أخبار

السمنة تستنزف الاقتصاد وتثقل منظومة الصحة

الدوحة – أشرف مصطفى:

أكد عدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات الصحة والإدارة والاقتصاد والتربية، أن انتشار السمنة أصبح قضية اقتصادية وتنموية تستوجب تحركًا مُجتمعيًا شاملًا، لما تسببه من ارتفاع في معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، وزيادة الإنفاق على الرعاية الصحية، وتراجع الإنتاجية، وارتفاع معدلات الغياب عن العمل والتقاعد المُبكر.

وأوضحوا أن الوقاية من السمنة تمثل استثمارًا أقل تكلفة وأكثر جدوى من علاج مضاعفاتها، مؤكدين أن تعزيز النشاط البدني، وترسيخ العادات الغذائية السليمة، وغرس الثقافة الصحية منذ الطفولة، تعد الركائز الأساسية للحد من انتشارها.

وأشاروا إلى أنَّ السمنة ترتبطُ بالإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والشرايين، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، والكبد الدهني، وعدد من أنواع السرطان، وهو ما يُشكل عبئًا متزايدًا على المنظومة الصحية والاقتصاد الوطني. كما شددوا على أن دولة قطر وفرت بنية تحتية متطورة وبرامج ومبادرات متنوعة لتعزيز أنماط الحياة الصحية، إلا أن نجاح هذه الجهود يظل مرهونًا بتغيير السلوكيات اليومية، وتكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات التعليمية والجهات الصحية والإعلامية، لبناء مُجتمع أكثر صحة وإنتاجية، وتقليل الخسائر الصحية والاقتصادية الناجمة عن انتشار السمنة.

وأضافوا أن الاستثمار في الوقاية يمثل أحد أكثر الاستثمارات جدوى على المدى الطويل، لما يحققه من خفض في معدلات الإصابة بالأمراض المُزمنة وتقليل الضغط على المرافق الصحية، إلى جانب الحفاظ على كفاءة القوى العاملة وتعزيز الإنتاجية.

د. محمد جهام الكواري: إجراء 800 عملية لعلاج السمنة سنويًا

أكد الدكتور محمد جهام الكواري، استشاري جراحات السمنة وجراحة الأيض، أن دولة قطر بذلت جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية للحد من انتشار السمنة، سواء من خلال حملات التوعية، أو تعزيز ثقافة تغيير نمط الحياة، أو توفير خيارات علاجية متقدمة، إلا أن السمنة ما زالت تمثل تحديًا صحيًا بارزًا، خاصة بين فئة الشباب، الأمر الذي يستدعي تكثيف جهود الوقاية.

وأوضح أنَّ السمنة تعد السبب الرئيس للإصابة بالعديد من الأمراض المُزمنة، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وأمراض القلب والشرايين والكبد الدهني، فضلًا عن ارتباطها بزيادة خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان، مشيرًا إلى أن هذه الأمراض تستنزف جزءًا كبيرًا من خدمات الرعاية الصحية وتحتاج إلى علاج ومتابعة لفترات طويلة.

وأشار الكواري إلى أن مؤسسة حمد الطبية تجري سنويًا ما بين 700 إلى 800 عملية لعلاج السمنة، إلى جانب التوسع في استخدام الأدوية الحديثة والوسائل العلاجية الأخرى، مؤكدًا أن اختيار العلاج يختلف من مريض لآخر وفقًا لمؤشر كتلة الجسم والحالة الصحية، ولا يوجد حل واحد يناسب جميع الحالات.

وشدد على أن الوقاية تمثل الخيار الأكثر فاعلية والأقل تكلفة، لافتًا إلى أنَّ جذور السمنة تبدأ غالبًا منذ الطفولة، وأن التدخل المبكر يُسهم في الحد من الأمراض المُزمنة مستقبلًا. وأضاف أن الاستثمار في الوقاية ونشر الثقافة الصحية لا يحمي الأفراد فحسب، بل يقلل أيضًا من تكاليف العلاج، ويخفف العبء عن القطاع الصحي، ويعزز بناء مُجتمع أكثر صحة وإنتاجية.

