أخبار

مركز الحنزاب يتوّج 55 مبدعاً في مسابقة “بلسان عربي مبين”

الدوحة ـ الراية:

احتفى مركز الحنزاب للقرآن الكريم وعلومه بتكريم؛ وفي عرسٍ ثقافي وتربوي بامتياز بحصول “55” فائزاً وفائزة على جوائز مسابقة الشيخة هيا بنت ناصر آل ثاني – رحمها الله – بنسختها الحالية التي أقيمت تحت شعار ” من وحي النبوة”، وتأتي هذه المسابقة لتؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه المركز في ربط الناشئة بهويتهم العربية والإسلامية عبر بوابة “اللسان العربي المبين”.

وشهدت أروقة المسابقة تنافسية عالية في مجالات فنية وأدبية متنوعة، حيث تجلى ذكاء المشاركين في أدب القصة عبر سرد غزوات الرسول ﷺ برؤية تربوية تغرس قيم الإقدام، وأيضا القصيدة الشعرية التي فاضت بمدح خير البرية ﷺ بكلمات رصينة، وأيض فن الخطابة الذي خصص للذكور لاستحضار “خطبة حجة الوداع”، حيث أذهل المتسابقون الحضور بقدرتهم على محاكاة البيان النبوي بفصاحة لغوية وثبات لافت.

ومن جانبها أشادت الشيخة العنود بنت ناصر بن جاسم آل ثاني بمستوى المشاركات، مؤكدة أن الأثر التربوي للمسابقة يتجاوز حدود التكريم ليصل إلى غرس الاعتزاز بالهوية لدى الأجيال الجديدة، كما باركت الدكتورة نورة الحنزاب، المدير التنفيذي للمركز، للفائزين تميزهم، مشددة على التزام المركز بمواصلة المبادرات النوعية التي تجمع بين “الفصاحة اللغوية” و”القيم الأخلاقية” المستمدة من السيرة النبوية العطرة.

جدير بالذكر أن دور مركز الحنزاب لا يقتصر على المسابقات السنوية فحسب، بل يمتد ليكون منارة تعليمية متكاملة تهدف إلى تخريج جيل حافظ للقرآن، عامل بأحكامه، ومتمكن من أدواته ولغته العربية، وذلك من خلال منظومة فعاليات مستمرة تشمل برامج التحفيظ والإتقان، حيث يوفر المركز حلقات قرآنية متخصصة لمختلف الفئات العمرية، تعتمد على أحدث الأساليب التربوية في التلقين والمراجعة، مع التركيز على مخارج الحروف وأحكام التجويد.

بالإضافة إلى العديد من البرامج الأخرى الموسمية والمستمرة طيلة أيام العام إيماناً من المركز بأهمية هذه البرامج التي تعمل على فهم القرآن وإتقان لغته، مما جعل المركز وجهة أساسية لكل من يسعى للتميز في التعبير اللفظي والكتابي، كما أنه تقام المجالس العلمية والتربوية، حيث ينظم المركز محاضرات دورية تستهدف غرس القيم الإسلامية السامية وبناء الشخصية المتوازنة التي تجمع بين العلم الشرعي والمهارات الحياتية، وايضا تهدف إلى استثمار أوقات الفراغ بما ينفع الناشئة ويرتقي بمداركهم.

وكان ختام الاحتفالية بتوزيع جوائز مالية قيمة، في لفتة تشجيعية تهدف إلى دفع الفائزين نحو مزيد من التفوق في ميادين اللغة والتعبير الهادف، وقد أثنى الحضور على التنظيم الاحترافي للمركز، معتبرين أن مثل هذه الفعاليات هي الضمانة الحقيقية لبناء جيل واعد من الخطباء والأدباء المعتزين بعقيدتهم ولغتهم.

إغلاق