أخبار

وزارة البيئة: انطلاق موسم التخييم الشتوي 25 أكتوبر

كتب- محروس رسلان:

أعلنتْ وزارةُ البيئة والتغيّر المُناخي انطلاق مَوسم التخييم الشتوي لعام 2026-2027، اعتبارًا من 25 أكتوبر المقبل وحتى 20 أبريل 2027، فيما يبدأ التسجيل للموسم يوم الأحد 11 أكتوبر، عبر الموقع الإلكتروني للوزارة وتطبيق «بيئة»، وَفقًا لجدول زمني موزع على ثلاث مراحل جغرافية، بهدف تنظيم عملية التسجيل وتيسير الإجراءات أمام المواطنين، وضمان توزيع المخيمات على المناطق المحددة.

وأكَّدت الوزارةُ، خلال مؤتمر صحفي عقدته بمقرها للإعلان عن تفاصيل الموسم، أنَّ الترتيبات الجديدة تستند إلى تقييم تجارب المواسم السابقة والملاحظات الميدانية، في إطار رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين الاستمتاع بالبيئة المحلية والمحافظة على مكوناتها الطبيعية، وتعزيز الاستخدام المسؤول للمواقع البريّة والساحلية والمحميات الطبيعية، إلى جانب توفير متطلبات الأمن والسلامة والخدمات اللازمة للمُخيمين.

وأوضحَ حمد سالم النعيمي، مُدير إدارة الحماية البرية ورئيس لجنة تنظيم شؤون موسم التخييم الشتوي، أنَّ التسجيل سيبدأ بالمِنطقة الوسطى خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر، تليها المنطقة الجنوبية من 14 إلى 16 أكتوبر، ثم المنطقة الشمالية من 17 إلى 21 أكتوبر، على أن يُعاد فتح باب التسجيل لجميع المناطق اعتبارًا من 22 أكتوبر وحتى 31 أكتوبر.

وتشملُ المرحلة الأولى مناطق أمِّ الأفاعي وأمِّ العظام وروضة راشد وروضة عائشة للتخييم البري، إلى جانب منطقتَي جنوب الخرايج وأبو سمرة للتخييم البحري.

وتتضمن المرحلة الثانية التسجيل في منطقة سيلين يوم 14 أكتوبر، ثم مناطق الخرارة «جو البنات» وعفجة معيذر والنقيان ومكينس والعديد في 15 أكتوبر، فيما تفتحُ جميع مناطق المنطقة الجنوبية في 16 أكتوبر.

أمَّا المرحلة الثالثة، فتشمل المناطق الشمالية، حيث يبدأ التسجيل في منطقتَي الصنع والعطورية ومحمية الريم يوم 17 أكتوبر، تليها مناطق الخور وشمال الذخيرة والوعب ورأس مطبخ وعريدة في 18 أكتوبر. ويستمرُّ التسجيل في 19 أكتوبر بمناطق المزروعة وبوثيلة وصنيع الحميدي ووادي الدحول ورأس النوف، ثم مناطق الشمال والغشامية وعين محمد وأبوظلوف والزبارة في 20 أكتوبر، على أن تختتم المرحلة يوم 21 أكتوبر بمنطقة المرونة للتخييم البحري.

وأكَّدَ النعيمي أنَّ توزيع التسجيل جغرافيًا يأتي لتنظيم الإقبال وتسهيل الحجز، مشيرًا إلى أنَّ الاشتراطات المحدثة تتضمن حظر استخدام الدراجات النارية أو قيادتها داخل جميع الروض، إلى جانب حظر استخدامها في مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، بهدفِ حماية الحياة الفطرية والمحافظة على الغطاء النباتي والمكونات الطبيعيَّة.

وأضافَ: إن الوزارة ستكثف وجود فرقها الميدانية في مختلف المواقع، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة في أعمال المتابعة والرقابة، لرصد الملاحظات والتعامل معها، مؤكدًا أن الرقابة لا تقتصر على ضبط المخالفات، بل تشمل التوعية والإرشاد وتعزيز الالتزام بالاشتراطات البيئية.

