أخبار

دعم 1750مريض سرطان في 2025

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

تَوقَّعَ الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، تجاوز عدد المستفيدين من الدعم الذي تقدمة الجمعية 1750 مريضًا مع نهاية عام 2025 بتكلفة علاجية تصل إلى نحو 49 مليون ريال. وقال الدكتور خالد بن جبر آل ثانى لـ الراية: إن العام الجاري شكّل محطة فارقة في مسيرة الجمعية، عكست حجم الأثر الإنساني والمجتمعي الذي تحققه برامجها المختلفة، مشيرًا إلى أن الإحصاءات المسجلة خلال العام الجاري تعكس ترجمة حقيقية لرؤية الجمعية ورسالتها على أرض الواقع.

وقال إن العام الجاري شهد ارتفاعًا في عدد المرضى الذين تكفّلت الجمعية بتغطية تكاليف علاجهم، سواء من البالغين الذين يتلقّون العلاج في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان أو من الأطفال في سدرة للطب.

وأوضح أن 1200 شخص استفادوا بشكل مباشر من برامج الدعم النفسي المجتمعي للمتعايشين مع السرطان وذويهم، و40 ألف مستفيد غير مباشر عبر حملات التوعية بفئة المتعايشين مع السرطان باستخدام الرسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

وتابع إن 50 متعايشًا مع المرض تلقّوا خدمات الدعم النفسي الفردي موضحًا أن الجمعية قامت بإصدار كتيب «الأمل 2» لقصص البالغين المتعايشين مع السرطان وإنتاج سلسلة الأبطال (قصتان) للأطفال المتعايشين مع السرطان وتصوير فيديوهات «أنا متعافي وسألهمكم بقصتي» لعرض قصص المتعافين.

وأوضح أن الجمعية بدورها الإنساني، تقدم المساعدة المالية لعلاج المرضى المقيمين غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج، من خلال منصة ‹وياكم› الرقمية التي تتيح تقديم الطلبات عن بُعد والحصول على الموافقة خلال 48 ساعة.

وأشار إلى أنه من أجل تحقيق تأثير مستدام، أولت الجمعية اهتمامًا كبيرًا بالمستفيدين، والشركاء، والداعمين، مع التركيز على تطوير العمليات والقدرات التنظيمية، ففي عام 2017، أنشأت الجمعية مركزًا للتوعية بالسرطان، الأول من نوعه في الشرق الأوسط، الذي يضم تسعة مرافق متعددة الاستخدامات، بما في ذلك مدرج يتسع لـ 100 مقعد ومطبخ صحي وسينما علمية. وأضاف أن برامج التوعية الصحية تستهدف جميع فئات المجتمع وقطاعاته، وقد استفاد منها عدة ملايين من داخل دولة قطر، ولم تتوقف جهود الجمعية عند التوعية التقليدية، بل استخدمت كافة وسائل التواصل المتاحة، وطورت تطبيقًا مجانيًا يتيح الوصول إلى منصات التوعية بالسرطان، وأهمية الكشف المبكر، ودعم المرضى والتبرعات، وجدولة الفعاليات.

وأشار إلى أنه يتم تنظيم حملات شهرية وفقًا للتقويم العالمي المتبع في التوعية وورش ومحاضرات توعوية مباشرة وغير مباشرة واستخدام وسائل الإعلام التقليدية، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومن أبرز هذه الحملات حملات التوعية بسرطان الثدي وحملة التوعية بأضرار التبغ وحملة لتوعية العمال، وحملة التوعية بسرطانات الأطفال وغيرها.

ولفت د. خالد بن جبر إلى أن أعداد المستفيدين من التوعية المجتمعية لسنة 2025 بلغ أكثر من 6 ملايين مستفيد بشكل غير مباشر من خلال الحملات الإلكترونية على مدار العام والرسائل النصية والتوعية على موقع الجمعية الإلكترونية كما بلغ عدد المستفيدين المباشر نحو 19 ألف مستفيد من الورش والبرامج والفعاليات التوعوية المباشرة مع أفراد المجتمع.

وفيما يتعلق بإنجازات الجمعية خلال عام 2025 استطاعت الجمعية أن تكون عضوًا في الإطار الوطني لمكافحة السرطان في قطر، وعضوًا في الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان، وعضوًا في الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، وعضوًا مؤسسًا في التحالف الدولي للوقاية من السرطان، والفوز بجائزة قطر للمسؤولية المجتمعية لسنة 2025، والمشاركة في العديد من المؤتمرات الدولية، والحصول على حقوق إقامة الفعالية العالمية relay for life.

وقال إن الجمعية تساهم في تطوير قدرات مقدمي الرعاية الصحية من خلال تنظيم واستضافة ورش عمل، مؤتمرات دولية، ودورات تدريبية معتمدة من وزارة الصحة، كما تدعم مشاريع أبحاث السرطان بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، فضلًا عن دورها المتميز في تعزيز الشراكات مع كافة مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة، وإبرام 17 شراكة مجتمعية استراتيجية مع جهات من مختلف القطاعات، لتعزيز التعاون في مجالات التوعية والدعم النفسي والعلاج.

ولفت إلى أن الجمعية قامت بتنفيذ أكثر من 80 مبادرة توعوية بالتعاون مع المدارس والجامعات والمحال التجارية، ضمن حملة التوعية بسرطان الثدي، مما أسهم في توسيع نطاق الحملة وتعزيز المشاركة المجتمعية في مختلف الفئات العمرية والبيئات.

وفي إطار الشراكات، أكد أن الجمعية عززت تعاونها مع مختلف مؤسسات الدولة، الحكومية والخاصة، مثل صندوق دعم، ومستشفى هيوستن ميثوديست، وموانئ قطر، وسدرة للطب، ومؤسسة حمد الطبية، ووزارة الصحة، وفضاءات ميديا، وجامعة قطر، وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا. وأشار إلى أن الجمعية تهدف إلى تحسين نوعية حياة المرضى والمتعافين وذويهم خلال فترة العلاج وبعدها، من خلال مساعدتهم على تجاوز الآثار المرتبطة بالمرض وعلاجه كما تسعى إلى دعمهم في استعادة دورهم الفاعل في المجتمع بعد التعافي، مما يساهم في تعزيز حالتهم النفسية والاجتماعية بالإضافة إلى مناصرتهم من خلال الشراكات المجتمعية.

وأكد أن الجمعية تنفذ برامج مستدامة للدعم النفسي والمجتمعي لهذه الفئات أبرزها برنامج عيالنا ذهب للأطفال وابتسامتك حياتنا للبالغين وأنا متعافي وسألهمكم بقصتي، ومعًا نستطيع وزيارات المرضى في المستشفيات وغيرها.

إغلاق