زينب الشمري: تعزيز الوعي يبني عادات صحية مستدامة

أكَّدت زينب الشمري، مدربة المهارات الحياتية، أن الوقاية من السمنة لا تبدأ بالأنظمة الغذائية فقط، وإنما ببناء المهارات الحياتية التي تساعد الفرد على تبني عادات صحية مُستدامة، موضحة أن الوعي الذاتي، وإدارة الضغوط، والتخطيط، واتخاذ القرار، تعد من أهم الأدوات التي تمكن الإنسان من الحفاظ على صحته والابتعاد عن السلوكيات التي تقود إلى زيادة الوزن.

وأوضحت أن مهارة إدارة الضغوط تقلل من اللجوء إلى الأكل العاطفي، بينما يساعد التخطيط الجيد في تنظيم الوجبات ومُمارسة النشاط البدني بانتظام، في حين يسهم الانضباط الذاتي في مقاومة العادات الغذائية غير الصحية والاستمرار في نمط حياة متوازن، مؤكدة أن هذه المهارات هي الضمان الحقيقي لاستمرار السلوك الصحي وليس مجرد الالتزام المؤقت.

وأضافت أن غرس ثقافة الاهتمام بالصحة يبدأ منذ الطفولة من خلال القدوة داخل الأسرة، إلى جانب دور المدرسة في دمج مفاهيم التغذية السليمة والنشاط البدني ضمن البرامج والأنشطة التربوية، بما يُعزز لدى الأطفال والشباب الشعور بالمسؤولية تُجاه صحتهم باعتبارها جزءًا من بناء الشخصية والقيادة الذاتية.

وأشارت الشمري إلى أن انتشار السمنة لا يقتصر أثره على صحة الأفراد، بل يمتد إلى المُجتمع والاقتصاد، نتيجة زيادة معدلات الأمراض المزمنة وما يترتب عليها من ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وتراجع الإنتاجية. وأكدت أن الاستثمار في تنمية الوعي والمهارات الحياتية يمثل أحد الحلول الاستراتيجية للوقاية من السمنة، لأنه يرسخ السلوك الصحي منذ الصغر، ويُسهم في بناء مجتمع أكثر صحة وإنتاجية، ويحد من الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الدولة مُستقبلًا.

حسن الخياط: نشرالثقافة الرياضية بين الطلاب خط الدفاع الأول

أكد حسن الخياط، مُدرس التربية الرياضية، أن قلة الحركة تمثل أحد أبرز أسباب انتشار السمنة بين الطلاب، إلى جانب العادات الغذائية غير الصحية، مشيرًا إلى أن مُمارسة الرياضة وحدها لا تكفي إذا لم تترافق مع تبني نمط غذائي متوازن وثقافة صحية مُستدامة.

وأوضح أنَّ حصص التربية البدنية لم تعد تقتصر على ممارسة الأنشطة الرياضية، بل أصبحت تركز على بناء الوعي لدى الطالب بأهمية اللياقة البدنية والصحة، من خلال النماذج التعليمية الحديثة التي تستهدف غرس ثقافة ممارسة الرياضة وإدارة نمط الحياة الصحي، بما يساعد الطالب على الاستمرار في هذه السلوكيات خارج المدرسة. وأشار إلى أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات التربية والتعليم، والصحة، والرياضة والشباب، تنفذ العديد من المُبادرات والبرامج الداعمة لنشر ثقافة النشاط البدني، إلى جانب توفير المرافق والحدائق والمسارات الرياضية، مؤكدًا أن التحدِّي الحقيقي يتمثل في تغيير ثقافة المُجتمع وتعزيز قناعة الأفراد بأهمية مُمارسة الرياضة بشكل منتظم.