د. فرهود الهاجري: 2991 مخيمًا في الموسم الماضي

أكَّدَ الدكتورُ فرهود هادي الهاجري، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة البيئة والتغير المناخي، أنَّ موسم التخييم الشتوي يحظى بأهمية خاصة لدى المجتمع القطري، باعتباره جزءًا من الثقافة الاجتماعية والارتباط بالبَرّ والطبيعة، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تهيئة الظروف المُناسبة لهذا النشاط، مع مراعاة المحافظة على المواقع الطبيعية وضمان استدامتها. وأوضحَ أنَّ المَوسم الماضي شهد إقبالًا لافتًا، حيث بلغ إجمالي عدد المخيمات 2991 مخيمًا، توزَّعت بين 1304 مخيمات برية، و440 مخيمًا بحريًا، و1247 مخيمًا في المحميات الطبيعية، وهو ما يعكسُ المكانةَ التي يحتلها الموسم لدى المجتمع، ويؤكد أهمية تطوير الإجراءات والخدمات المقدمة للمخيمين. وأشارَ إلى أنَّ الوزارة ستنفذ بالتزامن مع الموسم حُزمة من البرامج والأنشطة التوعوية الموجهة للمخيمين ومرتادي المناطق البرية والساحليَّة، تركز على تعزيز المُمارسات البيئية السليمة، وحماية الغطاء النباتي والحياة الفطرية، والمُحافظة على نظافة المواقع، والتعامل الصحيح مع المخلّفات. وبيّنَ أنَّ برامج التوعية ستعتمد على التواصل المباشر مع المُخيّمين، إلى جانب نشر المحتوى التوعوي عبر المنصات الرقمية للوزارة، لضمان وصول الرسائل البيئية إلى أكبر شريحة مُمكنة، وترسيخ مفهوم الاستخدام المسؤول للبيئة، بحيث يقترن الاستمتاع بالبر والسواحل بالمحافظة عليها.

عائشة محمد المهيزع: تحديث النظام الإلكتروني

فيما يتعلّقُ بالخِدمات الإلكترونيَّة، أكَّدت عائشة محمد المهيزع، رئيسة قسم البنية التحتيَّة وإدارة المشاريع بوزارة البيئة والتغيُّر المُناخي، أنَّ الوزارة حدّثت نظامَ التسجيل والبنية التقنية الداعمة له، بهدف تعزيز كفاءته واستقراره ورفع جاهزيته لاستقبال الطلبات، وتسهيل إجراءات التسجيل للمُواطنين. ودعت الراغبين في التخييم إلى التأكد مُسبقًا من تفعيل حساباتهم في نظام التوثيق الوطني وتحديث بياناتهم، نظرًا إلى اعتماد النظام عليه في تسجيل الدخول. وأوضحت أنَّ المستخدم سيُطلب منه عند الدخول للمرَّة الأولى إدخال تاريخ انتهاء البطاقة الشخصية، للتحقق من صحة البيانات قبل استكمال إجراءات الحجز. وأشارت إلى تحديث بيانات الفئات المُستفيدة من قرار الإعفاء من الرسوم، وتشمل المُتقاعدين والأشخاص ذوي الإعاقة، بالتنسيق مع الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية ووزارة التنمية الاجتماعية والأُسرة، لضمان دقة البيانات المسجلة. وأضافت: إنَّ النظام يتضمن صورًا توضيحية لمناطق التخييم بعد إعادة تقسيمها، بما يتيحُ لصاحب المخيم الاطلاع على المِنطقة المُختارة قبل إتمام السداد، كما تمَّ إلغاءُ خيار اختيار الموقع السابق للمخيمات البرية لهذا الموسم.

عيادة طبية في سيلين لخدمة المخيمين

على الصعيدِ الصحّي، أعلنَ الدكتورُ محمد العامري، الرئيس التنفيذيّ بالوكالة والمدير الطبي لمستشفى حمد العام، توفير عيادة طبيّة في مِنطقة سيلين لخدمة المخيمين ومرتادي المنطقة، تضم عددًا من الكوادر الطبية لتقديم الرعاية اللازمة للحالات المرضية والعاجلة والحرجة. وأوضحَ أنَّ العيادة ستتعامل مع الحالات الشائعة، مثل النزلات المعوية ونزلات البرد، فيما تُنقل الحالات الحرجة إلى أقرب مستشفى تابع لمؤسسة حمد الطبية، من خلال سيارات الإسعاف المتوفرة، بما فيها مركبات الدفع الرباعي الملائمة لطبيعة المناطق الرملية. وأشارَ إلى إمكانية الاستعانة بطائرات الإسعاف الجوي إذا استدعت الحالة نقلَ المصاب أو المريض بصورة عاجلة، مُؤكّدًا جاهزية الخِدمات الطبيَّة لتلبية احتياجات المخيمين، ومتمنيًا للجميع موسمًا آمنًا.

