أخبار

رقمنة 99% من خدمات جامعة قطر خلال 4 سنوات

الدوحة – قنا:

أَكَّدَ الدكتور نايف اليافعي، نائب الرئيس المساعد لشؤون التكنولوجيا وأمن المعلومات بجامعة قطر، أن الجامعة تستهدف الوصول إلى رقمنة شاملة لنحو 99 بالمئة من خِدماتها وعملياتها المؤسسية خلال السنوات الأربع المقبلة، وَفقًا لخُطة استراتيجية محدثة، بما يعزّز جاهزيتها لمواكبة مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، ويرسخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

No Image

وقال اليافعي، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن الجامعة تبنت استراتيجية متكاملة للتحول الرقمي ترتكز على تطوير البنية التحتية التقنية، وتحديث الأنظمة الرقمية، وتعزيز أمن المعلومات، والتوسع في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مختلف الجوانب الأكاديمية والإدارية والبحثية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلبة وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والموظفين. وأوضحَ أن الجامعة أعدت خُطة تحول رقمي شاملة تغطي جميع محاور العمل المؤسسي، وتم من خلالها تحديد حُزمة من المبادرات الاستراتيجية التي يجري تنفيذها على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وتشمل تطوير القدرات الرقمية لمنسوبي الجامعة، وتحديث البنية التحتية والأنظمة التقنية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتوسيع استخدام حلول الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مختلف القطاعات، بما يحقق التكامل بين التقنية ومتطلبات العملية التعليمية والبحثية. وأضاف إن الجامعة بدأت تنفيذ هذه المبادرات وَفق برامج زمنية محددة، مع متابعة مستمرة لمؤشرات الأداء ونسب الإنجاز، بما يضمن توافق مشاريع التحول الرقمي مع احتياجات العمل المؤسسي، وانسجامها مع التشريعات والمعايير الوطنية الصادرة عن الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والوكالة الوطنية للأمن السيبراني. وأشارَ إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الأكاديمية والإدارية، من خلال دعم المشاريع البحثية القائمة على التعلم الآلي، وتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التحليلية والتوليدية، وتعزيز منظومة الإرشاد الأكاديمي الذكي، إلى جانب أتمتة عدد من الإجراءات التشغيلية باستخدام الروبوتات البرمجية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتسريع إنجاز الخدمات وتحسين تجربة المستفيدين. وكشفَ اليافعي عن تجهيز مختبر متخصص في الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركاء الجامعة، ليشكل بيئة متكاملة لتطوير الأفكار وتحويلها إلى تطبيقات عملية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، واستقطاب الباحثين والمطورين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، مؤكدًا أن المشروع يمثل إحدى الركائز المستقبلية لتعزيز منظومة الابتكار داخل الجامعة.

وأوضحَ أن جامعة قطر تمتلك بنية تحتية رقمية متطورة، تشمل مركزَ بياناتٍ هجينًا يعتمد على الحوسبة السحابية، وشبكات اتصال فائقة السرعة، إلى جانب أنظمة الحوسبة عالية الأداء (HPC)، التي توفر بيئة تقنية متقدمة لدعم البحوث العلمية، والمحاكاة الرقمية، وتحليل البيانات الضخمة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزّز الاقتصاد المعرفي ويخدم أولويات التنمية الوطنيّة.

وأكدَ أن الجامعة تضع بناء القدرات البشرية في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من قناعتها بأن نجاح التحول الرقمي يرتبط بتمكين الكوادر الوطنية، مشيرًا إلى تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية تستهدف أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلبة، لتعزيز مهاراتهم في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها المختلفة، بما يرسخ ثقافة الابتكار والتحوّل الرقمي داخل المجتمع الجامعي.

وأضاف إن الجامعة تواصل تطوير الخطط الدراسية بما يتواكب مع الثورة الرقمية، من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف التخصصات الأكاديمية، واستحداث مقررات متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات، إلى جانب توسيع الاهتمام بالأخلاقيات الرقمية والتكنولوجيا المالية والمعلوماتية الصحية، بما يواكب احتياجات سوق العمل المستقبلية. وشددَ اليافعي على أن رؤية جامعة قطر لا تقوم على إحلال التكنولوجيا محل العنصر البشري، وإنما على توظيفها كأداة داعمة للعملية التعليمية والبحثية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستعتمد بصورة أكبر على نموذج التعليم المدمج الذي يجمع بين كفاءة التقنيات الحديثة وأهمية التفاعل المباشر بين عضو هيئة التدريس والطالب.

اترك تعليقاً

إغلاق