أخبار

مشاريع وشراكات لتطوير منظومة النظافة العامة

الدوحة – نشأت أمين:

نظّمت إدارةُ النّظافة العامة بوزارة البلدية، أمسِ، المُلتقى الوطني الأوَّل للنظافة العامة، تحت شعار: «نحو مدينة نظيفة، ذكية، ومستدامة»، بمشاركة واسعة من الجهات الحكوميَّة وشركاء القطاع الخاص، والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والباحثين.

يهدفُ المُلتقى، الذي افتتحَه المهندسُ عبدالله أحمد الكراني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخِدمات العامة بوزارة البلدية، إلى تسليط الضوء على دور الابتكار والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير قطاع النظافة العامة، وتحسين كفاءة وجودة الخِدمات، بما ينسجمُ مع رؤية قطر الوطنية 2030، لا سّيما في بُعدَيها البيئي والبشري.

وأكَّدَ السيدُ مقبل مضهور الشمري، مديرُ إدارة النظافة العامة بوزارة البلدية، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى، أنَّ تعزيز ثقافة النظافة العامة وترسيخ مفاهيم الاستدامة، يشكلان ركيزةً أساسيةً للارتقاء بجودة الحياة في مدن قطر، مشيرًا إلى أنَّ الملتقى يجسد الاهتمام المتزايد بقضايا النظافة والاستدامة، وأن التنمية البيئية تعد إحدى الركائز الأساسية للتنمية الشاملة.

وأوضحَ الشمري، أنَّ النظافة العامة أصبحت قيمة وطنية وسلوكًا مجتمعيًا تشاركيًا، يساهمُ فيه المُواطنون والمقيمون والمؤسسات بمختلف قطاعاتها، وأن الوزارة تسعى إلى نقل مفهوم النظافة من خدمة تقدَّم إلى نهج حياة وثقافة يومية، بما يعزز مكانة قطر في المؤشرات الإقليمية والدولية المرتبطة بالاستدامة وجودة الحياة.

كما لفتَ إلى التوسّع الكبير في خِدمات إدارة النظافة العامة خلال السنوات الماضية، لتشملَ المناطق السكنية والطرق والحدائق والمنشآت الحيوية، مع تطوير الأسطول والآليات ورفع كفاءة فرق العمل الميدانية، وإطلاق حملات توعوية لتعزيز الالتزام بقواعد النظافة العامة، لافتًا إلى النقلة النوعية في تبنّي الحلول الذكية والتحول الرقْمي، بما يشمل الحاويات الذكية وبرامج الفرز من المصدر والأنظمة الإلكترونية لتعزيز كفاءة العمليات واستدامة الخدمات.

وجدد السيد مقبل مضهور الشمري، التزام الوزارة بمواصلة تطوير منظومة النظافة العامة عبر مشاريع نوعية وشراكات فاعلة مع مختلِف الجهات، والاستفادة من الابتكار والذكاء الاصطناعيّ لترسيخ مكانة قطر نموذجًا للمدينة النظيفة والذكية والمستدامة، وتحقيق جودة الحياة للمُواطنين والمُقيمين.

حمد حسن التميمي: مشـروع للزي الـذكي لإدارة النظافة العامة

كشفَ السيدُ حمد حسن التميمي، رئيسُ قسم التوعية والتّثقيف بإدارة النّظافة العامّة بوزارة البلدية، عن مشروعِ الزيّ الذكي لإدارة النظافة العامة، الذي يهدفُ إلى دمج التكنولوجيا بالاستدامة لمواجهة التحديات المُناخية، ولا سيما الإجهاد الحراري، وتعزيز سلامة وكفاءة العاملين في القطاع.

وبيَّن التميمي، أنَّ مشروع الزي الذكي، يستند إلى مرتكزات استراتيجيَّة، في مقدّمتها الاستدامةُ، من خلال استخدام خامات قابلة لإعادة التدوير، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحقيق عائد اقتصادي على المديَين: المتوسط والبعيد، إلى جانب دعم الهُوية البصرية للوزارة والدولة بما ينسجم مع المشهد الحضري العام. ولفتَ إلى أنَّ الزيَّ المُقترح، يعتمدُ على أقمشة متطوِّرة بتقنيات النانو، وتتميّز بخفةِ الوزن ومقاومة البكتيريا، وسرعة امتصاص الرطوبة، وتوفير حماية عالية من الأشعة فوق البنفسجيَّة، بما يسهمُ في خفضِ درجة حرارة الجسم وتحسين راحة العامل أثناء أداء مهامّه في الأجواء الحارَّة.

وبيّنَ أنَّ المشروع يراعي التّشريعات الوطنيَّة الخاصة بالسلامة والصحّة المهنية، ومن بينها القراراتُ الوزاريةُ المتعلقة بالوقاية من الإجهاد الحراري، مشيرًا إلى أنَّ الحلول الذكية المُقترحة، مثّل أنظمة التهوية والتّبريد المدمجة، تسهمُ في الحدِّ من تأثير الحرارة المُرتفعة على العاملين، وتحسين الإنتاجيَّة.

وأكَّدَ رئيسُ قسم التوعية والتثقيف بإدارة النّظافة العامة، أنَّ المشروع يعكسُ نهجًا إنسانيًا يضعُ سلامةَ وكرامة العامل في صدارة الأولويات، مشددًا على أنَّ تطوير أدوات العمل، ومنها الزيّ الوظيفيّ، يمثّلُ أحدَ عناصر دعم بيئة العمل الآمنة والصحيّة، وتحسين جودة الخِدمات المقدّمة للجمهور.

