أخبار

بمسابقة الشيخ جاسم بن محمد للقرآن الكريم

الدوحة – الراية :

شَهِدَتْ اختباراتُ المواطنين (ذكورًا وإناثًا) في فرع البراعم ضمن النسخة الحادية والثلاثين من مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم حضورًا لافتًا وأداءً متميزًا عكس حجم الاهتمام الأسري والمجتمعي بتنشئة جيلٍ قرآني واعٍ، حيث صدحت أصوات نديّة بتلاوات متقنة جسّدت عناية الأبناء بحفظ كتاب الله وإتقان أدائه.

وسجّل للمشاركة في فرع البراعم من المواطنين هذا العام (369) متسابقًا، و(384) متسابقة، بإجمالي (753) مشاركًا ومشاركة، يتنافسون في حفظ جزء واحد من الأجزاء الخمسة الأخيرة من القرآن الكريم، ضمن اشتراطات عمرية تهدف إلى تحفيز الحفظ المبكّر وترسيخ مهارات التلاوة السليمة منذ الصغر.

وأُقيمت اختبارات الذكور بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، بينما عُقدت اختبارات الإناث بمقر إدارة الدعوة والإرشاد الديني – النشاط النسائي بمنطقة الوعب، وسط تنظيم دقيق وأجواء إيمانية مهيأة تعزز الطُمَأنينة والتركيز لدى المشاركين، وتعتمد اللجنة المنظمة نظام التحكيم الإلكتروني لضمان الدقة والشفافية في رصد الدرجات، بينما تولّت لجان تحكيم مؤهلة من الكفاءات الوطنيّة من القطريين والقطريات مهمة التقييم وَفق أعلى معايير الموضوعية والإتقان. وعكست مستويات الأداء التي قدّمها البراعم المواطنون ثمرة جهود تربوية متواصلة في البيوت والمدارس وحلقات تعليم القرآن الكريم بالمراكز القرآنية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث برزت نماذج واعدة جمعت بين حُسن الحفظ وجودة التلاوة، في مشهد يؤكد أن المسابقة أصبحت محطة تربوية راسخة في مسيرة العمل القرآني بالدولة.

ويُعد فرع البراعم مِنصة مبكرة لاكتشاف قدرات الناشئة في حفظ وتدبّر كتاب الله، إذ لا يقتصر دوره على قياس الحفظ فحسب، بل يسهم في غرس القيم الإيمانية وتعزيز الانضباط والمثابرة وروح التنافس الشريف في نفوس الأطفال، كما يعزّز ارتباطهم بهُويتهم الدينية والثقافية، ويمنحهم الثقة بالنفس من خلال المشاركة في محفل قرآني وطني رائد.

وتؤكّد وزارةُ الأوقاف والشؤون الإسلاميّة من خلال هذه المسابقة التزامها المستمر برعاية حفظة كتاب الله، وبناء جيل قرآني مُعتز بقيمه، مُتقن لتلاوته، ومؤهل ليكون امتدادًا لمسيرة العناية بالقرآن الكريم في دولة قطر، بما يعكس رسالتها في خدمة القرآن الكريم وأهله وترسيخ حضوره في حياة الأفراد والمُجتمع.

اترك تعليقاً

إغلاق