تكثيف دوريات الأمن البيئي بمواقع التخييم

في إطارِ الاستعداداتِ الأمنيَّة، دعا الرائدُ فهد خالد النعيمي من إدارة العمليات بالإدارة العامة للدفاع المدني إلى الالتزام باشتراطات الأمن والسلامة، وترك مسافات آمنة بين المُخيّمات، وعزل المطابخ عن مجالس المخيمات، ومتابعة مصادر إشعال النار والتأكّد من إطفائها بصورة سليمة، لتجنب الحرائق وحوادث الاختناق. وأكَّدَ أهمية توفير مستلزمات السلامة الضرورية داخل المخيم، والتأكد من جاهزيتها للاستخدام عند الحاجة، مشيرًا إلى ضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية للحفاظ على سلامة المُخيمين، والاتصال بالرقْم 999 في حالات الطوارئ. من جانبِه، أكَّدَ النقيب محمد إبراهيم النعيمي، مساعد قائد مجموعة الأمن البيئي، أنَّ التعاون بين وزارة البيئة والتغير المناخي وقوة الأمن الداخلي «لخويا» يجسد تكامل الجهود الوطنية لحماية البيئة وتعزيز الاستدامة، من خلال العمل الميداني المشترك وتنسيق المبادرات، لا سيما خلال موسم التخييم الشتوي. وأوضحَ أنَّ دوريات الأمن البيئي ستكثف وجودها في مواقع التخييم لمتابعة الالتزام بالاشتراطات والضوابط المُعتمدة، ومنع التعدي على المواقع البيئية، خصوصًا الروض والمناطق الساحلية، داعيًا المخيمين إلى الحصول على التصاريح اللازمة قبل إقامةِ مخيماتهم، والالتزام بالقواعد المنظمة، لا سيّما في المناطق القريبة من الشواطئ حفاظًا على الحياة الفطريّة والبيئة البحرية. وحذَّرَ من الممارسات الضارَّة، وفي مقدمتها رمي المخلفات في البرّ وإشعال النار مباشرة على الأرض، مؤكدًا أنَّ حماية البيئة واستدامتها مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة بين المواطنين والمقيمين.

رقابة على الأنشطة التجارية

وفي الجانبِ التِجاري، أكَّدَ الدكتور محمد مبارك العامري، مُدير إدارة التسجيل والتراخيص التِجارية بوزارة التجارة والصناعة، تكثيف الجهود الرقابية والتفتيشية بالتنسيق مع الجهات المعنية، لمواكبة موسم التخييم ومتابعة الأنشطة التجارية والخِدمية في المواقع المختلفة. وأوضحَ أنَّ الجولات الميدانية تستهدف التحقق من التزام المنشآت بالأسعار المعلنة، وصحة العروض والتخفيضات، وجودة الخِدمات المقدمة، بما يسهم في حماية حقوق المستهلكين وضمان توفير الخِدمات وفق الضوابط المعمول بها. وأضافَ: إن الوزارة ستتعامل مع الملاحظات والشكاوى التي يتقدم بها المخيمون، وتتخذ الإجراءات القانونية بحق أي ممارسات مخالفة، بما يعزز الرقابة على الأسواق والأنشطة المرتبطة بالموسم.

حاويات للنظافة وإعادة التدوير

من جهتِه، أكَّدَ مقبل الشمري، مدير إدارة النظافة العامة بوزارة البلدية، التنسيقَ مع وزارة البيئة والتغير المناخي لتوفير حاويات المخلفات في مواقع التخييم المعتمدة، بما يضمن المحافظة على النظافة العامة والحدّ من التلوث. وأوضحَ أنَّ الإدارة وفرت خلال الموسم الماضي حاويات في 115 موقعًا للتخييم، إلى جانبِ حاويات إعادة التدوير، ضمن المبادرة الوطنية لفرز المخلفات من المصدر، التي انطلقت عام 2019 وشملت المدارس والجامعات والمستشفيات والمنازل في نطاق بلديتَي الدوحة والريان. وأشارَ إلى أنَّ الإدارة ستعمل على تغطية جميع مواقع التخييم بالحاويات وَفقًا للمواقع التي تحددها اللجنة المختصة، داعيًا المخيمين إلى استخدام الحاويات المخصصة لكل نوع من المخلفاتِ.

توعية مرورية للحد من الحوادث

فيما يتعلقُ بالسلامة المرورية، أكَّد النقيب خالد عبدالله المطوع من الإدارة العامة للمرور أنَّ الحد من الحوادث المرورية وضمان وصول المخيمين إلى مواقعهم بأمان يأتيان في مقدمة أولويات الإدارة خلال الموسم، مُشيرًا إلى تنفيذ برامج توعوية في مناطق التخييم بالتعاون مع الجهات المعنيّة. ودعا أصحاب الكرفانات إلى التأكد من سلامة أجزائها والإنارة والعاكس الخلفي، والالتزام باشتراطات السلامة أثناء التنقل، مُوصيًا بسلوك الطرق المدارية والابتعاد عن الطرق الداخليَّة في المدن، مع ضرورة ارتداء حزام الأمان، وتجنب السرعة والقيادة برعونة، وأخذ الحيطة والحذر عند التحرُّك بين الكثبان الرملية. وأشار إلى أن مواعيد سحب الكرفانات سيُعلن عنها لاحقًا.

اترك تعليقاً

إغلاق