أخبار

تأهل 40 متسابقًا لمسابقة «أول الأوائل»

الدوحة – الراية :

اختتَمَتْ وزارةُ الأوقاف والشؤون الإسلاميّة بنجاح مرحلةَ التصفيات للدورة الثالثة من المسابقة القرآنية العالمية «أول الأوائل»، الفرع الدولي لمسابقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني – رحمه الله – للقرآن الكريم، وسط مشاركة دولية واسعة ضمت 82 متسابقًا من 33 دولة من مُختلِف أنحاء العالم.

No Image

وثمّنت اللجنةُ المنظمةُ للمسابقة الدور البارز الذي اضطلعت به سفارات دولة قطر بالخارج في دعم وإنجاح مشاركة المتسابقين في مرحلة التصفيات، من خلال استضافة المتنافسين بمقارها وتوفير البيئة المناسبة لأداء الاختبارات عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي، بما يعكس كفاءة التنسيق المؤسسي والتعاون الفاعل بين الجهات ذات الصلة، ويجسد نموذجًا متميزًا للعمل المشترك الذي أسهم في إنجاح مرحلة التصفيات وضمان سيرها بكفاءة عالية وَفق أعلى معايير الدقة والشفافية والتنظيم، كما أكد حرص دولة قطر على مواصلة رسالتها العالمية في رعاية حفظة القرآن الكريم ودعم المبادرات القرآنية الرائدة حول العالم. وشهدت التصفيات كذلك مشاركة متسابقين من دولة قطر هما: عبدالله حمد سالم بو شريدة، وعبدالعزيز عبدالله الحمري، اللذان تنافسا إلى جانب نخبة من حفظة كتاب الله المتوَّجين بالمراكز الأولى في المسابقات القرآنية الدولية وشبه الدولية المعتمدة، في تأكيد جديد على الحضور القطري المتميز في المحافل القرآنية العالمية، في تجسيدٍ للمكانة المتقدمة التي تتبوؤها دولة قطر في الساحة القرآنية الدولية، وانعكاسٍ لجودة مخرجات البرامج القرآنية الوطنية التي تشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي أسهمت في إعداد جيل متميّز من حفظة كتاب الله القادرين على المنافسة وتحقيق التميز في أرفع المحافل القرآنية العالمية.

وأكدت اللجنة المنظمة أن التعاون الوثيق مع وزارة الخارجية وسفارات دولة قطر في الدول المشاركة كان له أثر كبير في تهيئة الظروف المناسبة للمتسابقين وتوفير البيئة الملائمة لأداء الاختبارات عن بُعد وَفق أعلى معايير التنظيم والدقة، مشيرة إلى أن السفارات القطرية أسهمت في تسهيل إجراءات المشاركة واستضافة المتسابقين داخل مقارها وتوفير الدعم اللوجستي والفني اللازم، بما عزز من نجاح التصفيات وضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.

وأعربت اللجنةُ عن تقديرها العميق لسفارات دولة قطر على جهودها وتعاونها المثمر، مؤكدة أن هذا التكامل المؤسسي يجسد رسالة دولة قطر في خدمة القرآن الكريم ورعاية حفظته في مختلف أنحاء العالم.

وتُعد المسابقة القرآنية العالمية «أول الأوائل» من أرفع المسابقات القرآنية الدولية، إذ تنفرد بشروط مشاركة استثنائية تقتصر على الحاصلين على المركز الأول في المسابقات القرآنية الدولية أو شبه الدولية المعتمدة، إضافة إلى الفائزين بالمركز الأول في فرع حفظ القرآن الكريم كاملًا بمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم خلال السنوات الثلاث السابقة لانعقاد المسابقة.

ويمثل المشاركون في هذه الدورة نخبة النخبة المتميزة من الحفّاظ والقراء الذين سبق لهم تحقيق المراكز الأولى في أكبر المسابقات القرآنية حول العالم، الأمر الذي يمنح المنافسات مستوى رفيعًا من القوة والإتقان، ويجعل المنافسة على لقب «أول الأوائل» من أرفع صور التنافس القرآني العالمي.

وأشرفت على مرحلة التصفيات لجنتا تحكيم مُتخصصتان، إذ تكوّنت كل لجنة من رئيس لجنة وعضو لجنة وممثل عن اللجنة المنظمة للمسابقة، بما يضمن تطبيق أعلى معايير النزاهة والدقة والشفافية في تقييم المشاركين.

وترأس اللجنةَ الأولى فضيلة الشيخ حمادة جمعة محمد حسن، الحاصل على إجازة القراءات العشر الصغرى، فيما ترأس اللجنة الثانية الشيخ محمد نزار مروان مريش، الحاصل على إجازة القراءات العشر الكبرى، حيث أشرفا مع أعضاء اللجنتين على تقييم أداء المتسابقين وفق المعايير العلمية المعتمدة في المسابقة، والتي تشمل جودة الحفظ وإتقان التلاوة وأحكام التجويد وفهم معاني الكلمات القرآنيّة.

وقد أسفرت أعمال لجنتي التحكيم عن اختيار أفضل 40 متسابقًا للتأهل إلى المرحلة الثانية من المسابقة، بعد منافسات اتسمت بارتفاع المستوى الفني وتقارب الأداء بين المشاركين، نظرًا إلى أن جميع المتنافسين من أصحاب المراكز الأولى في المسابقات القرآنية الدولية. وتعتزم اللجنة المنظمة الإعلان خلال الأيام المقبلة عن أسماء المتأهلين وجنسياتهم تمهيدًا لانطلاق المرحلة الثانية من المنافسات.

وتنتقل المنافساتُ إلى مرحلتها الثانية خلال شهر نوفمبر المقبل، حيث تستضيف دولة قطر المتأهلين الأربعين لخوض منافسات حضورية في رحاب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، وسط أجواء تنافسية تجمع نخبة حفظة القرآن الكريم من مختلِف دول العالم.

وستُجرى المنافسات بصورة علنية أمام الجمهور ولجنة تحكيم دولية تضم نخبة من كبار علماء القراءات والتجويد في العالم الإسلامي، على أن يتم اختيار أفضل عشرة متسابقين للتأهل إلى المرحلة النهائية، التي ستشهد منافسة نهائية محتدمة بين نخبة النخبة من حفظة القرآن الكريم حول العالم للفوز بلقب «أول الأوائل» والجائزة الأعلى قيمة في تاريخ المسابقات القرآنية الدولية والبالغة مليون ريال قطري.

معايير علمية

وتتميز المسابقة بمنهج علمي متكامل لا يقتصر على اختبار حفظ القرآن الكريم وتجويده، بل يشمل كذلك قياس استيعاب المشاركين لمعاني كلمات القرآن الكريم من خلال كتاب «السراج في بيان غريب القرآن»، بما يعزز مفهوم العناية بالقرآن الكريم حفظًا وتلاوةً وتدبرًا وفهمًا.

وتخضع المشاركاتُ لتقييم دقيق وفق معايير علمية رفيعة تشمل جودة الحفظ، وسلامة الأداء، وإتقان أحكام التجويد، ودقة فهم معاني الكلمات القرآنية، بما يرسخ مكانة المسابقة بوصفها إحدى أبرز المنصات القرآنية العالمية المتخصصة.

رسالة قطر العالمية

وتأتي المسابقة في إطار جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتعزيز العناية بكتاب الله الكريم وترسيخ مكانة دولة قطر مركزًا عالميًا للمبادرات القرآنية الرائدة، بما ينسجم مع أهداف الخطة الاستراتيجية للوزارة ومستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال التنمية البشرية وبناء الإنسان.

اترك تعليقاً

إغلاق