أخبار

«قطر جنة» تجربة تربوية تعزز الانتماء الوطني والهوية الثقافية

الدوحة – عبد المجيد حمدي:

أكد عدد من المسؤولين والمشاركين وأولياء الأمور أن العرض الموسيقي «قطر جنة» يمثل تجربة تربوية متكاملة تعزز الانتماء الوطني والهوية الثقافية لدى طلاب مدارس مؤسسة قطر، حيث أتاح لهم التعبير عن حبهم لوطنهم واكتساب مهارات التمثيل والغناء والعمل الجماعي، فضلًا عن تعزيز الثقة بالنفس والإبداع في بيئة تعليمية محفّزة وشاملة.

وقالت بثينة الدرهم، مدير عام الاتصال والتواصل في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: «يجسّد العرض الموسيقي «قطر جنة» نموذجًا ملهمًا لما نسعى إليه في التعليم ما قبل الجامعي؛ فهو أكثر من عمل فني، بل تجربة تربوية متكاملة تعزّز الهوية الوطنية لدى الطلاب، وتقربهم من لغتهم العربية وتراثهم وثقافتهم.

وأوضحت أن العرض كان رسالة وطنية مكّنت الطلبة من التعبير عن ذواتهم ووطنيتهم بكل ثقة وفخر واعتزاز، مضيفة أنه يعكس قيم مؤسسة قطر القائمة على الابتكار والتمكين والشمولية، وذلك من خلال مشاركة أكثر من 300 طالب وطالبة، بينهم طلاب من ذوي الإعاقة، في أدوار تراعي مهاراتهم وتتيح لهم فرصًا متكافئة للتعبير والمُشاركة. وتابعت: لقد شاهدنا أداءً يحمل روحًا وطنية صادقة، ويبرز المعالم التعليمية والثقافية في المدينة التعليمية بوصفها فضاءات تصنع المعرفة وتدعم الإبداع وإننا فخورون بطلابنا وبما قدموه في هذا العمل، والذي يعكس حقيقة راسخة في مسيرتنا التعليمية، ألا وهي أن كل تقدم يبدأ من تمكين الطالب، وصقل قدراته، وتنمية وعيه وهويته، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر تأثيرًا واستدامة.

فاطمة كرامي: التجربة تمنح الطفل الشعور بالقدرة على العطاء

قالت فاطمة كرامي، ولية أمر الطالبة حصة سيف من الصف الرابع في أكاديمية قطر– الوكرة: إن مشاركة ابنتها في فعالية وطنية كبيرة خارج أسوار المدرسة، احتفاءً باليوم الوطني، تمثّل تجربة مُهمة تسهم في غرس روح الولاء والانتماء للوطن في سن مبكرة، وتمنح الطفل شعورًا جميلًا بقدرته على العطاء والتعبير عن حب الوطن، حتى وإن بدا عطاؤه بسيطًا في حجمه، فهو كبير في أثره وقيمته. وأضافت: تقوم المدرسة بدور أساسي في دعم الطلبة وتشجيعهم على خوض مثل هذه التجارب، ونحن كأولياء أمور نلمس هذا الدعم بشكل مباشر من خلال الحرص على توجيههم وتأهيلهم للمشاركة في الأنشطة المحلية والدولية، بما يعزّز شخصياتهم ويؤهّلهم للمستقبل. واختتمت بقولها: اخترت مدرسة مؤسسة قطر لإيماني بحرصها على إعداد الطلاب ليكونوا قادة في المُستقبل، قادرين على التعامل مع المُجتمع بثقة، وأتمنى أن تتاح الفرصة لجميع الأطفال للمشاركة في مثل هذه الفعاليات التي تغرس في نفوسهم الطموح، والمسؤولية، وحب الوطن.

نور النصر: الفعالية تنمّـي حـب الوطن والانتماء في الأطفال

قالت نور النصر، مخرجة العمل وخريجة جامعة فرجينا كومنولث في قطر– إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر– والتي تعمل في مجال الإخراج منذ أكثر من عشر سنوات: إن مشاركتي في هذا المشروع الوطني مع مؤسسة قطر تمثّل بالنسبة لي مصدر فخر كبير، خاصة أنني إحدى خريجات منظومتها التعليمية، والعمل في هذا المشروع أعاد إليّ شعور الانتماء للمكان الذي احتضنَ موهبتي منذ بداياتي.

وتحدّثت عن فكرة العمل قائلًة: يرتكز العمل الموسيقي على الاحتفاء باليوم الوطني، وتعزيز روح الانتماء وحب قطر لدى الطلاب، وقمنا باختيار مجموعة من الأغاني المحبّبة للأطفال والأهالي، ودمجناها بتناغم فني لتقديم لوحة موسيقية متكاملة تعكس مشاعر الفخر والهوية.

