أخبار
نجاح تجربة التعلُّم عن بُعد لكبار السنّ بمركز الإيمان المسائي

الدوحة – الراية :
في خُطوةٍ تعليميةٍ نوعيةٍ تعكسُ تطوّرَ المنظومةِ التعليمية في دولة قطر، نجحَ مركز الإيمان المسائي لتعليم الكبار (بنات) أحد مراكز تعليم الكبار التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر، ويقعُ مقرُه في مدرسة الإيمان الثانوية للبنات في تنفيذ تجربة «التعلم عن بُعد» المُخصصة لكبار السنّ، وذلك لأول مرة على مستوى الدولة، في مبادرة تهدف إلى توسيع فرص التعلُّم وتمكين الدارساتِ من مواصلة مسيرتهنّ التعليمية، بما يواكب التحول الرقْمي، ودعمًا لاستمرارية التعليم للجميع.
وأثبتت التجربة نجاحًا ملحوظًا، حيث تمكن المركز من توظيف التقنيات الحديثة وتطويعها بما يتناسب مع احتياجات الدارسات من كبار السن، ما أتاح لهنَّ متابعة دراستهنَّ في بيئة تعليمية مرنة وآمنة من منازلهنّ، وأسهم في استمرارية التحصيل الأكاديمي دون انقطاع، حيث يتيح للدارسات استكمال تعليمهنّ والتوفيق بين متطلبات الحياة والدراسة، إلى جانب تنظيم فعاليات تربوية واجتماعية تسهم في دعم العملية التعليمية وتعزيز الهُوية الثقافية.
وفي هذا السياقِ، أعربتْ مديرةُ مركز الإيمان المسائي، الأستاذة كلثم السليطي، عن فخرها بنجاح التجربة، مؤكدة أن هذا الإنجاز يأتي ثمرة الإيمان بقدرة الدارسات على مواكبة التطور التكنولوجي، والاستفادة من أدوات التعليم الحديثة. وقالتْ: إنَّ المركزَ لا يقتصرُ دورُه على تقديم الدروس التعليميَّة فحسب، بل يسعى إلى بناء جسرٍ رقْمي يربط الأمهات والدارسات بالمستقبل، مشيرةً إلى أن نجاح هذه التجربة يمثل حافزًا لمواصلة تطوير حلول تعليمية مبتكرة تخدم فئة تعليم الكبار.
من جانبِها، أشادت الأستاذةُ بدرية، استشارية التعليم المسائي، بالمستوى التنظيمي والأداء الأكاديمي المتميز الذي رافق تنفيذ التجرِبة، مؤكدةً أن الجهود الكبيرة التي بذلتها المعلمات عكست روح الالتزام برسالة التعليم، وأهمية دعم الدارسات في استكمال مسيرتهنَّ التعليمية.
وأضافت: إنَّ متابعة الحصص التعليمية عبر المنصات الرقمية أظهرت مدى التفاني والإخلاص الذي أبدته المعلمات في تبسيط المعلومة وتقديمها بصورة تتناسب مع احتياجات الدارسات من كبار السن.
بدورهنَّ، عبّرت طالبات المركز عن سعادتهن بخوض تجرِبة التعلُّم عن بُعد، مؤكدات أن هذه المبادرة لم تسهّل الوصول إلى التعليم فحسب، بل أسهمت أيضًا في تعزيز مهاراتهنّ التقنية وزيادة ثقتهنَّ في التعامل مع أدوات العصر الرقمي.