وأضاف الخياط أن السمنة تؤثر في الطلاب نفسيًا واجتماعيًا، إذ قد تقلل من ثقتهم بأنفسهم وتحُد من مشاركتهم في الأنشطة الرياضية، وهو ما يستدعي توفير برامج تشجعهم تدريجيًا على ممارسة الرياضة واستعادة لياقتهم وثقتهم بأنفسهم. وشدد على أن انتشار السمنة بين الأجيال الصغيرة لا ينعكسُ على صحة الأفراد فقط، بل يمتد أثره إلى الدولة مُستقبلًا، من خلال ارتفاع تكاليف علاج الأمراض المُزمنة، مثل السكري وأمراض القلب، وانخفاض إنتاجية القوى العاملة، فضلًا عن تأثيره في بناء أجيال أكثر قدرة على المُشاركة في الأنشطة الرياضية وتحقيق الإنجازات، مؤكدًا أن الاستثمار في نشر الثقافة الرياضية بين الطلاب هو استثمار في صحة المُجتمع واقتصاده.

د. عبدالله الحمق: السمنة والسكري يضاعفان أعباء المنظومة الصحية

أكد الدكتور عبدالله الحمق، المدير التنفيذي الجمعية القطرية للسكري، أن السمنة من أبرز عوامل الخطورة للإصابة بالسكري من النوع الثاني، إذ ترتبط غالبية الحالات بزيادة الوزن، إلى جانب قلة النشاط البدني والعادات الغذائية غير الصحية. وأوضح أن ارتفاع معدلات السمنة في المجتمع القطري أسهم في زيادة أعداد المصابين بالسكري، مشيرًا إلى أن فقدان ما بين 5% و10% من الوزن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، يقللان بشكل كبير من خطر الإصابة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمرض. وأضاف أن السمنة والسكري يشكلان تحديًا كبيرًا للمنظومة الصحية، إذ لا يقتصر الأمر على توفير العلاج، بل يمتد إلى المُتابعة المستمرة، والفحوصات الدورية، وعلاج مضاعفات مثل أمراض القلب والكُلى والعينين والأعصاب، إلى جانب تكثيف جهود التوعية والوقاية، بما يجعل الاستثمار في الوقاية ركيزة أساسية لاستدامة النظام الصحي. وأشار إلى أنَّ مضاعفات السمنة المصحوبة بالسكري، مثل اعتلال الكُلى وضعف البصر ومشكلات الأعصاب والقدم السكرية، تؤثر في جودة حياة المرضى وقدرتهم على العمل، وتزيد من معدلات التغيب عن العمل والحاجة إلى الرعاية الصحية المستمرة، وهو ما ينعكس على الإنتاجية وجودة الحياة. وأوضح أن السمنة ترفع تكاليف الرعاية الصحية بسبب الحاجة إلى علاجات طويلة الأمد وفحوصات مُتكررة، فضلًا عن الخسائر غير المُباشرة الناتجة عن انخفاض الإنتاجية والتقاعد المبكر، مؤكدًا أن الحد من السمنة يسهم في تقليل الأعباء الصحية والاقتصادية على الدولة. وشدد الحمق على أن الوقاية هي الخيار الأكثر فاعلية والأقل تكلفة، من خلال تعزيز النشاط البدني، والتغذية الصحية، والكشف المبكر، ونشر الوعي، مؤكدًا أن كل حالة يتم الوقاية منها تعني تجنب سنوات من العلاج ومضاعفاته. وختم بالتأكيد أن مكافحة السمنة مسؤولية مُجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف جميع الجهات، لأن الوقاية المبكرة هي الطريق لبناء مُجتمع أكثر صحة وجودة حياة.