وأضافت: من الضروري أن يعيش الأطفال فعاليات تُنمّي فيهم حب الوطن والانتماء، خصوصًا في هذه المرحلة العمرية وقد شاهدت بنفسي مدى تفاعلهم مع الأغاني الوطنية، وشعورهم بالفخر كونهم جزءًا من هذا العمل. وعن أداء الطلبة، قالت: «الطلبة قدّموا أداءً مميزًا، وكانوا مستمتعين بالحفظ والغناء والظهور على المسرح، ورغم صغر أعمار البعض، فإن التدريب المستمر وتوجيهات المعلمات أسهما في تعزيز حضورهم وثقتهم أمام الجمهور.

آلاء بربور: تجربة مميزة تسهم في تطور شخصية الطـفل

قالت آلاء بربور، ولية أمر الطالبتين ليليان وأرجوان مرسي من مدرسة طارق بن زياد الابتدائية: «مشاركة ابنتَيّ في احتفالات اليوم الوطني كانت تجربة مميّزة ومملوءة بالفرح، ليس لنا كأسرة فقط، بل لهما أيضًا، وهذه المشاركة منحتهما فرصة لاكتساب خبرات جديدة من خلال العمل الجماعي، والدراما، والموسيقى، والتمثيل، إضافة إلى شعورهما بالفخر بتمثيل مدرستهما في مناسبة وطنية كبيرة». وأضافت: «مشاركة ابنتَيّ في احتفالات اليوم الوطني كانت تجربة مميّزة، لاحظنا تطوّرًا واضحًا في شخصياتهما، من حيث تنظيم الوقت، والاعتماد على النفس، وتحمل المسؤولية، إلى جانب ما اكتسبتاه من مهارات فنية وأكاديمية من خلال الموسيقى والدراما فقد كانت فرحتهما باختيارهما للمشاركة لا توصف، إضافة إلى شعورهما بالفخر بتمثيل مدرستهما في مناسبة وطنية كبيرة.

طلاب مدارس مؤسسة قطر: المشاركة في الفعاليات الوطنية تعزّز الانتماء والهوية

أكد عددٌ من طلاب مدارس مؤسسة قطر المشاركين في الفعالية أن مشاركتهم جاءت تعبيرًا عن حبهم العميق لقطر وفخرهم بالوقوف على المسرح لتمثيل وطنهم، مشيرين إلى أن هذه التجربة منحتهم فرصًا مميزة لاكتساب مهارات جديدة، وتعزيز الثقة بالنفس، والعمل بروح الفريق، فضلًا عن شعورهم بالسعادة تجاه الدعم والتشجيع الذي تلقّوه من أسرهم ومعلميهم.

وقالت الظبي حمد المضاحكة، الطالبة بأكاديمية قطر– الخور: «شاركت في هذه الفعالية لأنني أحب دولة قطر كثيرًا وأشعر بالفخر عندما أعبّر عن حبي لوطني، فأنا أحب المشاركة في المسرحيات والعروض الخارجية، لأنها تجربة جميلة ومُمتعة نتعلّم منها مهارات جديدة كل مرة، منها تعلمت سرعة الحفظ، وكيف أقف أمام الجمهور بثقة، وكيف أعبّر عن مشاعري من خلال التمثيل والغناء.

وتابعت أنها شعرت بسعادة كبيرة عندما رأت الناس يشاهدونها ويشجّعونها وهذا جعلها تشعر أنها مميّزة وتستطيع أن تقدم شيئًا جميلًا لوطنها.

وقالت نورة خليفة اليافعي الطالبة بأكاديمية قطر- الدوحة: شاركت في هذه الفعالية لأنني أحب التمثيل وأحب أن أكون على المسرح، وأشعر بالفخر عندما أشارك في فعالية وطنية تمثّل دولة قطر، وأحب دائمًا المشاركة في العروض والأنشطة لأنها تجعلني أتعلّم أشياء جديدة وأعبّر عن نفسي بثقة وقد تعلّمت من هذه التجربة مهارة العمل الجماعي، وكيف نرتّب المشاهد معًا ونتعاون خطوة بخطوة لنقدّم عرضًا جميلًا.

ولفتت إلى أنها في البداية لم تكن واثقة كثيرًا، لكن مع التدريب والدعم من صديقاتها أصبحت أفضل وأكثر ثقة بنفسها.

يقول خليفة علي العمادي الطالب بأكاديمية قطر– مشيرب: نحتفل باليوم الوطني لأنني فخور بوطني قطر وأحبه كثيرًا، وأنا أشعر بالسعادة والحماس لمشاركتي في هذا العرض، خصوصًا مع حضور أسرتي لمشاهدتي على المسرح، كما أشعر بالفخر لتمثيلي مدرستي أمام الجميع، وقد شجّعتني معلماتي كثيرًا خلال التدريبات.

وقال عجلان عبدالله الكعبي، الطالب بأكاديميتي: شاركت في هذا العرض لأنني أحب بلادي قطر، وكنت سعيدًا وأنا أعمل مع أصدقائي كفريق لتقديم شيء جميل لوطننا، وكانت تجربة ممتعة لن أنساها، تعلّمت من هذه المشاركة، التحدث بشجاعة، والالتزام بالتدريبات، وكيف أقف على المسرح بثقة.

إغلاق