أخبار

مجلس الوزراء يجدد إدانة دولة قطر واستنكارها الشديدين لاستهداف الناقلة القطرية “الركيات” أثناء عبورها قرب مضيق هرمز ورفضها القاطع لهذا الاعتداء

 

​الدوحة- الراية :

ترأس معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الاجتماع العادي لمجلس الوزراء، الذي عقده المجلس صباح اليوم بمقره في الديوان الأميري .

وعقب الاجتماع صرّح سعادة السيد/ إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، بما يلي :

في بداية الاجتماع، جدد مجلس الوزراء إدانة دولة قطر واستنكارها الشديدين لاستهداف الناقلة القطرية “الركيات” أثناء عبورها قرب مضيق هرمز ، ورفضها القاطع لهذا الاعتداء، وما يمثله من انتهاك خطير لسلامة الملاحة الدولية، وتهديد لأمن الطاقة العالمية، وأمن المنطقة، وخرق سافر لقواعد القانون الدولي، مطالباً الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لهذه الممارسات الخطيرة، ومؤكداً احتفاظ دولة قطر بكامل حقوقها في اتخاذ ما تراه مناسباً، وفقاً للقانون الدولي، لحماية مصالحها ومقدراتها.

كما جدد المجلس إدانة دولة قطر بشدة استهداف ناقلة سعودية أثناء عبورها مضيق هرمز، وما تمثله هذه الاعتداءات المرفوضة من تصعيد خطير يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأدان المجلس الهجمات الإيرانية المتكررة على مملكة البحرين الشقيقة ودولة الكويت الشقيقة، واعتبارها انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين، وخرقاً سافراً لقواعد القانون الدولي.

وبمناسبة فض دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني، الموافق لدور الانعقاد السنوي الرابع والخمسين لمجلس الشورى ، أشاد مجلس الوزراء

بما تميز به دور الانعقاد من تعاون بناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، جسد رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه اللّه”، حول التكامل والتعاون بين السلطتين في دفع عجلة تطوير التشريعات استجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبما يسهم في تنفيذ خطط وبرامج التنمية، وإنجاز رؤية قطر الوطنية 2030.

وأكد مجلس الوزراء أن ما تحقق من إنجازات خلال دور الانعقاد الماضي لمجلس الشورى قد عكس روح التعاون المثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حيث تم إقرار مشروعات قوانين مهمة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب التفاعل المثمر بين مجلس الوزراء ومجلس الشورى من خلال ما طرحه المجلس من مقترحات برغبة، والبيانات الحكومية بشأنها، وكذلك من خلال جلسات الاستماع لأصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين التنفيذيين ، وما شهدته من مناقشات موسعة أثرت العمل التشريعي والتنفيذي.

وبعد ذلك نظر مجلس الوزراء في الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، حيث أحاط المجلس علماً بإقرار مجلس الشورى لمشروع قانون بإصدار قانون المرور.

ويأتي إعداد مشروع القانون في إطار استراتيجية وزارة الداخلية التي تضم ضمن أهدافهـا تنظيم وتطوير الحركة المرورية، ورفع مستوى الأمن والسلامة المرورية، كما يأخذ المشروع في الاعتبار التطورات في البنيـة التحتية بالدولة وتنوع استخدامات الطـرق، وتطور تكنولوجيـا السيارات .

وأحاط مجلس الوزراء علماً بإقرار مجلس الشورى لمشروع قانون بشأن أملاك الدولة.

ويأتي مشروع القانون، الذي أعدته وزارة البلدية ، ليحل محل القانون رقم (10) لسنة 1987 ، بهدف إعادة تنظيم أملاك الدولة العامة والخاصة في إطار تشريعي موحد ومحدث، يكفل حمايتها وحسن إدارتها، ويعزز كفاءة استغلال الأصول المملوكة للدولة، بما يُحقق المصلحة العامة ويحافظ على المال العام ويصونه من التعديات، ويربط إدارة هذه الأملاك بمنظومة التسجيل العقاري الحديثة، بما يُواكب النهضة العمرانية الشاملة في الدولة.

كما يأتي مشروع القانون اتساقاً مع أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024–2030) ، لا سيما ما يتعلق بتعزيز كفاءة وشفافية إدارة الأصول الحكومية، وتحديث أطرها التشريعية، ودعم التميز المؤسسي، بما يُسهم في تعزيز الاستخدام الأمثل لموارد الدولة وحمايتها، وتهيئة بيئة داعمة للتنمية الاقتصادية المستدامة.

وأحاط المجلس كذلك علماً بإقرار مجلس الشورى لمشروع قانون بشأن الرقابة على محطات الوقـود.

