أخبار
مؤسسة قطر تستثمر الإجازة في اكتشاف المواهب

الدوحة – الراية :
في وقت تتزايدُ فيه المخاوف من تأثير الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية على الأطفال، تواصل مؤسسة قطر تقديم نموذج عملي لاستثمار الإجازة الصيفية من خلال برنامج «مخيّمنا» الذي ينظمه قطاع التعليم ما قبل الجامعي، بهدف توفير بيئة تعليمية وترفيهية متكاملة تجمع بين الرياضة والفنون والاستدامة والقيادة، وتسهم في تنمية شخصية الطلاب واكتشاف مواهبهم وصقل مهاراتهم.
وأكدت غرور أحمد، أخصائية الشؤون الصحية والرياضية في مؤسسة قطر، أنَّ فلسفة البرنامج تقوم على تعريف المُشاركين بأكبر عدد مُمكن من الرياضات، بدلًا من التركيز على رياضة واحدة، بما يساعد كل طفل على اكتشاف المجال الذي يناسب ميوله وقدراته.
وأضافت أنَ المخيم لا يقتصر على التدريب والترفيه، بل يمتد دوره إلى اكتشاف المواهب الرياضية ومتابعتها بالتعاون مع الجهات المُختصة، موضحة أنه جرى خلال النسخة الحالية اكتشاف خمس مواهب رياضية بين الفتيات، تم ترشيحهن للاتحاد القطري للدراجات، فيما التحقت أربع فتيات ببرنامج «رسم الدروب» التابع لمؤسسة قطر لتطوير مهارات الكرة الطائرة للفتيات، إضافة إلى ترشيح مشاركة لبرنامج التنس، ومشاركة طالبتين في أنشطة الاتحاد القطري للشطرنج، فضلًا عن انضمام عدد من الطلاب إلى برامج الاتحاد القطري للدراجات.
وأكدت أن المخيم يسعى إلى توفير مسار متكامل لرعاية الموهوبين من خلال التنسيق مع الاتحادات الرياضية لمواصلة تطوير قدراتهم والاستفادة من إمكاناتهم.
وقال سالم الأنصاري، الطالب بأكاديمية قطر – السدرة، إن مشاركته في المخيم عززت شغفه بكرة القدم، ورسخت لديه أهمية العمل الجماعي، كما ساعدته على تقليل الوقت الذي كان يقضيه أمام الألعاب الإلكترونية، مشيرًا إلى أنه أصبح أكثر نشاطًا وثقة بقدراته، ودعا الأطفال إلى استثمار الإجازة في مثل هذه البرامج.
بدوره، أوضح عبدالعزيز لرم، الطالب بالمدرسة الأمريكية الدولية في قبرص، أن مشاركته المنتظمة في المخيم لم تقتصر على تطوير مستواه في كرة القدم، بل أسهمت في بناء شخصيته وتعزيز مهارات التواصل والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية، لافتًا إلى أن مركز حراسة المرمى علمه أهمية التركيز والانضباط داخل الملعب وخارجه.
وأشارمحمد المنصوري، الطالب بمدرسة الخليج الإنجليزية، إلى أن المخيم أتاح لهما تعلم مهارات مُتقدمة في السباحة والغوص، إلى جانب اكتساب خبرات جديدة من خلال المحاضرات والأنشطة الجماعية، مؤكدين أن الإجازة أصبحت أكثر فائدة ومتعة بعيدًا عن الجلوس لساعات أمام الشاشات.
كما أعربت وضحى الملا، الطالبة بمدرسة كينجز كوليدج الدوحة، عن سعادتها بتجربة رياضات جديدة مثل الهوكي والشطرنج وكرة السلة والكرة الطائرة والتنس والبادل
أما عفراء المري، الطالبة بأكاديمية قطر – الدوحة، فأكدت أن عودتها للمشاركة في المخيم للعام الثاني جاءت بعد التجربة الإيجابية التي خاضتها في العام الماضي، مشيرة إلى أنها تطمح إلى مواصلة ممارسة كرة القدم والكرة الطائرة بعد انتهاء البرنامج، مُعتبرة أن المخيم لا يُعلّم الرياضة فقط، بل يغرس في المشاركين مهارات حياتية وقيمًا تساعدهم في مستقبلهم.