أخبار
أولوية للمنتجات الوطنية وتعزيز نمو وتنافسية الصناعة المحلية

الدوحة –قنا:
ترأسَ معالي الشَّيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيَّة، الاجتماعَ العادي الذي عقدَه المجلسُ، صباحَ أمس، بمقرِّه في الديوان الأميري.
وعقب الاجتماع أدلى سعادةُ السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، بما يلي:
في بداية الاجتماع رحّب مجلس الوزراء بنتائج الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق القطري السعودي، الذي انعقد أمس الأوّل الإثنين في مدينة الرياض برئاسة حضرة صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى، وأخيه صاحب السّموّ الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وأكَّدَ مجلسُ الوزراء أن العلاقات التاريخية الراسخة بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية قد انتقلت إلى مرحلة جديدة في ضوء ما تضمنه البيانُ المشتركُ الصادر في ختام اجتماع مجلس التنسيق، وتأكيده لأهمية استمرار دعم وتطوير التنسيق المشترك في المجالات ذات الأولوية بما فيها السياسية والأمنية والعسكرية والطاقة والصناعة والاقتصاد والاستثمار والتجارة والتقنية والبنى التحتية والثقافة والسياحة والتعليم، بما يلبّي طموحات الشعبَين الشقيقَين، ويدعمُ الأمن والسلام والازدهار في المنطقة.
وأشادَ المجلسُ بما تمَّ توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم من شأنها فتح آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وفي مقدمتها (اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين البلدين)، والذي يربط مدينتي الدوحة والرياض، باعتباره مشروعًا من المبادرات الاستراتيجية الكبرى التي تنسجم مع مستهدفات، رؤية قطر الوطنية 2030، ورؤية المملكة العربية السعودية 2030، وبما يسهم في تسهيل حركة السياح والتجارة وتعزيز التواصل بين الشعبَين الشقيقَين.
من جانب آخر، أشادَ مجلسُ الوزراء بنجاح النسخة الثالثة والعشرين من منتدى الدوحة (2025)، الذي تفضّل حضرةُ صاحبِ السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى «حفظه اللّه» بافتتاحه، بحضور عددٍ من أصحاب السُّموِّ والفخامة والمعالي والسعادة رؤساء الدول والحكومات ورؤساء المنظمات الإقليمية والدولية، وامتدَّت أعمالُه على مدى يومَي السادس والسابع من شهر ديسمبر الحالي، تحت شعار «ترسيخ العدالة: من الوعود إلى واقع ملموس»، حيث تميزت هذه النسخة بعقد جلسات حوارية عالية المستوى، شارك فيها نخبة من صناع القرار وقادة الفكر والرأي والخبراء، واتّسمت بالعمق والموضوعية، وتناولت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وكيفية مواجهة التحديات الراهنة، مما أكد دور المنتدى وقوة تأثيره، وجسد منهج الدبلوماسية القطرية الداعية للحوار والداعمة للحلول السلمية وتحقيق العدالة والكرامة الإنسانية واحترام حقوق الشعوب.
ورحَّبَ مجلسُ الوزراء بالتّوقيع في واشنطن على اتفاقية السلام والاقتصاد التاريخية بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية رواندا، والتي تأتي استكمالًا للاتفاقيات السابقة التي ساهمت دولة قطر والولايات المتحدة في تسهيل إبرامها وتعزيزها، وتمثّل خطوةً هامةً نحو إنهاء الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتوطيد الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون في شرق ووسط إفريقيا.
كما رحَّبَ المجلسُ بتوقيع حكومة كولومبيا وجماعة (EGC) المعلنة ذاتيًا، على «اتفاق ترسيخ الالتزام بالسلام» بعد إجراء جولتَين من الوساطة في الدوحة، والذي تم التوصل إليه بجهود دولة قطر وشركائها، وتضمن الالتزام بتخفيف معاناة السكان المدنيين وإنهاء النزاع المسلح، وفتح مسار للطرفَين نحو بناء سلام مستدام.
وبعد ذلك نظر مجلس الوزراء في الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، حيث وافق المجلس على مشروع قرار مجلس الوزراء بتحديد الأصناف التي تلتزم الجهات الحكومية بتوفيرها من المنتجات الوطنية، ويأتي مشروع القرار الذي أعدته وزارة المالية بهدف ضمان إعطاء الأولوية للمنتجات الوطنية، وتعزيز نمو وتنافسية الصناعة المحلية، مما يدعم الحفاظ على أسعار مناسبة لتلك المنتجات.
كما وافق المجلسُ على مشروع قرار مجلس الوزراء بإنشاءِ وتشكيل لجنة لتسيير أعمال مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات 2026، ويأتي إعداد مشروع القرار في إطار استعدادات هيئة تنظيم الاتصالات لاستضافة ذلك المؤتمر، والمقرر عقده في الدوحة خلال شهر نوفمبر 2026.
وقرَّرَ مجلسُ الوزراء الموافقة على مشروع مذكّرة تفاهُم للتعاون في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر ووزارة الثقافة والابتكار بهنغاريا، ومشروع مذكّرة تفاهم في مجال التعاون الأكاديمي بين جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا في دولة قطر ووزارة التربية والثقافة والتعليم العالي في الحكومة الفيدراليَّة الصومالية.
هذا، واختتمَ مجلسُ الوزراء اجتماعه باستعراض ثلاثة تقارير واتّخذ بشأنها القرارات المناسبة، وشملت تقريرًا عن نتائج زيارة سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى الجمهورية اللبنانية خلال شهر أكتوبر 2025، وتقريرًا عن نتائج المشاركة في الدورة الثانية للجنة القطرية البرتغالية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني (لشبونة- أكتوبر 2025)، وتقريرًا عن نتائج المشاركة في معرض إكسبو أوساكا باليابان 2025.