أخبار

رمضان في ليبيا يرتبط بذكريات عميقة وراسخة

الدوحة – طارق المساعفة :

يحملُ شهرُ رمضان المُبارك في الوِجدان الليبي ذكريات عميقة وراسخة، تتجسّد في العادات الاجتماعيّة والأطباق الرمضانيّة التقليدية، أبرزها «البازين» و»الشُربة العربية» و»الكسكسي» و»المبكبكة».

وفي هذا الإطار، يتحدّث سعادة السيد محمد مصطفى الصغير اللافي سفير دولة ليبيا الشقيقة لدى دولة قطر عبر الراية الرمضانية عن خصوصية الأجواء الرمضانية، والحرص على الحفاظ على التقاليد الليبية، كما يُسلط الضوءَ على ما تشهده دولة قطر من أجواء رمضانية تجمع بين الأصالة والتنظيم العصري، وتتجلّى في مبادرات إفطار الصائمين وحملات دعم الأسر المحتاجة داخل قطر وخارجها، بما يعكس روح رمضان وقيمه الإنسانيّة، الأمر الذي يؤكّد على الدور الريادي لقطر في مجال العمل الخيري والتنموي، وإلى تفاصيل الحوار:

• ما أبرز الذكريات الرمضانيّة التي تحتفظون بها من بلدكم الأم؟ وما الذي يميّز أجواء هذا الشهر على المستويين الأسري والمجتمعي؟

– في البداية يسرّني أن أتقدّم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى دولة قطر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، سائلًا المولى عزّ وجلّ أن يُعيدَ هذا الشهر الفضيل على قطر بمزيد من الخير والتقدّم والازدهار، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وعلى الأمتين العربية والإسلامية باليُمن والبركات. شهر رمضان في ليبيا يرتبط بذكريات عميقة وراسخة تتجسّد في لمّة العائلة على موائد الإفطار التي تتميّز بأطباق تقليديّة مثل «البازين» و»الشُربة العربية» و»الكسكسي» و»المبكبكة». كما تشهد المساجد إقبالًا كثيفًا لأداء صلاة التراويح، وتبادل الزيارات بين الأهل والجيران، وما يصاحب ذلك من روح المحبة والتكافل. ويتميّز هذا الشهر بتعزيز الروابط الاجتماعيّة، حيث تتجلى قيم التضامن والتراحم، ويحرص الجميع على مشاركة الخير ومدّ يد العون للمحتاجين في أجواء يسودها الصفاء والسكينة.

• هل تحرصون، بحُكم موقعكم الدبلوماسي، على الحفاظ على بعض التقاليد الرمضانية الخاصة ببلدكم أثناء إقامتكم في قطر؟

– بالتأكيد، نحرص قدر الإمكان على المحافظة على بعض التقاليد الرمضانية الليبية، سواء من خلال الأطعمة التراثية أو إحياء الأجواء الروحانية التي نشأنا عليها. كما تُشكّل هذه العادات وسيلة لتعريف من حولنا بثقافتنا، وتعزيز التواصل الإنساني بين الجاليات المختلفة في دولة قطر.

• كيف تقيّمون أجواء شهر رمضان في دولة قطر؟ وما الذي يميّز التجرِبة الرمضانية القطرية من وجهة نظركم؟

– تتميّز أجواء شهر رمضان في دولة قطر بطابع خاص يجمع بين الأصالة والتنظيم العصري. فالدولة تولي هذا الشهر اهتمامًا كبيرًا من حيث الفعاليات الدينية والاجتماعية. كما يسود المجتمع القطري خلال رمضان جو من الاحترام والتآخي، ما يجعل التجرِبة الرمضانية تجرِبة ثرية ومميزة. إلى جانب المبادرات الخيرية الواسعة في قطر، ما يعكس قيم العطاء والتضامن الراسخة في المجتمع القطري، حيث نشهد انتشار مبادرات توزيع وجبات الإفطار للصائمين، وحملات دعم الأسر المحتاجة داخل قطر وخارجها. هذه المبادرات تعكس روح رمضان الحقيقية وتؤكد على التزام قطر بتعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي.

• إلى أي مدى يعكس شهر رمضان في قطر قيم التعايش والتسامح والتنوّع الثقافي الذي تحتضنه الدولة؟

– يعكس شهر رمضان في قطر بشكل واضح قيم التعايش والتسامح، حيث يعيش على أرضها أفراد من ثقافات وجنسيات متعددة، يجتمعون في أجواء يسودها الاحترام المتبادل. وتبرز هذه القيم من خلال الأنشطة المجتمعيّة والخيرية التي يشارك فيها الجميع، ما يعزّز روح الانسجام والتفاهم بين مُختلِف مكوّنات المجتمع.

• برأيكم ما الرسالة الإنسانيّة التي يحملها شهر رمضان للعالم، خاصة فيما يتعلق بالتكاتف والتضامن والشعور بالآخرين؟

– يحمل شهر رمضان رسالةً إنسانيةً ساميةً تتمثل في تعزيز قيم الرحمة والتكافل والشعور بالآخرين. فهو يذكّر العالم بأهمية الوقوف إلى جانب المحتاجين، ونشر ثقافة العطاء والتضامن والعمل المشترك من أجل عالم أكثر عدلًا وإنسانية، بعيدًا عن الأنانية والانغلاق. ولا يفوتني أن أنوّه إلى الدور الذي تلعبه دولة قطر في المجال الإنساني، سواء من خلال مؤسساتها الخيرية التي تنشط على مستوى عالمي مثل قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري. خلال شهر رمضان، تتضاعف هذه الجهود عبر مبادرات الإغاثة وتوزيع المساعدات في العديد من الدول، ما يعكس التزام قطر بنشر قيم الرحمة والتضامن الإنساني. هذا الدور يُعزّز مكانة قطر كدولة رائدة في مجال العمل الخيري والتنموي. إضافة إلى دورها في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق، خاصة في غزة، وهو تعبير صادق عن التزامها بمبادئ التضامن والأخوة العربيّة.

• ما الكلمة التي تودّون توجيهها إلى قرّاء جريدة الراية في قطر بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك؟

أتقدّم إلى قرّاء جريدة [ الكرام، وإلى الشعب القطري الشقيق، بأصدق التهاني والتبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المُبارك، سائلًا الله أن يعيدَه على الجميع بالخير واليُمن والبركات، وأن يديم على دولة قطر نعمة الأمن والاستقرار، وأن يكون هذا الشهر الفضيل مُناسبة لمزيد من التقارب والتراحم بين الشعوب.

إغلاق