أخبار
مناقشة مشروع قانون المنافسة عبر مِنصة «شارك»

الدوحة – الراية :
أَعْلَنَ ديوان الخدمة المدنيّة والتطوير الحكومي، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارة التجارة والصناعة، عن نشر مشروع قانون تنظيم المنافسة على مِنصة «شارك»، بهدف إتاحة الفرصة أمام الجمهور من أفراد ومؤسسات لإبداء آرائهم وملاحظاتهم بشأنه، وذلك في إطار تعزيز نهج المشاركة المجتمعية في تطوير التشريعات.
ودعت الجهات المعنية المُهتمين إلى الاطلاع على مشروع القانون وتقديم مُقترحاتهم خلال مدة عشرة أيام من تاريخ النشر. ويهدفُ مشروعُ القانون إلى حماية المنافسة الحرة والعادلة، ومكافحة الممارسات الاحتكارية وكل ما من شأنه الإضرار بالمنافسة، سواء بمنعها أو تقييدها أو الإخلال بها، وذلك دون الإخلال بما تقضي به المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفًا فيها، وبما يضمن ممارسة الأنشطة الاقتصاديّة في إطار قانوني يعزّز النزاهة وتكافؤ الفرص.
وتسري أحكام مشروع القانون على جميع المنشآت التي تمارس نشاطًا اقتصاديًا في الأسواق المحلية، وعلى كل الممارسات التي يترتب عليها آثار مُخلة بالمنافسة داخل الدولة، سواء وقعت داخلها أو خارجها.
وينصّ المشروع على إنشاء لجنة تُسمّى «لجنة حماية المنافسة»، يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها والإجراءات المتبعة أمامها قرار من مجلس الوزراء، بِناءً على اقتراح وزير التجارة والصناعة. وتختص اللجنةُ بإعداد قاعدة بيانات متكاملة عن النشاط الاقتصادي وتحديثها، وإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إلى جانب تلقي البلاغات، وفحصها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، والتنسيق مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى.
كما تتولى اللجنةُ إصدار نشرة دورية تتضمن قراراتها وتوصياتها، وإعداد تقرير سنوي عن أنشطتها وخططها المستقبلية يُرفع إلى مجلس الوزراء، فضلًا عن إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح ذات الصلة بالمنافسة.
ويُعنى الفصل الثاني من مشروع القانون بتنظيم الممارسات المُخلة أو المقيدة للمنافسة، حيث ينص على أن تُحدّد أسعار المنتجات وَفقًا لقواعد العرض والطلب ومبادئ المنافسة الحرة، دون أن يُجيز ذلك إبرام اتفاقات أو إساءة استخدام الوضع المهيمن بما يُخالف أحكام القانون.
ويحظر المشروع، الدخول في أي اتفاقات أو عقود أو ممارسات، مكتوبة أو شفوية، صريحة أو ضمنية، يكون من شأنها الإخلال بالمنافسة. كما يحظر على المنشآت ذات الوضع المُهيمن إساءة استخدام هيمنتها بأي ممارسة تحدّ من المنافسة، مع بطلان أي التزام أو اتفاق يؤدّي إلى الإخلال بالمنافسة في السوق المعنية.
ويلزم المشروع بإبلاغ اللجنة عن أي عملية تركز اقتصادي قبل إتمامها إذا تجاوز إجمالي إيرادات المنشآت المشاركة الحد الذي يحدّده قرار وزير التجارة والصناعة، مع منح اللجنة صلاحية مراجعة بعض العمليات حتى بعد إتمامها إذا وُجدت مخاوف جدية من تأثيرها على حرية المنافسة. كما أجاز المشروع لوزير التجارة والصناعة، بِناءً على طلب ذوي الشأن وبعد أخذ رأي اللجنة، استثناء بعض الاتفاقات أو العطاءات من نطاق الحظر، متى كانت مصلحة المستهلك أو الاقتصاد الوطني أولى من الآثار السلبية المحتملة على المنافسة، مع خضوع هذه الاستثناءات للمراجعة الدوريّة.
ويمنح مشروع القانون اللجنةَ صلاحية اتخاذ تدابير وقائية مؤقتة في حال وجود ممارسات قد تُلحق ضررًا جسيمًا بالمصلحة الاقتصادية أو بالمستهلكين، بما في ذلك وقف الممارسة المخالفة أو إعادة الوضع إلى ما كان عليه.
كما يجيز فرض جزاءات مالية يومية لا تتجاوز عشرين ألف ريال، مع مضاعفتها في حال عدم الالتزام، على أن تكون قرارات اللجنة واجبة التنفيذ فور صدورها، مع تنظيم آليات التظلم والطعن أمام محكمة الاستثمار والتجارة.
وينصُّ المشروع على إنشاء «لجنة الجزاءات المالية» بوزارة التجارة والصناعة، برئاسة أحد قضاة محكمة الاستئناف، تختص بتوقيع الجزاءات المالية وَفقًا للضوابط القانونيّة.
وأتاح المشروع للجنة إبرام تسويات مع المخالفين قبل صدور أحكام نهائية، مقابل مبالغ مالية محددة، كما أجاز الإعفاء الكلي أو الجزئي من الجزاءات لمن يبادر بتقديم معلومات جوهرية تسهم في كشف الممارسات الاحتكارية وإعادة المنافسة إلى السوق.
كما نصَّ المشروعُ على عقوبات بالحبس أو الغرامة على مخالفة أحكام سرية المعلومات وتعارض المصالح، وعلى تشديد العقوبات في حال العودة أو تعطيل تنفيذ قرارات اللجنة، مع تقرير المسؤولية التضامنيّة على الأشخاص المعنويين عن المُخالفات المرتكبة باسمهم أو لصالحهم.