أخبار

التقاضي عن بُعد يعزز منظومة العدالة الناجزة

الدوحة – نشأت أمين:

ثَمَّنَ عددٌ من المُحامين إعلان المجلس الأعلى للقضاء مؤخرًا، استمرار انعقاد جميع الجلسات القضائيّة بالمحاكم عن بُعد؛ مُراعاة للظروف الراهنة، مُشيرين إلى أن عقد الجلسات يسير بكل سلاسة وانسيابية، مع إصدار الأحكام إلكترونيًا عبر البوابة الإلكترونيّة، فضلًا عن استقبال مُختلِف الطلبات من خلال الأنظمة الرقْمية للمحاكم، بما يضمن استمرارية العمل القضائي بكفاءةٍ وانتظامٍ.

وأوضحوا أن القوة الحقيقية لهذه الخُطوة تكمن في أنها تُحصِّن مرفق القضاء من التأثّر بالظروف القاهرة أو الطارئة، أيًا كان نوعها، فلا تتعطل الجلسات ولا تتراكم القضايا، بل تستمر المحاكم في أداء رسالتها دون انقطاع، وهذا في حد ذاته ضمانة جوهرية لحماية الحقوق والحُريات.

ولفتوا إلى أن تعزيز مسيرة التحوّل الرقْمي وتطوير الخِدمات القضائيّة، أسهما في تبسيط إجراءات التقاضي فضلًا عن تمكين المُتقاضين وأطراف الدعاوى من مُتابعة مُعاملاتهم بمرونة وفاعلية، لافتين إلى أن هذا التحوّل جاء ثمرة تنسيق مؤسسي مُحكم بين المجلس الأعلى للقضاء وكلٍ من النيابة العامة ووزارة العدل ووزارة الداخلية، بما يضمن تكامل حلقات العدالة من التحقيق إلى المُحاكمة والتنفيذ.

فهذا التكامل يُعزّز الانضباط الإجرائي ويرفع كفاءة الأداء، ويُجسّد مفهوم العدالة المؤسسيّة الشاملة.

عبدالله المطوع: أسـهم في تسـريع الفصـل في الدعـاوى

قَالَ المُحامي عبدالله المطوع: إن التقاضي الإلكتروني، أو التقاضى عن بُعد، بات حاجة ضرورية ومُلحة في عصر يتسم بالتقدّم التقني، خاصة أن المحاكم الإلكترونيّة هي الوسيلة الأهم والأكثر فاعلية للقضاء على بطء التقاضي والتيسير على المُتقاضين.

وأضافَ: إن التطوّر التقني للمحاكم، وهي الجزء الحيوي من العملية القضائية، أمر لا مفر منه؛ بالموازاة مع النظم المعلوماتية الحديثة في العلم القضائي لمُلاحقة التطوّر العالمي الذي طرأ على المحاكم الإلكترونية بديلًا عن المحاكم التقليديّة، خاصة أن للعدالة البطيئة تداعيات كارثية لا تقتصر على تضييع حقوق المُتقاضين فحسب، بل تمتد الى زعزعة الثقة في القضاء.

وتابعَ: إحقاقًا للحق، فإن المجلس الأعلى للقضاء بما له من سلطة الإشراف على حُسن سير العمل في المحاكم، سعى منذ فترة طويلة إلى إحداث بعض التغييرات في نظام التقاضي، وذلك بإتاحة بعض الخِدمات الإلكترونيّة للمُتقاضين، فضلًا عن إتاحة حضور الجلسات عن بُعد من خلال رابط إلكتروني يتم إرساله للمُحامي والمُتقاضي قبل موعد الجلسة بوقتٍ كافٍ. وأكدَ أن هذا النظام أسهم في تسريع الفصل في الدعاوى وتيسير إجراءات التقاضي على المُتقاضين والمُحامين، وتقليل الوقت والجهد دون الإخلال بضمانات المُحاكمة العادلة، كما أن نظام التقاضي عن بُعد أثبت فاعلية مُنقطعة النظير في ظل الظروف الاستثنائيّة التي تعيشها البلاد. وقالَ: نحن بدورنا نُثمّن الجهود المتميّزة التي بذلها المجلس الأعلى للقضاء في تطوير منظومة العدالة، من خلال تبني نظام التقاضي عن بُعد، الذي يُعد نقلةً نوعيةً في تحديث الإجراءات القضائيّة ومواكبة التطوّر التكنولوجي.