د. محمد الكبيسي: السمنة.. تحدٍ اقتصادي وإداري

أكد د. محمد الكبيسي، الخبير الاستراتيجي في الإدارة، أن السمنة قضية اقتصادية وتنموية تؤثر في كفاءة المؤسسات وتنافسية الاقتصادات. وأن بيانات منظمة الصحة العالمية تظهر أن 43% من البالغين حول العالم يعانون من زيادة الوزن، فيما يعيش نحو 16% مع السمنة، وهو ما يعكس اتساع حجم التحدي عالميًا. وأوضح أن انتشار السمنة بين الموظفين ينعكس على بيئة العمل من خلال انخفاض مستويات الطاقة والتركيز، وزيادة الإرهاق، وتراجع سرعة إنجاز المهام، فضلًا عن ارتفاع معدلات الأخطاء وضعف القدرة على الابتكار واتخاذ القرار. وأضاف أنَّ تقارير دولية تشير إلى أن سوء التغذية وزيادة الوزن قد يُخفضان الإنتاجية بما يصل إلى 20% في بعض بيئات العمل، الأمر الذي يجعلُ الاهتمام بصحة الموظفين استثمارًا اقتصاديًا وليس مجرد مسؤولية صحية. وأشار الكبيسي إلى أنَّ الأمراض المُرتبطة بالسمنة، مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم، تؤدي إلى زيادة معدلات الغياب والإجازات المرضية، لافتًا إلى أن بعض الدراسات الأوروبية أظهرت أن المصابين بالسمنة الشديدة قد يكونون أكثر عرضة للإجازات المرضية بنحو 2.5 مرة مقارنة بذوي الوزن الصحي.

وأضاف أن غياب الموظف لا يقتصر أثره على الفرد، بل يمتد إلى فريق العمل بأكمله من خلال زيادة الضغوط على الزملاء، وتأخير إنجاز المشاريع، وتراجع جودة الخدمات، وهو ما ينعكس في النهاية على أداء المؤسسات ويرفع حجم الخسائر الاقتصادية التي تتحملها الدولة نتيجة انخفاض الإنتاجية وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.

تهاني الحجاجي: زيادة معدلات الغيـــاب والإجـــازات المرضيــــة

ترى تهاني الحجاجي، المدرب الإداري والمتخصصة في السلوك المهني، أن السمنة لا تؤثر فقط في مستوى إنتاجية الموظفين، بل قد تكون في كثير من الأحيان نتيجة مباشرة لبيئة عمل تفتقر إلى التوازن والدعم النفسي. وأوضحت أن المُمارسات الإدارية التي ترفع مستويات الضغط، مثل زيادة أعباء العمل، وضعف التقدير، وغياب التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، قد تدفع بعض الموظفين إلى الأكل العاطفي كوسيلة للتعامل مع الضغوط، وهو ما ينعكس لاحقًا على صحتهم وقدرتهم على التركيز والإنجاز.

وأضافت أن الأمراض المزمنة المُرتبطة بالسمنة تؤدي إلى زيادة معدلات الغياب والإجازات المرضية، وتؤثر في كفاءة فرق العمل واستمرارية الأداء، مؤكدة أن الصحة الجسدية والنفسية للموظف ترتبطان ارتباطًا وثيقًا، وأن الموظف الذي يعمل في بيئة داعمة وآمنة نفسيًا يكون أكثر قدرة على اتخاذ القرار، وإدارة انفعالاته، وتحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية.

وأكدت الحجاجي أن دور المؤسسات لا ينبغي أن يقتصر على تنظيم حملات توعوية أو توفير أنشطة رياضية، بل يجب أن يشملَ بناء ثقافة مؤسسية تعزز رفاهية الموظفين، من خلال توفير الدعم النفسي، وتحقيق العدالة في توزيع أعباء العمل، وتشجيع التوازن بين العمل والحياة، إلى جانب نشر الوعي بالتغذية الصحية ومُمارسة النشاط البدني.وأشارت إلى أن الاستثمار في صحة الموظفين يحقق عوائد اقتصادية واضحة، تتمثل في خفض معدلات الغياب، وتحسين الإنتاجية.

