أخبار
نحتفل بإنجازات شاملة تحت قيادة صاحب السمو

الدوحة – قنا:
أَكَّدَ معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر تحتفل هذا العام بذكرى مؤسس الدولة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني «رحمه الله»، في ظل إنجازات شاملة في كل المجالات، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى «حفظه الله».
وأكدَ معاليه أن شعار اليوم الوطني لهذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر» يبرز أن البلاد تخطو نحو المستقبل بثقة وثبات تامّين بفضل روح الوحدة والانتماء والتلاحم بين القيادة الرشيدة والمواطنين الأوفياء ومَن يقيم على أرضها الطيبة، وتنتظر من جميع أبنائها بذل كل الجهود الممكنة في سبيل أن تظلّ بلدًا رائدًا في التنمية المستدامة والرفاه الاجتماعي والازدهار الاقتصادي مع الحفاظ على الثوابت الدينية والوطنية لثقافتها العربية والإسلامية الأصيلة، والانفتاح الخلاق على حضارات وثقافات العالم وشعوبه، بما يعزّز مسيرتها الخيّرة في البناء والتضامن والعطاء من أجل خير الإنسانية جمعاء.
وقالَ معالي رئيس مجلس الوزراء، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»: إن اليوم الوطني يمثل مناسبة وطنية خالدة لتجديد الولاء لقيادتنا الحكيمة، واستلهام تضحيات الآباء والأجداد ومآثرهم للدفاع عن الوطن، والعمل بجِد ومثابرة من أجل مواصلة مسيرة الإنجازات والتطور والنماء، مشددًا على أن الأجيال المتعاقبة ستظل وفية للثوابت التي أرساها المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني «رحمه الله»، لتظل قطر واحة للأمن والسلام والازدهار والقيم الإنسانية النبيلة.
وأوضحَ أن دولة قطر تواصل مسيرتها التنموية وتوطيد ريادتها في المجالات كافة برؤى ثاقبة وعزيمة راسخة، مشيرًا في هذا السياق إلى أن الاقتصاد الوطني يحافظ على وتيرة نمو قوية، في حين تواصل مؤسسات الدولة جهودها في ترجمة رؤية قطر الوطنية 2030 إلى واقع ملموس، بفضل التوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المُفدى، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية والرفاه الاجتماعي والتنويع الاقتصادي وتنمية رأس المال البشري وتعزيز الابتكار.
وفي هذا الصدد، أكدَ معاليه على أن الدولة وجميع أجهزتها تمضي بخُطى مدروسة نحو تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر 2024 – 2030، التي وُضعت بتوجيه من سمو الأمير المُفدى، لبلوغ التطلعات التنموية المنشودة في الأولويات الاستراتيجية للدولة المرسومة لهذه المرحلة.
وفيما يتعلق بجهود دولة قطر في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا، أكدَ معاليه أن قطر، من منطلق شراكتها الفاعلة مع المجتمع الدولي، تبذل كل ما في وسعها لإحلال السلام والأمن الدولي وتحقيق التنمية المستدامة للإنسانية جمعاء، مضيفًا في هذا الصدد: إن المؤسس كان يدعو إلى الحوار والسلام، وقد سارت قطر على هذا النهج الموروث، حيث أصبحت الوساطة مبدأ راسخًا في دستورنا وليست مجرد خيار سياسي.
وأضاف معاليه: إن دولة قطر باتت الآن من خلال دبلوماسيتها الهادئة وموثوقيتها العالمية الراسخة نموذجًا يُحتذى به في السعي الحميد لحل النزاعات المعقدة بالحوار والوسائل السلمية، والعمل أيضًا على منع وقوعها عبر الدبلوماسية الوقائية، لافتًا إلى وساطة قطر لإنهاء الحرب على قطاع غزة، ومساهمتها بشكل إيجابي في تيسير التوصل إلى اتفاق السلام بين جمهورية رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلًا عن جهودها الممتدة في هذا السياق من أمريكا اللاتينية إلى إفريقيا وآسيا.
واعتبر معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن نهج قطر في الوساطة إلى جانب استضافتها للأحداث العالمية الكبرى مثل مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية الذي يُعد أول اجتماع رسمي للجمعية العامة للأمم المتحدة يُعقد خارج نيويورك أو جنيف، تأكيدٌ على التزامنا الراسخ بالسلام والتضامن الدولي والتعاون متعدد الأطراف، وانعكاسٌ لمكانتنا كشريك استراتيجي للأمم المتحدة، مضيفًا إن هذه الجهود أسهمت في تعزيز مكانة قطر العالمية ودورها الفاعل على الساحتين الإقليمية والدوليّة.
كما نوّه إلى أن ترشح دولة قطر رسميًا لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لعام 2036 يؤكد بوضوح المكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة قطر على الساحة الرياضية الدولية، ويبرز جاهزيتها التنظيمية وقدراتها المتطورة التي ترجمتها عمليًا في استضافتها المبهرة لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.
ولفتَ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أن تميز قطر على الساحة الدولية يمتدّ أيضًا إلى تصدرها لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر السلام العالمي لعام 2025، وتصنيفها في المركز الثامن عالميًا والأول عربيًا في محور الدول الأكثر أمانًا وسلامًا مجتمعيًا، مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات الشاملة تدفعنا إلى المزيد من البذل والعطاء من أجل حاضر ومستقبل وطننا العزيز، تحت راية قيادتنا الحكيمة.