د. جوهر المهندي: الاتصال المرئي يتيح المرافعات وسماع الشهود

قالَ المحامي د. جوهر زايد المهندي: في ظل المُستجدات الراهنة بمنطقة الخليج العربي، قررت الأمانة العامة لمجلس الوزراء اعتماد العمل عن بُعد لكافة الموظفين في جميع الوزارات والأجهزة الحكوميّة والهيئات المؤسسات العامة.

وأضافَ: من هذا المنطلق وحرصًا على سلامة العمل القضائي وضمان عدم تعطيل مصالح المُتقاضين، قرر المجلس الأعلى للقضاء تفعيل واعتماد انعقاد جميع الجلسات القضائية بالمحاكم بجميع درجاتها عن بُعد، بداية من يوم الأحد الماضي الموافق 1 مارس الجاري، وذلك حرصًا على سلامة المواطنين وحُسن سير العمل في ظل الظروف الاستثنائيّة التي تمر بها دولتنا الحبيبة، مع إصدار الأحكام إلكترونيًا عبر البوابة الإلكترونيّة، واستمرار استقبال كافة الطلبات من خلال الأنظمة الرقْمية للمحاكم لضمان استمرارية العمل القضائي بكفاءة وانسيابية ومرونة.

وأضافَ: تلك المنظومة ناتجة عن التحوّل الرقْمي وتطوير الخِدمات القضائية، من خلال التعاون الكامل والتنسيق بين النيابة العامة ووزارة العدل ووزارة الداخلية وغيرها من الجهات المختصة ذات الصلة، لتعزيز التكامل المؤسسي للارتقاء بجودة الأداء القضائي خلال تلك المرحلة الراهنة لجودة الأداء القضائي، وتعاون السادة المحامون بطريقة فعّالة مع تلك الإجراءات المعتمدة في تلك المنظومة، بهدف أساسي، وهو إنجاح منظومة التقاضي عن بُعد للوصول للعدالة الناجرة. وأشارَ إلى أنه يُمكن للمُتقاضين عن طريق الاتصال المرئي الحضور وإبداء الدفاع والدفوع وتقديم المذكرات وسماع الشهود وحلف اليمين، ويمكن كذلك استجواب الخصوم والتحقيق، ويستطيع كل مُحامٍ الحضور من خلال مكتبه وبعد ارتداء «روب» المُحاماة، وإبداء وإثبات الطلبات، وذلك من خلال رابط إلكتروني للجلسة والدائرة المنعقدة بإجراءات سهلة ويسيرة لمُختلِف المُتقاضين، وذلك في إطار تطبيق خُطة العمل عن بُعد. ونوّه بأنه تم تفعيل الاتصال المرئي أيضًا للقضاء الجنائي مع موازنة ذلك بكفاية الضمانات المقرّرة للمتهم ولمُحاميه خلال المحاكمة مما لا يخلّ بحقوق المتهم الأساسية والضمانات المقرّرة لضمان سرية وحيادية التحقيقات والمُرافعات، بحيث يتحقق ركن العلانية المُفترض في أحكام القضاء.

جوزة الشمري: نقـلة نوعـية في تطوير العمل القضائي

اعتبرت جوزة محسن الشمري، المُحامية بالتمييز، أن اعتماد الجلسات القضائية عن بُعد يُعد خُطوة متقدمة في مسار تطوير المنظومة القضائية في دولة قطر، ما أتاح استخدام الوسائل الإلكترونيّة الحديثة في انعقاد الجلسات ومُتابعة القضايا دون الحاجة إلى الحضور الفعلي إلى مقر المحكمة. وأوضحتْ أن تنظيم هذه الجلسات يتم من خلال آلية إلكترونية واضحة، حيث تُرسل رسالة نصية قصيرة إلى المُتقاضي ومُحاميه تتضمن رابط الدخول وموعد الجلسة، وعند حلول موعد نظر القضية يفتح القاضي الجلسة عبر النظام الإلكتروني، وتتم المرافعة ويُثبت القاضي ما يرغب أطراف الدعوى في إبدائه من طلبات أو دفوع، وَفق الإجراءات المُعتادة.

