أخبار
الصيف فرصة لاكتساب مهارات الذكاء الاصطناعـي

الدوحة – إبراهيم صلاح:
أكَّدَ عددٌ من الخبراء وأولياء الأمور أن الإجازة الصيفية تمثل فرصة ثمينة لاستثمار أوقات الأبناء في اكتساب مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أبرز المهارات التي ستشكل مستقبل التعليم وسوق العمل خلال السنوات المُقبلة.
وأوضحوا أن استغلال العطلة في تنمية القدرات الرقمية يُسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات الابتكار والتفكير الإبداعي، ويواكب التحولات المُتسارعة التي يشهدُها العالم في مُختلف القطاعات، مؤكدين أن هذه المهارات لم تعد ترفًا تعليميًا، بل أصبحت ضرورة تفرضها متطلبات الاقتصاد الرقمي والثورة التقنية.
وأشاروا في تصريحات خاصة لـ الراية إلى أن تعليم الأطفال البرمجة منذ سن مُبكرة لا يهدفُ فقط إلى تأهيلهم للعمل في المجالات التقنية، وإنما يُسهم في تنمية التفكير المنطقي، وتعزيز مهارات حل المشكلات، والعمل الجماعي، والاعتماد على النفس، إضافة إلى تشجيعهم على الإبداع وتحويل أفكارهم إلى مشاريع وتطبيقات عملية. كما أكدوا أن برامج ومُعسكرات الصيف التقنية توفر بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين المُتعة والتطبيق العملي، وتساعد على اكتشاف المواهب وصقلها.
و شدَّدوا على أن تنمية المهارات الرقمية يجب أن تترافق مع ترسيخ مفاهيم الأمن السيبراني والوعي الرقمي، من خلال تعليم الأبناء أساليب الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وحماية البيانات الشخصية، والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المُضلل، بما يعزز قدرتهم على التعامل المسؤول مع البيئة الرقمية.
وأكدوا أن الأسرة تؤدي دورًا محوريًا في توجيه الأبناء نحو الاستفادة الإيجابية من الإجازة الصيفية، عبر تشجيعهم على الالتحاق بالدورات المُتخصصة، ومتابعة تطورهم، وتحقيق التوازن بين التعلم والأنشطة الرياضية والاجتماعية والترفيهية، بما يُسهم في بناء جيل متمكن رقميًا، قادر على الابتكار والمنافسة والإسهام بفاعلية في دعم مسيرة التنمية والتحول الرقمي في دولة قطر.
م. محمد السقطري: بنــاء مهــارات البرمجــة لدى الأبنـــاء
أكد المهندس محمد السقطري، خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات، أن الإجازة الصيفية تمثل فرصة ذهبية لاستثمار وقت الأبناء في اكتساب مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها من أهم المهارات التي سيحتاجُها الجيل القادم في مختلف مجالات الحياة والعمل، مشيرًا إلى أن العالم يتجهُ بوتيرة متسارعة نحو الاقتصاد الرقمي، ما يجعل الإلمام بهذه المهارات ضرورة وليس خيارًا.
وأوضح أن تعليم الأطفال البرمجة في المراحل العمرية المُبكرة لا يهدف إلى تخريج مبرمجين محترفين، وإنما إلى تنمية مهارات التفكير المنطقي، والتحليل، وحل المشكلات، والإبداع، والعمل المنظم، وهي مهارات يمكن توظيفها في جميع التخصصات مستقبلًا، سواء في الطب أو الهندسة أو التعليم أو ريادة الأعمال. وأضاف أن البرامج التعليمية الحديثة تعتمد على أساليب تفاعلية تناسب الأطفال، من خلال الألعاب التعليمية، والروبوتات، ومنصات البرمجة البصرية، التي تجعل عملية التعلم مُمتعة وسهلة، وتساعد الطفل على تحويل أفكاره إلى مشاريع وتطبيقات بسيطة، بما يعزز ثقته بنفسه ويحفزه على الابتكار، ولفت السقطري إلى أن تعليم مهارات الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على استخدام الأدوات الذكية، بل يشمل أيضًا فهم آلية عملها، والتعامل معها بوعي، وإدراك أهمية الخصوصية والأمن الرقمي، والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل، وهو ما يسهم في إعداد جيل قادر على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
وبيّن أن الإجازة الصيفية تمنح الأسر وقتًا كافيًا لإلحاق أبنائهم بالمعسكرات والدورات التقنية التي تجمع بين التعلم والترفيه، وتوفر بيئة محفزة لاكتشاف المواهب وصقلها، مؤكدًا أن هذه التجارب قد تكون الشرارة الأولى لمسيرة مهنية ناجحة في مجالات المستقبل. وشدد على أن الاستثمار في تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي للأطفال هو استثمار في رأس المال البشري، لأن الوظائف المستقبلية ستعتمد بشكل متزايد على المهارات الرقمية والقدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة.
منذر النعيمي: تنمية المهارات الرقمية مسؤولية الأسرة
أكد منذر علي النعيمي، ولي أمر، أن الإجازة الصيفية لم تعد تقتصر على الترفيه أو السفر، بل أصبحت فرصة مهمة لتنمية مهارات الأبناء وإعدادهم للمستقبل، مشيرًا إلى أن البرمجة والذكاء الاصطناعي من أبرز المجالات التي ينبغي أن تحظى باهتمام الأسر في الوقت الحالي، نظرًا لما تشهدُه القطاعات المُختلفة من تحول رقمي متسارع.
