أخبار

إقبال على تفصيل الثوب المدرسي في سوق العلي

الدوحة –أحمد مصطفى:
رصدت عدسة «الراية» إقبالًا كبيرًا من المواطنين برفقة أبنائهم على محال تفصيل الثوب المدرسى في سوق العلي، استعدادًا لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026-2027، المقرر أن يبدأ يوم الأحد 30 أغسطس الجاري، وسط حركة نشطة تشهدها محال الخياطة ومستلزمات الزي المدرسي.

وحرص عدد من المواطنين على اصطحاب أبنائهم إلى محال الخياطة لتفصيل الأثواب المدرسية وأخذ المقاسات مبكرًا، إلى جانب شراء المستلزمات المكملة للزي، وفي مقدمتها الغترة والعقال والنعال وغيرها من الاحتياجات، مؤكدين أن الاستعداد المبكر يسهم في تجنب الازدحام وتأخر تسليم الأثواب مع اقتراب موعد بدء الدراسة.
وأكد مواطنون في تصريحات لـ«الراية» أن أسعار الأثواب والمستلزمات تشهد استقرارًا نسبيًا، لافتين إلى تفضيلهم الأقمشة الخفيفة والفاتحة التي تتناسب مع طبيعة الطقس الحار في قطر خلال معظم أشهر العام، ومن أبرزها الأقمشة اليابانية والإندونيسية، إلى جانب أنواع أخرى تحظى بإقبال واسع من الزبائن.
وقال عدد من الخياطين وأصحاب المحال في سوق العلي لـ«الراية» إن الإقبال على تفصيل الأثواب المدرسية يبدأ عادة قبل انطلاق العام الدراسي بنحو شهر، مشيرين إلى أن كثيرًا من الأسر تحرص على إنجاز التفصيل مبكرًا لتفادي الازدحام المتوقع خلال الأيام الأخيرة، خاصة مع عودة المواطنين من السفر في نهاية العطلة الصيفية.
وأوضحوا أن أسعار الثياب تختلف بحسب نوع القماش وما إذا كان الثوب جاهزًا أو مفصلًا حسب المقاس، فضلًا عن طبيعة القماش المستخدم، سواء كان خفيفًا أو ثقيلًا، لافتين إلى أن مدة تجهيز الثوب تتراوح عادة بين يوم وثلاثة أيام، وقد تمتد في بعض الحالات إلى أربعة أيام خلال فترات الذروة.
وأشاروا إلى أن بعض المحال تمدد ساعات العمل حتى ما بعد منتصف الليل، بهدف إنجاز أكبر عدد ممكن من الطلبات وتسليم الأثواب في المواعيد المتفق عليها مع الزبائن، في ظل ارتفاع الطلب خلال هذه الفترة من العام.
وأضافوا أن المحال توفر تشكيلة متنوعة من الغتر والعقال والقبعات «الجحفية»، مؤكدين أهمية تجربة هذه المستلزمات واختيار المقاسات والتصاميم التي تتناسب مع الثوب الجديد وشكل الطالب واحتياجاته.
وأكد الخياط محمد جمال أن تفصيل الثوب لا يزال الخيار الأكثر تفضيلًا لدى شريحة كبيرة من الزبائن، مقارنة بالثياب الجاهزة، مشيرًا إلى أن أسعار الثوب الجاهز تتراوح تقريبًا بين 70 و100 ريال، فيما تبدأ أسعار الثوب المفصل من نحو 110 ريالات وقد تصل إلى 140 ريالًا، وفقًا لنوع القماش والتفاصيل المطلوبة.
وأضاف أن هناك أنواعًا من الأقمشة تحظى بإقبال مستمر، من بينها «لكزس»، الذي يتراوح سعر الثوب المصنوع منه بين 100 و110 ريالات، بينما يعد «شكيبو» من الأنواع الأعلى سعرًا، إذ يبدأ سعر الثوب منه من نحو 150 ريالًا.
وأشار إلى أن بعض الأسر تفضل تفصيل ثوبين لكل ابن، بما يتيح التناوب بينهما خلال العام الدراسي ويحافظ على الثياب لفترة أطول، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحاجة إلى تغيير الملابس وغسلها بصورة متكررة.
من جانبه، قال محمد عبدالله، صاحب أحد محال تفصيل الأثواب في سوق العلي، إن السوق يشهد إقبالًا ملحوظًا من المواطنين برفقة أبنائهم استعدادًا للعام الدراسي، لافتًا إلى أن غالبية الزبائن يفضلون التفصيل وفق المقاسات الخاصة بدلًا من شراء الثوب الجاهز.
وأوضح أن القماش الياباني و«شكيبو» و«لكزس» من أكثر الأنواع طلبًا، نظرًا لخفة وزنها وألوانها الفاتحة وملاءمتها لدرجات الحرارة المرتفعة، مبينًا أن المحال تضطر في بعض الأيام إلى مواصلة العمل حتى ساعات متأخرة من الليل لمواكبة الطلب وتسليم الطلبات في المواعيد المحددة.
وأضاف أن مدة تسليم الثوب لا تتجاوز في الغالب أربعة أيام عمل، حتى خلال فترات الازدحام، مشيرًا إلى أن السوق يستقبل كذلك مواطنين من دول خليجية يزورون قطر ويحرصون على تفصيل أثواب لأبنائهم قبل العودة إلى بلدانهم، مستفيدين من جودة الأقمشة ودقة التفصيل في السوق القطرية.
وقال مبارك المنصوري إنه اعتاد منذ سنوات التوجه إلى متجر الخياطة نفسه في سوق العلي لتفصيل أثواب أبنائه مع اقتراب كل عام دراسي، موضحًا أن اختيار القماش يمثل عاملًا أساسيًا في تحديد السعر، إلى جانب وزنه ونوعيته.
وأشار إلى أن عملية التفصيل تبدأ بأخذ القياسات بدقة وتحديد عدد من التفاصيل المتعلقة بالثوب، مثل الكسرات ونوع الياقة والأكمام وغيرها، مؤكدًا أهمية الاتفاق على هذه التفاصيل مسبقًا لضمان ملاءمة الثوب للطالب وتحقيق الشكل الذي يفضله.
بدوره، أوضح جابر محمد أنه اختار هذا العام محلًا جديدًا لتفصيل الأثواب له ولأبنائه، مشيرًا إلى حرصه في بداية كل فصل دراسي على إعادة أخذ قياسات أبنائه لضمان ملاءمة الثوب لهم مع تغير أطوالهم وأحجامهم.
وأضاف أنه يهتم بالتفاصيل الصغيرة في الثوب، مثل تصميم الجيوب والياقة والأزرار، بحيث تكون عملية ومناسبة للحركة والنشاط اليومي للطلاب داخل المدرسة، مؤكدًا أن فروق الأسعار بين المحال غالبًا ما ترتبط بنوع القماش والتفاصيل الخاصة التي يطلبها الزبون، إلى جانب المقاسات وطول الثوب.
ويعكس المشهد في سوق العلي مع اقتراب العام الدراسي الجديد حالة من النشاط الموسمي الذي تشهده محال الخياطة ومستلزمات الزي المدرسي، فيما يفضل كثير من الأسر إنجاز احتياجات أبنائها مبكرًا، لضمان جاهزية الزي المدرسي وتفادي الزحام في الأيام الأخيرة التي تسبق انطلاق الدراسة

اترك تعليقاً

إغلاق