أخبار
مدارس جديدة تنضم لمشروع المقاعد المجانية والمخفضة قريبًا

الدوحة – إبراهيم صلاح:
أَكَّدَتِ الدكتورة رانية محمد، مديرة إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بأعمال مديرة إدارة التراخيص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن إعلان الوزارة عن توفير 2939 مقعدًا مجانيًا ومخفضًا للأسر المستحقة بالمدارس الخاصة يمثل خطوة استراتيجية تعكس التزام الدولة العميق بترسيخ مبادئ العدالة التعليمية، وضمان وصول التعليم النوعي إلى جميع الفئات دون استثناء.
وقالت الدكتورة رانية محمد في تصريحات خاصة لـ [: إن المبادرة تُعد نقلة نوعية في دعم الأسر ورفع جودة الحياة وتعزيز قيم التكافل المجتمعي، وذلك في إطار تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 التي تؤكد مكانة التعليم كركيزة أساسية للتنمية الشاملة.
وشددت د. رانية محمد على أن أهمية المشروع تنبع من دوره في فتح باب حقيقي للأسر المستحقة للحصول على تعليم متميز في المدارس الخاصة دون أعباء مالية كبيرة، مؤكدة أن المبادرة تستهدف تعزيز تكافؤ الفرص وتمكين الطلبة من الوصول لتعليم نوعي يسهم في بناء مهاراتهم المستقبلية.
وأضافت: إن المبادرة تؤكد تفعيل دور المدارس ورياض الأطفال الخاصة باعتبارها مكوّنًا فاعلًا في منظومة المسؤولية المجتمعية، من خلال مساهمتها في برامج تنموية وتعليمية بإشراف مباشر من الوزارة.
كما لفتت إلى أن المشروع يُوسّع نطاق الشراكة بين الوزارة والقطاع الخاص عبر تقديم خدمات تعليمية وتنموية واجتماعية تُسهم في تحقيق التنمية الشاملة ورفع مستوى التحصيل العلمي، بالإضافة إلى دوره في تعزيز التطوير المهني لمعلمي المدارس الخاصة داخل الدولة.
التخطيط للمشروع
وأوضحت د. رانية محمد أن التخطيط للمشروع بدأ في أكتوبر 2025 عندما دعت إدارة تراخيص المدارس الخاصة مختلف المدارس في الدولة لفتح آفاق جديدة للشراكة وتشجيعها على تخصيص مقاعد مجانية ومخفضة للأسر المستحقة دعمًا للمنظومة التعليمية.
وقالت: «حرصنا منذ البداية على التأكيد بأن المدارس الخاصة شريك أساسي في جميع المبادرات المجتمعية، وقد تلقينا بالفعل مساهمات رائعة ومتنوعة بلغت 21 مدرسة وروضة خاصة، قدّمت ما يقارب 3000 مقعد مجاني ومخفض».
وأكدت أن هذه الاستجابة تعكس الوعي العميق لدى مؤسسات التعليم الخاص بدورها الوطني في دعم المجتمع وتعزيز التضامن الاجتماعي.
ودعت د. رانية محمد جميع المدارس ورياض الأطفال الخاصة في الدولة إلى الانضمام إلى هذه المبادرة الوطنية الرائدة، مؤكدة أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام المؤسسات التعليمية الراغبة في تقديم مساهمات مجتمعية حقيقية.
وأشارت إلى أن التوسع في المبادرة يعتمد بصورة أساسية على وعي المدارس الخاصة بأهمية دورها الحيوي في دعم منظومة التعليم، مؤكدة أن كل مقعد مجاني أو مخفض تقدمه المدرسة هو استثمار مباشر في مستقبل الطلبة وفي رفعة المجتمع.
وقالت: «نثمّن عاليًا مساهمات المدارس التي بادرت منذ المرحلة الأولى، وندعو بقية المدارس وروضات الأطفال الخاصة للانضمام إلى هذا الجهد الوطني، وتعزيز حضورها في برامج المسؤولية المجتمعية، بما ينسجم مع رؤية قطر 2030 ويدعم الأسر المستحقة»، وأضافت: إن الوزارة ستستمر في استقبال طلبات المدارس الجديدة الراغبة في المشاركة، بما يضمن اتساع نطاق المبادرة وتضاعف أثرها الإيجابي على المجتمع.
وأشارت د. رانية إلى أن الوزارة تعمل بخطوات مدروسة لتوسيع المشروع خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر زيادة عدد المقاعد أو إشراك مدارس إضافية، بما يمنح الأسر المستحقة خيارات أوسع ويرفع جودة الخدمات المقدمة.
مراحل تعليمية جديدة
وأضافت أنه من المتوقع أن يشمل المشروع مراحل تعليمية جديدة مع رفع حجم المنح وتطوير آلية التسجيل لتصبح أكثر مرونة وسهولة، بما يتوافق مع جهود التحول الرقمي التي تنتهجها الدولة.
وكشفت عن تلقي إدارة تراخيص المدارس الخاصة مساهمات إضافية جديدة من بعض المدارس عقب إطلاق المبادرة رسميًا، وسيتم الإعلان عنها قريبًا فور اعتمادها. وأكدت د. رانية أن الوزارة حددت 20 يناير موعدًا لفتح باب التقديم عبر منصة إلكترونية مخصصة، تتيح للأسر المستحقة إدخال بياناتها وتحميل المستندات المطلوبة بسهولة ويسر. وأوضحت أنه سيتم اعتماد معايير دقيقة وواضحة لتقييم الطلبات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، كما ستقوم الوزارة بمتابعة المدارس المشاركة بشكل مستمر لضمان الالتزام بالشروط والمعايير المعتمدة.
كما دعت سيدات ورجال الأعمال في دولة قطر إلى الإسهام الفاعل في هذه المبادرة الوطنية، من خلال تبنّي نماذج داعمة للمسؤولية المجتمعية تقوم على رعاية الطلبة من الأسر المستحقة والتكفّل بالرسوم الدراسية لهم في المدارس ورياض الأطفال الخاصة.
وأكدت أن مشاركة قطاع الأعمال تمثل إضافة نوعية للمشروع، لما لها من أثر مباشر في تعزيز الاستقرار التعليمي للطلبة وتوسيع قاعدة المستفيدين من المبادرة، مشيرة إلى أن هذا النوع من الدعم يجسد القيم الأصيلة للمجتمع القطري القائمة على التكافل والتضامن.
وقالت: «إن مساهمة سيدات ورجال الأعمال في رعاية الطلبة ودعم تعليمهم تُعد استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري، وتنسجم مع توجهات الدولة في ترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية التعليمية المستدامة».
وأضافت أن الوزارة ترحب بجميع المبادرات النوعية التي يقدمها قطاع الأعمال في هذا الإطار، وستعمل على تنظيم هذه المساهمات وتنسيقها بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه وفق آليات واضحة ومعتمدة.