أخبار
بيئة تعليمية مرنة لدعم الطلاب ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم

الدوحة الراية:
واصَلَت مدارس مؤسسة قطر جهودها لضمان استمرارية العملية التعليمية، مع التركيز على توفير بيئة تعليمية مرنة تراعي احتياجات جميع الطلاب، بما في ذلك الطلاب من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، وذلك مع انتقال الدراسة إلى نظام التعليم عن بُعد في ظل الظروف الراهنة في المنطقة.
وفي أكاديمية العوسج التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، والمتخصصة في دعم الطلاب من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، تحولت الفصول الدراسية إلى مساحات تعليمية افتراضية تتيح للطلاب مواصلة التعلم والتفاعل مع معلميهم وزملائهم. وقال عمر الشرهان، معلم الصف السادس في الأكاديمية، إن الانتقال إلى التعلم عن بُعد تطلّب قدرًا كبيرًا من المرونة والتخطيط، خاصة أنه يدرّس طلابًا من ذوي صعوبات التعلم وذوي التوحد، إضافة إلى طالب لديه إعاقة جسدية. وأضاف: «كان من المهم أن يشعر الطلاب بأن بيئة التعلم ما زالت مألوفة لهم حتى وإن انتقلت إلى الشاشة، لذلك ركزت على بناء روتين واضح للحصة، مع تقديم تعليمات بسيطة واستخدام دعم بصري يساعدهم على متابعة الدرس بثقة». وأكد الشرهان أن الحفاظ على تفاعل الطلاب يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح التعلم عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن اختلاف أساليب التعلم بين الطلاب يتطلب تنويع الأنشطة والوسائل المستخدمة في الشرح. وأوضح قائلًا: «كل طالب يتعلم بطريقة مختلفة، لذلك أحرص على تقديم الدروس بصورة متنوعة وتفاعلية؛ فبعض الطلاب يتجاوبون مع الصور والوسائل البصرية، بينما يفضل آخرون الأنشطة القصيرة أو الأسئلة المباشرة التي تشجعهم على المشاركة».
وتابع: «أعمل على تقديم المعلومات خطوة بخطوة، مع أمثلة بصرية وتعليمات قصيرة، حتى تكون المهام واضحة وقابلة للتنفيذ. الهدف هو أن يشعر الطالب بالقدرة على التعلم والمشاركة دون شعور بالإرباك». وأشار الشرهان إلى أن دور المعلم لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل يمتد ليشمل دعم الطلاب نفسيًا، خاصة أن معظمهم في عمر يتراوح بين 11 و12 عامًا. وقال: «في هذا العمر يكون الطلاب مدركين لما يحدث حولهم حتى وإن لم يعبروا عن ذلك دائمًا، لذلك أحرص على طمأنتهم وتوفير بيئة يشعرون فيها بالاستقرار والثقة، مع منحهم مساحة للتعبير عن مشاعرهم، لأن الشعور بالأمان يساعدهم على الاستمرار في التعلم».
وأضاف أن الحفاظ على التواصل المستمر مع الطلاب يسهم في تعزيز شعورهم بالانتماء حتى في بيئة التعلم الافتراضية، مؤكدًا أن من المهم أن يشعر كل طالب بأنه مرئي ومسموع داخل الصف الافتراضي.
وأوضح: «عندما يتحدث الطالب أو يشارك بفكرة أو ينجح في إكمال نشاط، فإن ذلك يعزز ثقته بنفسه ويشجعه على الاستمرار في التعلم».