ويأتي مشروع القانون، الذي أعدّته قطر للطاقة بالتنسيق مع اللجنة الدائمة لمراقبة محطات تعبئة وتخزين الوقود، في إطار تنظيم الرقابة على محطات تعبئة وتخزين الوقود، وبهدف تعزيز استخدام الوسائل اللازمة لحماية البيئة والصحة العامة والأمن وسلامة المجتمع، وتحديد التزامات ملاك ومشغّلي محطات تعبئة وتخزين الوقود فيما يتعلق بتطبيق المعايير والمواصفات الفـنيـة للصحة والسلامة في تلك المحطات والمنشآت والمرافق الملحقة بها.

كما أحاط مجلس الوزراء علماً بإقرار مجلس الشورى لمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 1990.

ويأتي إعداد مشروع القانون الذي أعدّه المجلس الأعلى للقضاء في إطار المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة الرامية لتحديث المنظومة التشريعية الإجرائية للقضاء المدني والتجاري وتحقيق العدالة الناجزة، على نحو يتفق مع توجهات الدولة نحو تطوير قطاع العدالة ومواكبة التحول الرقمي في الخدمات القضائية بما يدعم بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة.

ويهدف مشروع القانون إلى تحديث عدد من القواعد الإجرائية بما يُحقق التوازن بين سرعة الإجراءات وحسن سير الخصومة من جهة، وصون حقوق الدفاع وتكافؤ الفرص بين الخصوم من جهة أخرى، بالإضافة إلى ترسيخ التقاضي الإلكتروني ، وتطوير نظام أمر الأداء والحراسة القضائية، مع توحيد وتنظيم بعض المسارات الإجرائية ذات الأثر المباشر على المتقاضين، من أبرزها الإعلان القضائي، وطرق الطعن، والرسوم والكفالات، فضلاً عن تنظيم مكتب إدارة الدعوى في كل محكمة لتحضير الدعاوى وتهيئتها قبل إحالتها للفصل.

ووافق مجلس الوزراء على مشروع قرار مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام القرار رقم (15) لسنة 2017 بشأن إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر .

ويأتي مشروع القرار الذي أعدّته وزارة العمل في إطار تحقيق التمثيل المتوازن بين الجهات الممثلة في عضوية اللجنة، وبهدف توحيد الجهود في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، بما يُعزز كفاءة أداء اللجنة وفاعلية أعمالها.

ووافق المجلس كذلك على مشروع قرار وزير العدل بتعديل بعض أحكام لائحة التدريب بمركز الدراسات القانونية والقضائية الصادرة بقرار وزير العدل رقم (4) لسنة 2021.

ويأتي إعداد مشروع القرار في إطار تطوير منظومة التدريب القانوني وتعزيز كفاءة مركز الدراسات القانونية والقضائية، من خلال تحديث القواعد المنظمة للبرامج التدريبية وتعزيز جودة مخرجاتها، بما يُواكب أفضل الممارسات والمعايير، وبما يُسهم في تهيئة إعداد كوادر قانونية تُلبي احتياجات الجهات المعنية.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على مقترح صرف القسائم التعليمية للقطريين من ذوي الإعاقة الملتحقين بدور الحضانة ومراكز الخدمات التعليمية لذوي الإعاقة.

ويأتي إعداد هذا المقترح في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي الرامية إلى تعزيز جودة التعليم، وبهدف دعم القطريين من ذوي الإعاقة الملتحقين بدور الحضانة ومراكز الخدمات التعليمية المتخصصة، وتمكينهم من الحصول على الخدمات التعليمية والتأهيلية منذ المراحل المبكرة، بما يُعزز فرص اندماجهم في البيئة التعليمية، ويخفف الأعباء المالية عن أسرهم، فضلاً عن رفع كفاءة برامج التدريب والتأهيل المبكر، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية المتخصصة في التعليم الدامج، وذلك بما يتسق مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، ورؤية قطر الوطنية 2030 .

كما قرر المجلس الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التدريب والتعليم الدبلوماسي بين المعهد الدبلوماسي في دولة قطر والأكاديمية الدبلوماسية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ومشروع خطاب نوايا بين دولة قطر وجمهورية الأوروغواي الشرقية بشأن التعاون في مجال الوساطة.

وفي ختام اجتماعه، استعرض مجلس الوزراء التقارير السنوية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والتقرير السنوي لعام 2025 عن أوجه نشاط الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية ومشروعاتها، وتقرير عن نتائج مشاركة وفد دولة قطر برئاسة سعادة وزير البلدية في الدورة (13) للمنتدى الحضري العالمي “WUF13” (جمهورية أذربيجان – مايو 2026) ، وتقرير عن نتائج مشاركة وفد دولة قطر برئاسة سعادة وزير الصحة العامة في الاجتماع العاشر للجنة الوزارية لسلامة الأغذية بدول مجلس التعاون (مملكة البحرين – مايو 2026) ، وتقرير عن نتائج المشاركة في اجتماعات اللجان الوزارية للجان التعاون التجاري (70) والتعاون الصناعي (56) وشؤون التقييس (11) والقاءات التشاورية المصاحبة لها بدول مجلس التعاون ، واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.

اترك تعليقاً

إغلاق