أخبار
مخيم الأمن السيبراني فتح لنا آفاق المستقبل

الدوحة ـ الراية :
أَكَّدَ عددٌ من الشباب والشابات المُشاركين في المخيم الشبابي للأمن السيبراني الذي نظمته الوكالةُ الوطنية للأمن السيبراني، أن التجرِبة أسهمت في إكسابهم مهارات ومعارف عملية في مجال الأمن السيبراني، وعززت وعيهم بطرق حماية البيانات الشخصية والتعامل الآمن مع الفضاء الرقمي، إلى جانب تعريفهم بالتخصصات والمهن المستقبلية المرتبطة بالتكنولوجيا.
وأشاد المشاركون في تصريحات لـ الراية بالمستوى التدريبي للمخيم، الذي شهد مشاركة نحو 400 طالب وطالبة، مؤكدين أن البرنامج لم يقتصر على الجانب النظري، وإنما أتاح لهم ممارسة مهارات عملية في البرمجة والاختراق الأخلاقي والدفاع السيبراني، والعمل ضمن فرق لتطوير مشاريع وحلول تعكس ما اكتسبوه من معارف خلال فترة التدريب.
وأشاروا إلى أن التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يجعل الأمن السيبراني من المجالات الحيوية التي تحتاج إلى مزيد من الكوادر الوطنية، مؤكدين أن حماية البيانات والمعلومات أصبحت مسؤولية أساسية في ظل الاعتماد المتزايد على التقنيات الرقْمية. وأكدَ حمد المحشادي، الطالب بمدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا، أن مشاركته في المخيم مثلت تجرِبة مميزة أتاحت له تعلم العديد من المهارات، من بينها الدفاع عن النفس إلكترونيًا، ومبادئ الاختراق الأخلاقي للمواقع والأنظمة المصرح باختبارها، إلى جانب التعرف على أساليب حماية الآخرين في الفضاء الرقْمي.
وأشاد بمستوى المدربين وخبراتهم، مشيرًا إلى أن الأنشطة الختامية، ومن بينها تحدي «CTF»، كانت من أبرز التجارِب التي استفاد منها، خاصة بعد حصول فريقه على المركز الأول في التحدي. وقال إن الاهتمام بالأمن السيبراني يكتسب أهمية متزايدة مع اتجاه العالم نحو التوسع في استخدام التكنولوجيا والأنظمة الذكية، الأمر الذي يتطلب تعزيز وعي الشباب بوسائل حماية أنفسهم وبياناتهم في الفضاء الرقمي. من جانبها، قالت موزة جبر آل ثاني، الطالبة بمدرسة QIS الدولية، إن مشاركتها الأولى في المخيم كانت تجرِبة ملهمة، ساعدتها على اكتساب مهارات جديدة والتعرف على أنواع مختلفة من الهجمات والهاكرز، إلى جانب تعلم بعض لغات البرمجة وممارسة العديد من المهام العملية. وأضافت إن المخيم عزز ثقتها بنفسها، مشيرة إلى أنها تمكنت من توظيف المهارات التي تعلمتها في إعداد مشروع ركز على جمع البيانات والتحقق من مستوى أمانها. وأكدت أن التجربة شجعتها على مواصلة الاهتمام بالمجال والمشاركة في النسخ المقبلة من المخيم، معربة عن رغبتها في دراسة تخصص الأمن السيبراني خلال المرحلة الجامعية.
بدوره، أوضح عبدالله المحمود، الطالب بمدرسة كومباس العالمية فرع مسيمير، أن هذه هي مشاركته الثانية في المخيم، مبينًا أن اهتمامه بالتكنولوجيا وعلوم الحاسب، وخاصة مكونات الحاسوب، دفعه إلى الاستفادة من البرنامج لتعزيز معرفته بالأمن السيبراني. وأشار إلى أنه تعلم خلال المخيّم كيفية استثمار وقته في اكتساب مهارات جديدة، واستخدام البرامج والعمل ضمن فريق وتطوير مشروع بالشراكة مع زملائه، موضحًا أن مشروعه تناول نموذجًا لهجوم «برمجيات الفدية» بهدف التوعية بمخاطر هذا النوع من الهجمات وطرق الوقاية منه. وأكدَ تطلعه إلى دراسة هندسة الحاسوب مستقبلًا، معتبرًا أن المخيم وفر له فرصة مهمة لتوسيع معارفه في علوم الحاسب والأمن السيبراني. من جهتها، أكدت صيتة الحميدي، الطالبة بمدرسة الخور الإعدادية للبنات، أن مشاركتها الأولى في المخيم جاءت رغبة في تعزيز وعيها بمجال الأمن السيبراني والتعمق في فَهمه، مشيدة بالجهود التي بذلتها الوكالة الوطنية للأمن السيبراني في تنظيم البَرنامج.
من جانبه، قال سيف السيف، الطالب بمدرسة كامبريدج الدولية الخاصة، إن هذه المشاركة الثانية له في المخيم، لافتًا إلى أن فريقه حصل في النسخة الماضية على المركز الثالث في المسابقة. وأشار إلى أنه استفاد خلال النسخة الحالية من مهارات ومعلومات جديدة في مجال البرمجيات، وتعلم الفارق بين الاختراق الأخلاقي وغير الأخلاقي، مؤكدًا أن التجرِبة عززت اهتمامه بالمجال ودفعته إلى التفكير في دراسة الهندسة في تخصص الأمن السيبراني خلال المرحلة الجامعية. بدوره، أوضح علي سالم السفران المري، الطالب بمدرسة السيلية الإعدادية، أن مشاركته جاءت بعد تشجيع من أصدقائه، مؤكدًا أن التجرِبة كانت مميزة وأتاحت له التعرّف على الفرق بين الهاكر الأخلاقي وغير الأخلاقي، وطرق حماية البيانات الشخصية وبيانات الآخرين. وأشار إلى أنه شارك مع أحد زملائه في تصميم مشروع يتيح التعرف على حالة المِلفات الموجودة على الحاسوب أو الهاتف، وما إذا تعرضت للحذف أو الدخول إليها أو تعديلها من طرف آخر.