وأوضح أن أولياء الأمور أصبحوا أكثر وعيًا بأهمية استثمار أوقات فراغ أبنائهم في برامج ودورات نوعية تكسبهم مهارات عملية، بدلًا من قضاء ساعات طويلة في استخدام الهواتف والألعاب الإلكترونية دون تحقيق فائدة حقيقية، لافتًا إلى أن تعليم البرمجة ينمي التفكير المنطقي، ويُعزز القدرة على حل المُشكلات، ويشجع الطفل على الإبداع والابتكار منذ سن مُبكرة.
وأضاف أن مشاركة الأبناء في المعسكرات والبرامج الصيفية التقنية تمنحهم فرصة لاكتشاف مواهبهم، وتزيد من ثقتهم بأنفسهم من خلال تنفيذ مشاريع وتجارب عملية، كما تُسهم في تعريفهم بالتخصصات المستقبلية التي سيكون الطلبُ عليها كبيرًا خلال السنوات المُقبلة.
ولفت النعيمي إلى أن دور الأسرة لا يقتصر على تسجيل الأبناء في الدورات، وإنما يمتد إلى تشجيعهم ومتابعة تقدمهم، وتحفيزهم على تطبيق ما تعلموه في المنزل، مؤكدًا أن الدعم الأسري يمثل عاملًا أساسيًا في نجاح الأطفال واستمرارهم في التعلّم.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن خلال الإجازة الصيفية بين اكتساب المهارات التقنية والأنشطة الرياضية والاجتماعية والترفيهية، حتى يستفيد الأبناء من العطلة في تطوير شخصياتهم من مختلف الجوانب، معتبرًا أن الاستثمار في تعليم الأطفال مهارات المستقبل هو استثمار حقيقي في بناء جيل قادر على المنافسة والإبداع.
خالد العماري: تعزيز وعي الأطفال بالمخاطر الإلكترونية
أكَّدَ المُهندس خالد العماري، خبير الأمن السيبراني، أن استثمار الإجازة الصيفية في تعليم الأبناء البرمجة ومهارات الذكاء الاصطناعي يُعد خطوة مهمة نحو إعداد جيل أكثر جاهزية للمستقبل، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن اكتساب هذه المهارات يجب أن يوازيه بناء وعي رقمي راسخ يحمي الأطفال من المخاطر الإلكترونية المتزايدة.
وأوضح أنَّ الأطفال يتعاملون اليوم مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية بشكل شبه يومي، الأمر الذي يجعل من الضروري تعليمهم كيفية الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات، وفهم أسس حماية البيانات الشخصية، واحترام الخصوصية، وعدم مشاركة المعلومات الحسّاسة أو الوثوق بالمحتوى الرقمي دون التحقق من مصادره.
وأضاف أن البرمجة تُسهم في تنمية مهارات التفكير المنطقي والإبداع، بينما يُعزز الأمن السيبراني لدى الأطفال ثقافة المسؤولية الرقمية، ويكسبهم القدرة على اكتشاف محاولات الاحتيال الإلكتروني والتعامل الصحيح مع التهديدات السيبرانية، وهو ما يُمثل أحد أهم متطلبات الحياة في العصر الرقمي، ولفت إلى أنّ أولياء الأمور يمكنهم استثمار فترة الصيف في إشراك أبنائهم في دورات ومعسكرات تجمع بين البرمجة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، بما يمنحُهم تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتساعدهم على اكتشاف ميولهم التقنية في سن مبكرة.
واختتم بالتأكيد على أنَّ بناء جيل مُتمكن رقميًا لا يتحقق بتعليم استخدام التكنولوجيا فقط، وإنما بتعزيز الوعي بأخلاقيات استخدامها، وغرس قيم المسؤولية والأمان الرقمي، حتى يصبح الأبناء قادرين على الابتكار والإنتاج وحماية أنفسهم ومُجتمعهم في البيئة الرقمية.
محمد الغضيض: إعداد الأبناء للمستقبل
قال محمد سعيد الغضيض، ولي أمر: إن العالمَ يشهد تغيرات متسارعة بفعل التطورات التقنية، وهو ما يفرض على الأسر مواكبة هذه المُتغيرات من خلال توجيه الأبناء نحو تعلم البرمجة والذكاء الاصطناعي منذ الصغر، حتى يصبحوا أكثر قدرة على التعامل مع مُتطلبات المستقبل وسوق العمل.
وأوضح أن الإجازة الصيفية تمثل الوقت الأنسب لاكتساب هذه المهارات، بعيدًا عن ضغوط الدراسة والاختبارات، حيث يستطيع الأبناء التعلم بطريقة مُمتعة من خلال المعسكرات التقنية والورش التطبيقية التي تجمع بين التعليم والتجربة العملية.
وأضاف أن هذه البرامج لا تقتصر على تعليم الأطفال كتابة الأكواد البرمجية، بل تساعدهم على تنمية مهارات التفكير الإبداعي، والعمل الجماعي، والاعتماد على النفس، والتخطيط للمشروعات، وهي مهارات يحتاجها الطالب في جميع مراحل حياته التعليمية والعملية.
وأكد الغضيض أن أولياء الأمور يتحملون مسؤولية كبيرة في توجيه الأبناء نحو الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، واستثمار شغفهم بالأجهزة الذكية في تعلم مهارات مفيدة، بدلًا من الاكتفاء باستخدامها للترفيه أو الألعاب الإلكترونية، مشيرًا إلى أن ذلك يسهم في بناء شخصية أكثر وعيًا وإنتاجية.
واختتم بالتأكيد على أن تعليم الأبناء مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا إضافيًا، بل أصبح من المتطلبات الأساسية لإعداد جيل يمتلك أدوات المستقبل، داعيًا إلى التوسع في المبادرات والبرامج الصيفية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، بما يعزز ثقافة الابتكار ويؤهل الشباب للمساهمة في مسيرة التنمية والاقتصاد الرقمي في دولة قطر.