أخبار
«الأوقاف» تنظم مجلسًا لسماع «الشمائل المحمدية» غدًا

الدوحة – الراية :
تواصِلُ وزارةُ الأوقاف والشؤون الإسلاميّة، ممثلةً بإدارة الدعوة والإرشاد الديني، جهودَها لتعزيز الارتباط بالسنة النبوية المطهرة وترسيخ محبة النبي صلى الله عليه وسلم في نفوس أفراد المجتمع، من خلال تنظيم مجلس لسماع «الشمائل المحمدية» للإمام الترمذي، غدًا، بجامع عبدالرحمن بن محمد آل ثاني (م.س 1234) في الفروسية، بمشاركة متخصصين في علوم الحديث والسيرة النبويّة.
ويشارك في المجلس كلٌ من الدكتور محمد محمود المحمود، الخبير الشرعي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والدكتور عادل حسن الحراني، أستاذ الحديث بجامعة قطر، حيث يتناول المجلس سماع أجزاء من كتاب «الشمائل المحمدية» للإمام الترمذي، أحد أبرز المصنفات التي اعتنت بوصف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم خَلقًا وخُلقًا، وإبراز جوانب سيرته العطرة وشمائله الكريمة.
وتُعد مجالس السماع من التقاليد العلمية الراسخة في الحضارة الإسلامية، التي تناقلها العلماء جيلًا بعد جيل في مجالس العلم والحديث، حيث يجتمع طلبة العلم والجمهور للاستماع إلى النصوص الشرعية المروية بالأسانيد المتصلة، في أجواء إيمانية وعلمية تجمع بين التلقي والمعرفة والتزكية.
وتتميّز هذه المجالسُ بدورها في إحياء الموروث العلمي الإسلامي، وربط الأجيال المعاصرة بمصادر العلم الشرعي الأصيلة، كما تسهم في نشر ثقافة التعلم المنهجي، وتعميق الفَهم الصحيح للسنة النبوية، وترسيخ معاني الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في السلوك والأخلاق والمعاملات.
وأكدت إدارة الدعوة والإرشاد الديني أن مجالس السماع تمثل فرصة نوعية لاستحضار سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم والتعرف على شمائله الكريمة، بما يعزز محبته في القلوب، ويترجم هذه المحبة إلى سلوك عملي وقيم إنسانية وأخلاقية تنعكس إيجابًا على الفرد والمُجتمع.
ويحظى كتاب «الشمائل المحمدية» للإمام الترمذي بمكانة علمية بارزة بين كتب السنة النبوية، لما يتضمنه من أحاديث وآثار تصف صفات النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وهديه في مختلف جوانب حياته، ما جعله من أهم الكتب التي اعتنى بها العلماء شرحًا وتدريسًا وسماعًا على مر العصور.
ويهدف المجلسُ إلى تقريب المعاني النبوية الرفيعة إلى الجمهور، وإبراز الجوانب التربوية والإيمانية التي تزخر بها السيرة النبوية، بما يسهم في تعزيز الوعي الديني وغرس القيم الإسلامية المستمدة من هدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ودعت إدارةُ الدعوة والإرشاد الديني الجمهورَ إلى حضور المجلس والاستفادة من مضامينه العلمية والإيمانية، مؤكدة تخصيص مكان للنساء، ومنح إجازة للمُلتزمين بالحضور، بما يتيح للمُشاركين فرصة التزوّد من معارف السنة النبوية والارتباط بالمجالس العلمية الأصيلة التي شكلت، عبر التاريخ، مناراتٍ للعلم والهداية.