أخبار

اعتماد خطة مركز التدريب والتطوير التربوي

كتب – محروس رسلان:

اختَتَم مركز التدريب والتطوير التربوي التابع لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي حزمة من البرامج التدريبية النوعية، استفاد منها 130 متدربًا ومتدربة، بهدف تعزيز الكفاءات القيادية والتعليمية، وذلك ضمن جهوده المستمرة لبناء منظومة تدريبية حديثة ترتقي بجودة الأداء المؤسسي وتدعم تنمية الكوادر البشرية.

وجاءت هذه المبادرة عقب إطلاق المركز حزمة متكاملة من البرامج التدريبية المتخصصة التي استهدفت تطوير المهارات القيادية والإدارية والفنية للعاملين في قطاع التعليم. واختُتمت الحزمة بتنفيذ برنامج «الإشراف التربوي الفعّال»، الذي ركز على تمكين الموجهين والمشرفين التربويين من تطبيق أساليب الإشراف الحديثة، وتقديم تغذية راجعة بناءة، وتوظيف أدوات التقييم والمتابعة الميدانية لدعم النمو المهني للمعلمين وتحسين جودة التعليم داخل المدارس، ليشكّل البرنامج محطة ختامية نوعية عكست التكامل بين الجوانب القيادية والفنية والتربوية في منظومة التطوير المهني.

وفي هذا السياق، كشفت مها النعيمي، أخصائية التدريب بقسم التدريب الإداري بمركز التدريب والتطوير التربوي، عن الانتهاء من إعداد الخطة التدريبية السنوية الجديدة للمركز، مشيرة إلى أن تنفيذها جارٍ حاليًا. وأكدت أن المركز أطلق حزمة متكاملة من البرامج التدريبية المتخصصة شملت برنامجين حضوريين وأربعة برامج عن بُعد، حيث يُقدَّم التدريب من قِبل المدرب «أونلاين» بينما يحضر المتدربون في القاعات التدريبية.

وأكدت في تصريحات خاصة لـ الراية أن الهدف من هذه الحزمة يتمثل في تمكين المشاركين من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وإدارة الجودة، وإدارة المخاطر، والصحة والسلامة. وبيّنت أن مدة الحقيبة التدريبية لكل برنامج خمس ساعات يوميًا، من الثامنة صباحًا حتى الثانية عشرة والنصف ظهرًا، على مدى أربعة أيام خلال أسبوع واحد.

وأوضحت أن البرامج استهدفت موظفي وموظفات وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ومنهم الكادران الإداري والأكاديمي، مؤكدة استفادة عدد كبير من الموجهين من هذه البرامج، ولا سيما برنامج «الإشراف التربوي الفعّال» الذي ركز على تطوير ممارسات الإشراف الحديثة وتقديم التغذية الراجعة البنّاءة وتوظيف أدوات التقييم والمتابعة الميدانية.

ونُفذت البرامج بالتعاون مع شركة راز للاستشارات التطويرية وبشراكة أكاديمية مع جامعة الملك سعود، حيث امتد المشروع لمدة شهر واحد، وتضمن مزيجًا من البرامج الحضورية وعن بُعد التي أُقيمت في مقرات المركز، واستفاد منها 130 متدربًا ومتدربة من مختلف إدارات الوزارة.

أفضل الممارسات

وهدفت المبادرة إلى تمكين المشاركين من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وإدارة الجودة، وإدارة المخاطر والسلامة، وتحليل البيانات التعليمية وصناعة القرار، إضافة إلى الاعتماد المدرسي، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين مخرجات العملية التعليمية.

كما ركزت البرامج على توظيف التكنولوجيا الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي عبر منصات رقمية تفاعلية، وتحليل البيانات، وتطبيقات داعمة لاتخاذ القرار، إلى جانب أنشطة تطبيقية قائمة على المحاكاة ودراسة الحالات، والاطلاع على تجارب محلية وعالمية رائدة، بما عزز التعلم العملي وربط المفاهيم النظرية بواقع العمل الميداني.

وتضمنت الحزمة ستة برامج تدريبية رئيسة هي: الحوكمة في إدارة وتقييم البرامج التدريبية، إدارة المخاطر ومعايير السلامة الدولية، الحوكمة وإدارة الجودة المؤسسية، المعايير الدولية للاعتماد المدرسي والمراكز التدريبية، تحليل البيانات واتخاذ القرارات التعليمية، إضافة إلى برنامج الإشراف التربوي الفعّال.

الكفاءات البشرية

من جهتها، أكدت إيمان المهندي، مدير مركز التدريب والتطوير، أن هذه البرامج تأتي ضمن توجه المركز نحو تطوير نموذج تدريبي متكامل قائم على الجودة والابتكار، مشيرة إلى أن الاستثمار في تنمية الكفاءات البشرية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التميز المؤسسي واستدامة التطوير في قطاع التعليم. وقالت: «نحرص في مركز التدريب والتطوير على تصميم برامج تدريبية نوعية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمتدربين، وتزود كوادرنا بالمهارات المستقبلية وأدوات العمل الحديثة، بما ينعكس مباشرة على جودة الأداء والمخرجات التعليمية».

إغلاق