أخبار

وفرة قياسية للخضراوات المحلية بسوق السيلية

الدوحة ـ أحمد مصطفى

يَشهدُ سوق السيلية المركزي للخضراوات والفواكه وفرة ملحوظة في المعروض من المنتج الزراعي المحلي، في مؤشر اعتبره التجار دليلًا على نجاح السياسات الزراعية الوطنية، وتنامي ثقة المستهلكين في الخضراوات القطرية من حيث الجودة والسعر والحداثة.

وقال تجار إن الموسم الزراعي الحالي بدأ بقوة، مع امتلاء أرفف المجمعات التجارية والأسواق بكميات كبيرة من الأصناف المحلية، وغالبًا ما تُباع الخضراوات الطازجة منذ ساعات الصباح الأولى، في وقت بات فيه المنتج الوطني خيارًا رئيسيًا لدى المواطنين وأصحاب المطاعم ومحال التجزئة.

وشهد السوق وفرة في أصناف الطماطم والخيار والكوسة والفلفل والباذنجان والخس والجرجير والسبانخ والفاصوليا وغيرها من الورقيات، حيث أشار الباعة إلى أن الخضراوات القطرية تتميز بصلابة القشرة والنكهة الطبيعية وخلوها من المواد الحافظة، ما يجعلها منافسًا قويًا للمنتج المستورد، ويزيد من الإقبال عليها.

ويعزو العاملون في السوق هذا التحسن إلى التوسع الزراعي الذي تشهده المزارع القطرية، واستفادة المنتجين من الدعم الحكومي وتطبيق تقنيات الري الحديثة والزراعة المحمية، الأمر الذي ساهم في زيادة الكميات وتحسين جودة المحاصيل المعروضة.

وعلى مستوى الأسعار، أكد عدد من التجار أن السوق يشهد حالة من الاستقرار، مع تقارب ملحوظ بين أسعار الباعة. وقال أحد التجار إن صندوق الخيار الصغير (5 كجم) يباع بنحو 12 ريالًا، فيما يصل سعر الصندوق الكبير إلى 14 ريالًا، بينما تُباع ثلاث حبات من الخس بعشرة ريالات، ويبلغ سعر صندوق الطماطم (6 كجم) نحو 10 ريالات، وهو من أكثر الأصناف طلبًا. وأشار تاجر آخر إلى أن الأسعار المحلية ما تزال في متناول المستهلك مقارنة بالمستورد، لافتًا إلى أن الورقيات تباع بأسعار مستقرة تقريبًا منذ بداية الموسم؛ حيث يسجل الخس والجرجير والبقدونس بين 5 و8 ريالات للكميات المعتادة، مبينًا أن هذا الاستقرار أسهم في الحد من تقلبات الأسعار المعتادة في مثل هذا الوقت من العام.

وفي السياق ذاته، ساهم إطلاق وزارة البلدية الموسم الزراعي 2026/2025 عبر أسواق المنتج المحلي في مختلف المناطق في توفير منصة مباشرة للمزارعين لعرض إنتاجهم دون وسطاء، ما أتاح تحقيق عائد عادل للمنتج، وخفض الأسعار على المستهلك، وتعزيز الثقة في المنتج الوطني، انسجامًا مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 في مجالي الأمن الغذائي والاستدامة.

ويؤكد مهتمون بالقطاع أن ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي أسهم في تقلّص الاعتماد على الاستيراد، خاصة مع التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية. كما أسهم التوسع في التقنيات الزراعية الحديثة، وتوسيع نطاق الزراعة المحمية، في ضمان وفرة الإنتاج واستدامة الموارد، إلى جانب تعزيز وعي المستهلك بأهمية دعم المنتج المحلي.

ويرى مراقبون أن المشهد الذي يقدمه سوق السيلية هذا الموسم يعكس إنجازًا وطنيًا في مسار الأمن الغذائي، ويعطي مؤشرات إيجابية على متانة السلسلة الإنتاجية، بدءًا من المزرعة وانتهاءً بالمستهلك. ومع استمرار الدعم الحكومي وتعاون المزارعين والتجار، يتوقع أن يواصل المنتج المحلي ترسيخ حضوره في الأسواق، باعتباره خيارًا مفضلًا لدى المستهلكين من حيث الجودة والسعر وحداثة الحصاد.

إغلاق