ويأتي تنظيمُ هذا المُلتقى الوطنيّ الأوَّل للنّظافة العامَّة في إطار حرص وزارة البلديةِ على توحيد الجهود الوطنيَّة بين الجهات الحكوميَّة والقطاع الخاصّ والمؤسّسات الأكاديميَّة وترسيخ ثقافة النّظافة العامّة والاستدامة.

م. عبدالله إبراهيم الفخرو: تنسيـق بـين البلدية ومشغلي المدن

قالَ المهندسُ عبدالله إبراهيم الفخرو، مدير الأمن والخدمات اللوجستية بشركة الديار القطرية: إنَّ خِدمات النظافة العامة، تمثّلُ عنصرًا محوريًا في إدارة المدن الحديثة، لما لها من دورٍ في حماية الصحة العامة والبيئة وتعزيز جودة الحياة. وأضافَ: إنَّ شركة الديار القطرية، عبر إدارة عمليات مدينة لوسيل، تعملُ ضمن إطار تشغيليّ مُتكامل لإدارة وصيانة المساحات العامَّة والمناطق السكنيَّة، بالاعتماد على معايير أداء واضحة وكفاءات مؤهّلة وحلول تشغيليَّة حديثة.. مشيرًا إلى أنَّ التوسّع العمرانيّ وارتفاع توقّعات الجمهور يتطلبان تنسيقًا مستمرًا بين وزارة البلدية ومشغلي المدن ومزوّدي الخِدمات.

عبدالرحمن سلطان الهاشمي: البيئـة الصحيــة أحـد الحقــوق الأسـاسية للإنســان

قال السيد عبدالرحمن سلطان الهاشمي، مساعد مدير إدارة التعاون الدولي باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بأن الحق في بيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة يعد أحد الحقوق الأساسية للإنسان، والاستدامة الحضرية تمثل ركيزة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق العدالة البيئية. وأشار الهاشمي، إلى أن تطوير قطاع النظافة العامة يجب أن يرتكز على نهج قائم على حقوق الإنسان، موائما للتشريعات والسياسات الوطنية مع الالتزامات الدولية، وتفعيل الأطر المعنية بحماية حقوق العمال.

ولفت إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ستواصل العمل مع وزارة البلدية والشركاء الوطنيين لتعزيز الامتثال لمعايير حقوق الإنسان الدولية، وترسيخ مكانة قطر في هذا المجال، مؤكدا أن التحول نحو مدن نظيفة وذكية ومستدامة يتطلب إشراك أصحاب المصلحة وتكامل الجهود.

وزارة البلدية تطلق «جائزة النظافة الذكية الوطنية»

الدوحة – قنا: أعلنتْ وزارةُ البلدية، ممثلةً في إدارة النظافة العامة، أمسِ، عن إطلاقِ «جائزة النظافة الذكية الوطنيَّة»، لأوّل مرَّة هذا العام، في إطارِ جهودِها لتعزيزِ الابتكارِ وتطوير قطاع النظافة العامَّة باستخدام التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعيّ.

وتهدفُ الجائزةُ السنويَّة، إلى تشجيع الجامعات والباحثين والطّلاب على ابتكار حلول متقدمة لتحسين خِدمات النظافة العامة، بما يشملُ الكنس والتنظيف، وجمع المخلّفات، وتنظيف الشوارع والميادين والشواطئ والواجهات البحرية، مع تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق الاستدامة. وفي هذا الإطارِ، أوضحَ السيد حمد حسن التميمي رئيس قسم التوعية والتثقيف بإدارة النظافة العامة، في تصريح خاصّ لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أنَّ المشاركةَ في الجائزة مفتوحة أمام الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، والباحثين، والطلبة الراغبين في تقديم مشاريع تخَرُّج مبتكرة، على أن تكون الأفكار قابلة للتطبيق وليست مجرد مقترحات نظرية.

وأشارَ التميمي، إلى أنَّ آخر موعد لتسلُّم المُشاركات سيكون الأوَّل من يونيو 2026، مع إمكانية تقديم المشاريع عبر البريد الإلكترونيّ المخصّص للجائزة.

حمد عبدالله الملا: معاييـر لحماية صحة العــاملين

أكَّدَ السيدُ حمد عبدالله الملا، مُستشار المشاريع الاستراتيجيَّة لشؤون العمالة الوافدة بوزارة العمل، أنَّ الالتزام بتطبيق معايير بيئة العمل الآمنة والصحية، يعد أساسًا لحماية صحة العاملين وتعزيز الإنتاجية والاستقرار في مواقع العمل. وأوضحَ أهمّيةَ تنسيقِ السلوكيات الصحية وتطبيق الممارسات السليمة داخل أماكن العمل، بما يسهمُ في الحد من المخاطر المهنية وخلق بيئة عمل صحيَّة ومستدامة.

ونوَّه بأنَّ تحقيق بيئة عمل صحية يتطلب تكامل الجهود بين مختلِف الجهات، بما يشمل تطوير الأنظمة، وتحسين المرافق، وتعزيز الوعي لدى أصحاب العمل والعاملين، داعيًا إلى مواصلة التعاون لتعزيز ثقافة بيئات العمل الآمنة والصحية.

إغلاق