرسة، ووداعه بطريقة إيجابية، يمكن أن تساعده على الانتقال بسلاسة من أجواء المنزل إلى الحياة المدرسية.

ولفتت العمادي إلى أن وقت الطريق يوفر كذلك مساحة هادئة للحوار بين الوالد وأبنائه، بعيدًا عن انشغالات المنزل أو وجود أفراد آخرين من الأسرة، لافتة إلى أن الطفل قد يجد في هذه الدقائق فرصة للتعبير عن مشاعره ومخاوفه، وطرح تساؤلاته حول المدرسة، فيما يستطيع الوالد تقديم كلمات التشجيع والتحفيز التي تمنحه الاستعداد النفسي والذهني لاستقبال يومه الدراسي.

وشددت على أن هذه الممارسات اليومية تعزز جسور الثقة بين الأبناء والآباء، وتجعل التواصل الأسري جزءًا طبيعيًا من تفاصيل الحياة اليومية، وهو ما يتكامل مع ما توفره الدولة من توجه نحو مرونة العمل ومساعدة الموظفين على التوفيق بين مسؤولياتهم المهنية والأسرية.

ولفتت إلى أن تطبيق المبادرة يمكن أن يكون مسؤولية أسرية مشتركة، موضحة أنها ستشارك بنفسها هذا العام في توصيل أحفادها إلى المدرسة، بالتناوب مع ابنتها، بما يضمن استمرار حضور أحد أفراد الأسرة إلى جانب الأطفال. مثلما كانت في السابق حريصة على إيصال بناتها للمدرسة، حيث دارت بينهم أجمل الحوارات.

د. حمزة الدوسري: وقت الطـريـق مسـاحـة للحوار التلقائي

أَكَّدَ د. حمزة الدوسري، مدرب تطوير الذات والتنمية البشرية، أن وجود الأب أو الأم إلى جانب الأبناء في بداية يومهم الدراسي يمنحهم شعورًا بالأمان والدعم العاطفي، ويخفف من مشاعر القلق أو التوتر المرتبطة بالمدرسة، لافتًا إلى أن الطفل يشعر من خلال هذا الحضور بأنه يمثل أولوية لدى والديه رغم مسؤولياتهما وانشغالاتهما. وقال إن هذا المعنى يكتسب أهمية أكبر مع ما توفره الدولة من مرونة في تنظيم العمل ومراعاة احتياجات الأسرة، بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية، بما يساعد الموظفين على التوفيق بين واجباتهم المهنية ومسؤولياتهم تجاه أبنائهم.

وأضاف الدوسري أن وقت الطريق يمكن أن يتحول إلى مساحة للحوار التلقائي، خصوصًا أن الجلوس جنبًا إلى جنب داخل السيارة قد يكون أكثر راحة للطفل من المواجهة المباشرة، ما يشجعه على الحديث عن يومه ومشاعره وما يشغله من أفكار ومخاوف، دون أن يشعر بأنه يخضع للاستجواب أو الضغط.

ولفت إلى أن الأثر لا يتوقف عند الحوار، إذ تسهم الأحاديث العفوية والاستماع المشترك وتفاصيل الطريق اليومية في صناعة ذكريات أسرية تراكمية ترتبط في وجدان الطفل بالدفء والأمان، مؤكدًا أن الطريق نفسه يمكن أن يصبح مساحة للتعلم بالملاحظة والقدوة، من خلال اكتساب مهارات الصبر وضبط الانفعال واحترام قواعد المرور وآداب التعامل مع الآخرين.

وشدد على أن قيمة المبادرة تكمن في تحويل دقائق تبدو عابرة إلى لحظات تربوية متكررة، موضحًا أن السلوك الذي يراه الطفل من والديه في الطريق قد يكون أكثر تأثيرًا من النصائح المباشرة، لأنه يتعلم من النموذج الذي يعيشه أمامه.

زينب الشمري: استعادة الحـوار المباشر بين الوالدين والأبناء

أَكَّدَت زينب الشمري، مدربة المهارات الحياتية، أن الحملة التي أطلقتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تمثل فكرة ذكية تستثمر «الوقت المقتطع» في حياة الأسرة، وتحول رحلة توصيل الأبناء إلى المدارس من مجرد روتين يومي إلى مساحة تربوية وتفاعلية تعزز التواصل والحوار وتدعم بناء شخصية الأبناء.

وقالت إن دقائق الطريق يمكن أن توفر فرصة ثمينة لاستعادة الحوار المباشر بين الوالدين والأبناء، وتعزيز شعور الطفل بالأمان والقرب، وفتح المجال أمامه للحديث عن مشاعره وتجاربه وتحدياته بعيدًا عن الخوف من الأحكام السريعة.

وأوضحت أن الجلوس جنبًا إلى جنب داخل السيارة قد يساعد الطفل أو المراهق على التعبير بصورة أكثر تلقائية، باعتبار أن التواصل غير المباشر بصريًا يمكن أن يخفف من الضغط المصاحب للحوار، مشيرة إلى أن هذه المساحة الآمنة تسهم في بناء علاقة أكثر انفتاحًا بين الأبناء ووالديهم.

وأضافت أن رحلة الصباح يمكن استثمارها في شحن الأبناء بالإيجابية وتعزيز الثقة بالنفس من خلال كلمات الدعم والتشجيع وطرح أسئلة تحفز التفكير وتساعدهم على تحديد أهداف بسيطة ليومهم، بينما تمثل رحلة العودة فرصة للاستماع إلى الأبناء وتفريغ الضغوط التي مروا بها خلال اليوم، عبر استخدام الأسئلة المفتوحة التي تمنحهم مساحة للحديث عن تجاربهم ومواقفهم وتحدياتهم.

وأكدت أهمية ممارسة الاستماع الفعال دون مقاطعة أو إصدار أحكام، حتى يشعر الابن بأن رأيه ومشاعره محل اهتمام حقيقي، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب يساعد على تنمية الذكاء العاطفي والمرونة النفسية.

اترك تعليقاً

إغلاق