أخبار

المركز القطري للصحافة يدين استمرار اعتقال 40 صحفياً فلسطينياً

الدوحة – الراية :

يجدد المركز القطري للصحافة إدانته لاستمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اعتقال الصحفيين الفلسطينيين، مؤكداً أن استهداف العاملين في قطاع الإعلام بالقتل والاعتقال والتعذيب والتنكيل والإخفاء القسري يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وحق الشعوب في الوصول إلى المعلومات والحقيقة.

وينوّه المركز، استناداً إلى ما أعلنه نادي الأسير الفلسطيني، إلى استمرار احتجاز 40 صحفياً فلسطينياً، بينهم 5 صحفيات، في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما تشير المعطيات إلى تعرض أكثر من 250 صحفياً وصحفية للاعتقال والاحتجاز منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 ، وتشمل هذه الحالات من لا يزالون رهن الاعتقال ومن أُفرج عنهم لاحقاً.

ويواصل الاحتلال فرض الحبس المنزلي على ثلاثة صحفيين آخرين، في إطار الإجراءات التي تستهدف الصحفيين الفلسطينيين وتقيّد قدرتهم على ممارسة عملهم المهني بحرية.

ويشير المركز إلى أن أكثر من 260 صحفياً وصحفية استشهدوا منذ بدء العدوان، بينهم صحفيان استشهدا داخل سجون الاحتلال، فيما لا يزال مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد مجهولاً، في ظل استمرار احتجازهما قسراً وعدم الكشف عن مصيرهما.

ويؤكد المركز أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف الصحفيين الفلسطينيين عبر الاعتقالات الممنهجة، والاستهداف أثناء أداء مهامهم المهنية، فضلاً عن قتل الصحفيين في قطاع غزة، بما يعكس سياسة متواصلة للحد من قدرتهم على نقل الوقائع وكشف ما يجري على الأرض.

وينوه المركز بأن الصحفيين في الضفة الغربية يتعرضون للاعتقال الإداري دون توجيه تهم أو إجراء محاكمة، بذريعة وجود ما يسمى بـ «الملف السري»، مشيراً إلى أن عدد الصحفيين المعتقلين إدارياً يبلغ 19 صحفياً. كما يتعرض صحفيون للاعتقال على خلفية ما تسميه سلطات الاحتلال «التحريض»، بما يشمل منشورات وآراء عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

ويؤكد المركز أن الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين يواجهون، وفق تقارير حقوقية، ظروف احتجاز قاسية وانتهاكات تشمل التجويع والإهمال الطبي والحرمان من العلاج والتعذيب والتنكيل، فضلاً عن ظروف احتجاز بالغة الصعوبة، بما يشكل انتهاكاً للحقوق والضمانات التي يكفلها القانون الدولي.

ويشدد المركز على أن استهداف الصحفيين بالقتل والاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري يأتي في سياق محاولات طمس الحقائق وحجب المعلومات ومنع الصحفيين من أداء رسالتهم المهنية في توثيق الأحداث ونقلها إلى الرأي العام الدولي.

ويحمّل المركز سلطات الاحتلال المسؤولية عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، ويدعو المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات والعمل على وقفها ومحاسبة المسؤولين عنها أمام الجهات القضائية الدولية المختصة.

ويطالب المركز بتحرك دولي عاجل وفاعل لضمان حماية الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، ولا سيما العاملين في قطاع غزة، وتمكينهم من أداء واجبهم المهني في بيئة آمنة، وصون حق وسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومات ونقلها دون قتل أو اعتقال أو ترويع أو تقييد.

ويجدد المركز القطري للصحافة دعوته إلى الأمم المتحدة، والاتحاد الدولي للصحفيين، والمنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية للتحرك العاجل لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

ويطالب بإجراء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، بما في ذلك جرائم قتل الصحفيين في قطاع غزة، بما يكفل تحقيق العدالة وتطبيق مبادئ المساءلة وفقاً للقانون الدولي.

ويؤكد المركز القطري للصحافة أن حماية الصحفيين مسؤولية دولية، وأن الاعتداء عليهم بسبب ممارستهم لعملهم المهني يمثل اعتداءً على حق المجتمع في المعرفة والوصول إلى المعلومات، ومحاولة لإسكات صوت الحقيقة.

اترك تعليقاً

إغلاق