مبارك الخيارين: الأمراض المرتبطـة بالسمنـة تــؤثـر في كفاءة القوى العاملة

أكد الخبير الاقتصادي مبارك الخيارين أن السمنة أصبحت قضية اقتصادية تؤثر في موارد الدولة وكفاءة سوق العمل، موضحًا أن ارتفاع معدلاتها يؤدي إلى زيادة الإنفاق على علاج الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السكري وأمراض القلب، إلى جانب ما تفرضه من أعباء غير مباشرة تتمثل في انخفاض الإنتاجية وارتفاع معدلات الغياب والإجازات المرضية. وأوضح أن الأمراض المرتبطة بالسمنة تؤثر في كفاءة القوى العاملة، وتزيد احتمالات التقاعد المبكر، كما ترفع تكاليف العلاج والتأمين الصحي، وهو ما ينعكس في النهاية على تنافسية الاقتصاد الوطني. وأضاف أنَّ التقديرات التي تشير إلى أن التكلفة الاقتصادية للسمنة في قطر تعادل نحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي تعكس حجم الموارد التي يمكن توجيهها إلى قطاعات تنموية أخرى إذا نجحت جهود الحد من انتشار السمنة. وأشار الخيارين إلى أن استمرار ارتفاع معدلات السمنة يعني زيادة الإنفاق الصحي عامًا بعد عام، وهو ما يستدعي التعامل مع الوقاية باعتبارها استثمارًا اقتصاديًا طويل الأجل، وأكد أن التوسع في برامج التوعية، وتعزيز النشاط البدني، وتحسين الأنماط الغذائية يعد أقل تكلفة بكثير من تحمل نفقات العلاج ومضاعفات الأمراض المزمنة.

ولفت إلى أن العائد الاقتصادي لهذه البرامج يمكن قياسه من خلال انخفاض الإنفاق على الرعاية الصحية، وتراجع الإجازات المرضية، وارتفاع إنتاجية العاملين، مؤكدًا أن الاستثمار في الوقاية يحقق في الوقت نفسه مكاسب صحية واقتصادية، ويُسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة الموارد البشرية.

د. عائشة صقر: الوقاية أقل تكلفة من علاج مضاعفات السمنة

أكدت الدكتورة عائشة صقر، أخصائية التغذية العلاجية، أن السمنة تعد من أبرز مسببات الأمراض المزمنة، مشيرة إلى أنها ترتبط بالإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، والكبد الدهني، وأمراض العمود الفقري والمفاصل، وهي أمراض تتطلب في كثير من الحالات علاجًا ومتابعة طبية مدى الحياة، الأمر الذي يضاعف الأعباء المالية على الأنظمة الصحية.

وأوضحت أن السمنة أصبحت مرضًا مُزمنًا، كما أنها من أهم عوامل الخطورة المؤدية إلى أمراض القلب والشرايين والوفاة المبكرة، ما دفع العديد من دول العالم إلى اعتبار مكافحتها أولوية صحية واستراتيجية.

وأضافت أن علاج السمنة يعتمد على درجة الإصابة، حيث يبدأ بتغيير نمط الحياة من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وزيادة النشاط البدني، ثم اللجوء إلى الأدوية في بعض الحالات، بينما تمثل جراحات السمنة خيارًا للحالات التي تعاني من السمنة المُفرطة بعد تقييم طبي دقيق، مؤكدة أن لكل مريض خطة علاجية تختلف باختلاف حالته الصحية ومؤشر كتلة الجسم.

وأشارت إلى أن الحكومات تنفق مبالغ كبيرة لعلاج السمنة ومضاعفاتها، في حين يبقى الاستثمار في الوقاية ونشر الوعي الصحي وتشجيع أنماط الحياة السليمة أقل تكلفة وأكثر جدوى على المدى البعيد، لأنه يُسهم في خفض معدلات الأمراض المُزمنة وتقليل الإنفاق على العلاج، مؤكدة أن ما تبذله دولة قطر من جهود وبرامج لتعزيز الصحة العامة والوقاية من السمنة يمثل استثمارًا حقيقيًا في صحة المُجتمع ومستقبل موارده البشرية.

