أخبار
مؤسسة التعليم فوق الجميع تعلن اختتام مشروع لدعم التعليم في زامبيا

الدوحة – قنا :
أعلنت مؤسسة التعليم فوق الجميع، بدعم من شريكها الإستراتيجي صندوق قطر للتنمية، وبالشراكة مع منظمة “وورلد فيجن” ومنتدى النساء التربويات الإفريقيات ووزارة التعليم في جمهورية زامبيا، اختتام مشروع “تمكين الأطفال من الفئات الأكثر تهميشاً من خلال التعليم” في مقاطعة ناموالا الزامبية.
وأوضحت المؤسسة، في بيان اليوم، أن المشروع تجاوز هدفه الأصلي المتمثل في دعم 7 آلاف طالب وطالبة من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر عبر 37 مدرسة، إذ استفاد منه 10 آلاف و193 طفلاً، وحقق معدل استبقاء بلغ 98 بالمئة، كما نجح في تحديد وإعادة إلحاق ألف و780 طفلاً غير ملتحقين بالمدارس، ما أتاح لهم العودة إلى الفصول الدراسية ومواصلة تعليمهم.
وأضافت أن المشروع أسس 37 نادياً آمناً لتعزيز رفاه الطلبة وحمايتهم، وقدمت هذه الأندية مهارات حياتية ودعماً نفسياً واجتماعياً لـ5 آلاف و748 طالباً وطالبة، إلى جانب إشراك 4 آلاف و868 من أولياء الأمور ومقدمي الرعاية في دعم التعلم المنزلي.
وأشارت إلى تدريب 74 معلماً ومعلمة على ممارسات تعليمية مراعية للنوع الاجتماعي وشاملة، وتمكين 37 لجنة لدعم بقاء الأطفال في المدارس من تحديد ومتابعة ومساندة الأطفال المعرضين لخطر التسرب، باستخدام أداة محلية طُورت تحت اسم “مصفوفة مخاطر الطلبة”.
وذكرت المؤسسة أنه مع اختتام المشروع تم العمل على ضمان استدامة أثره بعد انتهاء فترة التنفيذ الرسمية، من خلال إنشاء مجموعات ادخار مجتمعية وربطها بمقدمي الخدمات المالية لمساعدة الأسر على تلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال، فضلاً عن اعتماد “مصفوفة مخاطر الطلبة” كأداة إنذار مبكر ضمن المدارس والهياكل المجتمعية.
ولفتت إلى أن المشروع أسهم في تعزيز قدرات المعلمين وأولياء الأمور والمتطوعين المجتمعيين على توجيه ودعم الطلبة من الفئات الأكثر ضعفاً وتهميشاً، فيما سيسهم استمرار التعاون مع وزارة التعليم في زامبيا في مواءمة أدوات المشروع وأفضل ممارساته مع الأولويات التعليمية الوطنية.
وقال الدكتور سعيد ياسين، المدير التنفيذي لبرنامج “علّم طفلاً” في مؤسسة التعليم فوق الجميع، إن نجاح المشروع يجسد ما يمكن تحقيقه من خلال الشراكات الفاعلة، مؤكداً أن التعاون مع “وورلد فيجن” ومنتدى النساء التربويات الإفريقيات ووزارة التعليم في زامبيا لم يقتصر على دعم آلاف الأطفال للبقاء في التعليم، بل أسهم كذلك في بناء مسار مستدام يتيح للمجتمعات المحلية مواصلة هذا الأثر مستقبلاً.
وأضاف أن عناصر الاستدامة التي جرى تضمينها في المشروع، بدءاً من توفير الدراجات الهوائية والمساحات الآمنة وصولاً إلى تدريب المعلمين وأنظمة الإنذار المبكر المجتمعية، لا تقل أهمية عن عدد الأطفال الذين تم الوصول إليهم، معتبراً أن المشروع يمثل نموذجاً لما يمكن أن تحققه الشراكات في حماية حق كل طفل في التعليم وإطلاق إمكاناته.
من جانبها، قالت السيدة مريم الغيثاني، رئيس قسم المشاريع الإفريقية والآسيوية في صندوق قطر للتنمية، إن الصندوق يفخر بدعم المشروع الذي أسهم في إزالة العوائق التي تحول دون وصول الأطفال من الفئات الأكثر ضعفاً في زامبيا إلى التعليم الجيد واستمرارهم فيه.
وأكدت أن المشروع يعكس التزام صندوق قطر للتنمية بالاستثمار في حلول تعليمية شاملة ومستدامة تمكّن الأطفال وتعزز المجتمعات وتسهم في تحقيق التنمية طويلة الأمد، مشيرة إلى أن أثر الشراكة بين الصندوق ومؤسسة التعليم فوق الجميع وشركائها سيستمر بعد انتهاء دورة المشروع من خلال تعزيز الملكية المجتمعية وتقوية الأنظمة المدرسية وتوفير أدوات عملية تسهم في حماية حق كل طفل في التعلم.
يذكر أن المشروع أسهم على مدى ثلاث سنوات من التنفيذ في تعزيز فرص الوصول العادل إلى التعليم الابتدائي الجيد، ودعم استبقاء الأطفال الأكثر عرضة لخطر التسرب أو الإقصاء من المدارس، كما عالج عدداً من التحديات التي تواجه الطلبة من الفئات الأكثر ضعفاً وتهميشاً، من بينها الزواج المبكر والفقر وعمالة الأطفال وطول المسافات إلى المدارس وضعف البيئات التعليمية، بما يعزز توفير فرص تعليمية أكثر شمولاً تمكّن الأطفال من التعلم والنماء.