ولفتتْ إلى أن هذا النظام انعكس إيجابًا على عمل المُحامين والمُتقاضين على حد سواء، إذ أسهم في توفير الوقت والجهد، وسهّل متابعة القضايا وتقديم المذكرات والطلبات إلكترونيًا، كما ساعد على الحد من التأجيلات وتسريع إجراءات التقاضي، وهو ما يُعزّز من كفاءة العمل القضائي.

وأضافت: لا شك أن الخِدمات الإلكترونيّة التي يقدّمها المجلس الأعلى للقضاء تُمثل نقلةً نوعيةً في تطوير العمل القضائي، حيث وفرت منظومةً متكاملةً لإدارة الدعاوى ومتابعتها إلكترونيًا، الأمر الذي يدعم تحقيق العدالة الناجزة ويواكب التطوّر التقني الذي تشهده الدولة.

كما أثبتت هذه الخِدمات أهميتها في الظروف غير المواتية، إذ مكّنت المحاكم من الاستمرار في أداء رسالتها وضمان سير العدالة دون تعطيل.

المحامي د. راشد أبو دية: الجلسـات عن بُعد تقلص أمد التقاضـي

أَكَّدَ المُحامي د. راشد أبو دية أن إعلان المجلس الأعلى للقضاء عن استمرار انعقاد الجلسات القضائيّة في جميع المحاكم عن بُعد، مع إصدار الأحكام إلكترونيًا، يُشكّل تحولًا تاريخيًا في بنية العدالة الحديثة، ويؤكّد أن القضاء لم يعد حبيس الجدران، بل أصبح منظومة ديناميكية قادرة على مواكبة المتغيّرات وضمان استمرارية سيادة القانون في كل الظروف.

وقالَ: إن تنظيم الجلسات عن بُعد لا يتم بصورة عشوائية، بل من خلال منظومة تقنية متكاملة ومؤمّنة، تُتيح للقضاة وأطراف الدعوى ومحاميهم الحضور عبر الاتصال المرئي، مع توثيق كامل للمرافعات والإجراءات بما يحفظ حُجيتها القانونيّة. ويتم إيداع المذكرات والمستندات إلكترونيًا، وتصدر الأحكام عبر الأنظمة الرقْمية المعتمدة، مع تبليغ فوري للأطراف، الأمر الذي يُقلّص أمد التقاضي ويحدّ من التأجيلات غير المبرّرة. وأضافَ: يأتي هذا التحوّل ثمرة تنسيق مؤسسي محكم بين المجلس الأعلى للقضاء وكلٍ من النيابة العامة ووزارة العدل ووزارة الداخلية، بما يضمن تكامل حلقات العدالة من التحقيق إلى المحاكمة والتنفيذ. فهذا التكامل يُعزّز الانضباط الإجرائي ويرفع كفاءة الأداء، ويُجسّد مفهوم العدالة المؤسسية الشاملة. وأشارَ إلى أن القوة الحقيقيّة لهذه الخُطوة تكمن في أنها تُحصّن مرفق القضاء من التأثر بالظروف القاهرة أو الطارئة، أيًا كان نوعها، فلا تتعطل الجلسات ولا تتراكم القضايا، بل تستمر المحاكم في أداء رسالتها دون انقطاع. وهذا في حد ذاته ضمانة جوهرية لحماية الحقوق والحريات. ونوّه بأن المُحامي، وجد في هذه المنظومة مرونةً وكفاءةً أعلى في إدارة وقته وحضور جلساته، بما يُعزّز جودة أدائه المهني، أما بالنسبة للمُتقاضين فقد تجلّت الفائدة الأهم لهذه المنظومة في سرعة إنجاز قضاياهم وعدم تأخير حقوقهم تحت أي ظرف، سواء كانت ظروفًا قاهرة، أو أزمات طارئة.

اترك تعليقاً

إغلاق