محمد الهيدوس: الاستثمار في الرياضة يحمي الشباب والمجتمع

أكد محمد عبدالرحيم الهيدوس، رئيس الجهاز الشبابي بنادي قطر، أن الإقبال على ممارسة الرياضة بين مختلف فئات المجتمع، لا سيما الشباب، يشهد تطورًا ملحوظًا بفضل ما وفرته الدولة من بنية تحتية رياضية متكاملة، تشمل مسارات المشي والدراجات، والحدائق المكيّفة، والأندية الرياضية والصالات المتخصصة، وهو ما يشجع على تبني أنماط حياة صحية والحد من انتشار السمنة.

وأوضح أن المراكز والأندية الشبابية تضطلع بدور مهم في تعزيز ثقافة النشاط البدني، من خلال تنظيم الفعاليات والبرامج الرياضية والتطوعية التي تستهدف استقطاب الشباب، وتنمية روح المسؤولية لديهم، إلى جانب إعداد جيل أكثر وعيًا بأهمية المحافظة على الصحة واللياقة البدنية.

وأضاف أنَّ الورش والندوات التثقيفية تمثل أحد المحاور الأساسية في جهود التوعية، إذ تسهم في نشر الثقافة الصحية، وتشجيع الأفراد على ممارسة الرياضة واتباع أنظمة غذائية تتناسب مع احتياجاتهم، بما يعزز الوقاية من السمنة والأمراض المرتبطة بها.

وأشار الهيدوس إلى أن مخاطر السمنة لا تقتصر على صحة الفرد، بل تمتد إلى المُجتمع والدولة، من خلال زيادة الضغط على المرافق الصحية وارتفاع تكاليف العلاج والرعاية الطبية، وهو ما قد يستنزف موارد مالية يمكن توجيهها إلى مشروعات وبرامج تنموية أخرى تخدم المُجتمع. وشدد على أن الاستثمار في الرياضة والشباب يعد من أهم وسائل الوقاية، ويُسهم في بناء مُجتمع أكثر صحة وإنتاجية، ويحد من الأعباء الاقتصادية التي قد تترتب على انتشار السمنة مستقبلًا.

أكد محمد عبدالرحيم الهيدوس، رئيس الجهاز الشبابي بنادي قطر، أن الإقبال على ممارسة الرياضة بين مختلف فئات المجتمع، لا سيما الشباب، يشهد تطورًا ملحوظًا بفضل ما وفرته الدولة من بنية تحتية رياضية متكاملة، تشمل مسارات المشي والدراجات، والحدائق المكيّفة، والأندية الرياضية والصالات المتخصصة، وهو ما يشجع على تبني أنماط حياة صحية والحد من انتشار السمنة.

وأوضح أن المراكز والأندية الشبابية تضطلع بدور مهم في تعزيز ثقافة النشاط البدني، من خلال تنظيم الفعاليات والبرامج الرياضية والتطوعية التي تستهدف استقطاب الشباب، وتنمية روح المسؤولية لديهم، إلى جانب إعداد جيل أكثر وعيًا بأهمية المحافظة على الصحة واللياقة البدنية.

وأضاف أنَّ الورش والندوات التثقيفية تمثل أحد المحاور الأساسية في جهود التوعية، إذ تسهم في نشر الثقافة الصحية، وتشجيع الأفراد على ممارسة الرياضة واتباع أنظمة غذائية تتناسب مع احتياجاتهم، بما يعزز الوقاية من السمنة والأمراض المرتبطة بها.

وأشار الهيدوس إلى أن مخاطر السمنة لا تقتصر على صحة الفرد، بل تمتد إلى المُجتمع والدولة، من خلال زيادة الضغط على المرافق الصحية وارتفاع تكاليف العلاج والرعاية الطبية، وهو ما قد يستنزف موارد مالية يمكن توجيهها إلى مشروعات وبرامج تنموية أخرى تخدم المُجتمع. وشدد على أن الاستثمار في الرياضة والشباب يعد من أهم وسائل الوقاية، ويُسهم في بناء مُجتمع أكثر صحة وإنتاجية، ويحد من الأعباء الاقتصادية التي قد تترتب على انتشار السمنة مستقبلًا.

اترك تعليقاً

إغلاق